التطورات التي تحدث للجسم عند ممارسة الرياضة بانتظام

إن تطوير نمط حياة صحي يتطلب بعض الوقت، والمجهود، والإصرار، وعلى الرغم من صعوبة الأمر إلا أن النتائج في النهاية تستحق العناء والمجهود المبذول، وهذه أبرز التغيرات التي تحدث للجسم عند ممارسة الرياضة بشكل منتظم.

إذا كنت تفكر في تطوير نمط حياة صحي يعتمد على ممارسة الرياضة فأنت لست بمفردك فمؤخرًا ازدادت أعداد الأشخاص الذين قاموا بالاشتراك في تمرينات لممارسة أنواع مختلفة من الرياضة في الولايات المتحدة الأمريكية، وسواءً كان الغرض الأساسي من ممارسة الرياضة هو الحصول على قوام ممشوق أو بناء العضلات فإننا نقدم أبرز التغيرات التي يمكن توقعها وملاحظتها تدريجيًا أثناء ممارسة الرياضة.

ماذا يحدث للجسم عندما يقوم الشخص بممارسة الرياضة بانتظام ؟
سيشعر الشخص خلال المرة الأولى التي سيمارس فيها الرياضة بالنشاط والحيوية والانتباه، حيث أن زيادة عدد ضربات القلب يعني زيادة تدفق الدم المحمل بالأكسجين الذي يتم ضخه لجميع أجزاء الجسم بما في ذلك المخ الذي يصدر إشارات النشاط والحيوية.

ولكن على الشخص أن يستعد لحالة من الشد العضلي الخفيف التي ستصاحب الجسم وخاصة العضلات التي تم تمرينها خلال التدريب والتي  غالبًا ما تدوم لمدة 72 ساعة بعد التمرين، ولكن الأمر الجيد في هذا الشأن هو أنه قليلا ما سيصاب المتدرب بهذه الحالة طالما أنه سيواظب على آداء هذه التمرينات بانتظام.

وفي غضون عدة أسابيع سيبدأ الشخص في تكوين الكتلة العضلية والكتلة العضلية هي أجزاء من الخلايا مهمتها الأساسية هي تحويل الكربوهيدرات والدهون والنشويات إلى وقود للعضلات تستخدمه في آداء مهامها مثل الانقباض والانبساط.

وتشير الكثير من الأبحاث إلى أنه بعد مرور من 6 إلى 8 أسابيع يمكن أن تزداد هذه الكتلة العضلية بمعدل 50%، وبمجرد حدوث هذه الزيادة سيشعر الشخص بتناسق جسده، كما سيزداد الدافع لديه لمواصلة هذه التمرينات، وسيقل الشعور بصعوبة التمرينات كما كان في بداية الأمر ولن يظل الأمر بالصعوبة نفسها.

التطور بعد 6 أشهر 
وعند إتمام ستة أشهر من ممارسة الرياضة سيبدأ الشخص في حصاد نتيجة مجهوده وتعبه طوال الفترة الماضية، حيث ستكتسب العضلات شكلاً مميزًا، كما يتوقع أن يستمر الشخص في التدريب باستمرار حيث أنه هناك نسبة تصل إلى 50% يتوقع أن تنفصل عن التدريبات خلال الستة أشهر الأولى ولكن بعد المواظبة على التمرينات لمدة 6 أشهر فإن نسبة الاستمرارية تزداد.

أما إذا كان الشخص يركز على تمارين الكارديو فإنه من المتوقع بعد مضي 9 أشهر من التمرينات المستمرة  أن تتطور نسبة الـ VO2 Max، والـ VO2 Max هو معيار لقياس اللياقة، كما يستخدم ليشير إلى قدرة الجسم على توصيل الأكسجين إلى العضلات، وبشكل أساسي فإن ذلك يعني زيادة قدرة الشخص على الجري لمسافات كبيرة، كما أن هذه الزيادة تعني قدرة الشخص على الجري بنسبة 20% أسرع من ذي قبل.

حالة الجسم بعد ممارسة الرياضة لمدة عام 
وبعد مرور عام من التمرينات المنتظمة فإن كثافة العظام تزداد بالصورة التي تقلل من خطورة الإصابة بهشاشة العظام، حيث وجد العلماء أن تمارين المقاومة وتمارين الأيروبيكس من الممكن أن تقلل من خطورة الإصابة بهشاشة العظام بعد مرور 12 شهر من التمرينات المتواصلة والمنتظمة.

ومن الجيد أنه كلما استمر الشخص في ممارسة التمرينات الرياضية لمدة طويلة فإن ذلك يقلل من خطورة إصابته ببعض المشكلات الصحية مثل بعض أمراض القلب، وأمراض السكر وبعض أنواع من السرطان مثل سرطان الثدي والقولون، وستقلل الرياضة من نوبات الاكتئاب والتوتر والضغط العصبي التي يتعرض لها البعض.

وبالطبع فن ذلك كله يعتمد على نوع ا لتمرين والنظام الغذائي المتبع وعدد ساعات التمرين، لذلك ينصح بتنسيق الأمر مع مدرب متخصص وذلك لتحقيق النتائج المرغوبة في وقت قياسي، كما ينصح بالاستمرار على ممارسة التمرينات الرياضية.

الوسوم :
الوسوم المشابهة : , , ,

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

نجلاء

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *