قصة السلطان طومان باي وتعليق رأسه على باب زويلة

طومان باي : هو الاشرف أبو النصر طومان باي الشهير بطومان باي وهو أخر المماليك الشراكسة في مصر، وهو السلطان الوحيد الذي تم شنقة وتعليق رأسه على بابا زويلة.

قصة السلطان طومان باي وتعليق رأسه على باب زويلة :
– تولي الأشرف طومان باي  المملوكي المعروف باسم طومان باي الثاني حكم مصر، خلال الفترة الأخيرة من الحكم المملوكي في مصر، وذلك قبل غزوها من قبل الإمبراطورية العثمانية، وأصبح سلطان مصر بعدما قتل عمه السلطان الأشرف قنصوه الغوري على يد السلطان العثماني سليم الأول في معركة مرج دابق عام 1516 م، بعدما ارتفعت مكانة طومان باي تدريجياً لصبح أميرًا لمائة، ثم رئيسًا للوزراء، وقد تركه سلطان الأشرف قنصوه الغوري مسؤولا عن القاهرة.

– أصبح طومان باي الثاني سلطان على مصر دون احتفال بعدما فقدت الشارة الملكية في المعركة، وقد حكم بشكل جيد في الوقت الذي كان يحتفظ فيه بالعرش، وكان  يتجول في جميع أنحاء البلاد للوصول للزعماء الهاربون، وقام بتنظيم الجيش، وحاول أن يسرع لمقاتلة العثمانيين بجنوب الشام قبل أن يصلوا إلى الأطراف المصرية، فأرسل حملة على رأسها الأمير جان بردى الغزالى المملوكي سنة 1516م  للوقوف في وجه العثمانيين في شمال غزة.

– تسبب خيانة الأمير جان بردي الغزالي إلى هزيمة المماليك ووصول الجنود العثمانيين إلى غزة وأخذوا طريقهم إلى مصر، فأعد طومان باى الجيش بسرعة وخرج لمواجهتهم وتوجه نحو الريدانية، محاولا أن يلتقى بالعثمانيين بعيدا عن القاهرة، إلا أن بعض القادة في الجيش اقترحوا عليه  انتظار الجيش العثماني عند الريدانية والتربص بهم، وحفر الخنادق وعمل الحصون، ولكن العثمانيين عرفوا بخطة طومان باي وتغلبوا عليه وابتعد عنه الكثير الكثير من المماليك لكنه ظل يحارب في بسالة وشجاعة حتى كان أن يقتل السلطان العثماني في المعركة.

– على الرغم من هزيمة المماليك إلا أن السلطان سليم الاول لم يكن يريد أن يدخل القاهرة ومازال طومان باي طليقاً، وبسبب انتشار الكثير من المماليك في انحاء القاهرة، ولكنه في النهاية دخلها  26 يناير 1517م  في موكب كبير وحفل فيه الجنود الراية العثمانية، وعد يومين من دخوله القاهرة باغت طومان باي  القوات العثمانية في بولاق، وكانت معركة كبيرة وقد شارك فيها المصريين رجال ونساء بجوار المماليك واستمرت المعركة عدة ايام وكان طومان باي أن يقض على الملك لكنه نجا.

– وانتهت المعركة بانتصار العثمانيين بعدما استخدموا الاسلحة وقاموا بضرب الناس والجنود من فوق المآذن، مما اجبرهم على الهروب، واستطاع السلطان طومان باي الهروب  إلى جنوب القاهرة بعدما أيقن بهزيمته، واستطاع العثمانيون السيطرة على القاهرة وقدموا العفو والامان للأهالي والجنود المستسلمين، وتم اعتقال كل من رفض الاستسلام.

– لجأ طومان بان إلى الشيخ حسن بن مرعي الذي عفا عنه وأخرجه من السجن، بعدما سجن أيام حكم عمه السلطان غوري، وقام السلطان سليم الاول بعمل مكافأة كبيرة لأي شخص يرشد على السلطان طومان باي مما جعل الشيخ حسن بوشي عليه، وقام بالإبلاغ عنه، وتم القبض عليه، وتم اسره وذهب إلى السلطان سليم الاول وقام بإجراء حوار معه وتميز حديثه بالشجاعة والقوة وعدم اللياقة قد أعجب السلطان بشجاعته، وعرض عليه أن يضمه بين رجاله لكن طومان باي رفض ذلك، فقرر أن يعدمه.

– وتم تنفيذ حكم الاعدام حيث تم شنقه على باب زويلة وسط صراخ الاهالي في يوم 23 إبريل عام 1517، وتركت جثته معلقة على باب زويلة عدة ايام، وأصبحت مصر ولاية تابعة للدولة العثمانية، ولكن ظل الاهالي المصريين في حالة حزن وحداد عليه.

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *