اسباب الاصابة بالدوار عند سماع أصوات معينة

كتابة: sarah آخر تحديث: 22 سبتمبر 2018 , 17:01

اكتشف الباحثون سبب تعرض بعض الأشخاص للدوار عند سماعهم لصوت معين، مثل نغمة موسيقية، فبالنسبة للمرضى الذين يعانون من تفزر القنوات نصف الدائرية، يكون هناك ثقب مرضي في العظم الذي يغلف الأذن الداخلية، وتتسبب بعض النغمات الصوتية في ضخ السائل الداخلي للأذن، ونتيجة لذلك ترسل الأذن إشارة غير صحيحة إلى الدماغ، مما يسبب الدوخة والدوار .

الأسباب التي تجعل الناس يصابون بالدوار عند سماع أصوات معينة
بالنسبة لبعض الناس يكون هناك بعض الأصوات مثل البوق الذي ينفخ نغمة معينة يمكن أن يجعلهم يشعرون بالدوار، وهذا ليس لأنهم يشعرون بالدوخة من اللحن نفسه، وتشير التقديرات إلى أن 1 من كل 100 شخص في جميع أنحاء العالم لديهم حالة أذنية داخلية خلقية تعرف باسم ” تفكك القناة الهلالية “، وهو ترقق للعظام التي تحيط الأذن الداخلية التي يمكن أن تؤدي إلى الدوار استجابة لأصوات معينة، أو تغيرات في الضغط الجوي أو نتيجة للسعال، وهي حالة يمكن أن يشعر فيها الشخص بتأثيرات غير متوازنة بمجرد سماع نغمات معينة، حتى من صوت أحد الأشخاص أو آلة موسيقية ما .

حول الدراسة الجديدة
اكتشف باحثون من جامعة بروفو يوتا وكلية الطب بجامعة جونز هوبكنز وجامعة ميسيسيبي كيف حدث ذلك، ونشروا النتائج التي توصلوا إليها في العدد الأخير من مجلة التقارير العلمية، وكانت المؤلفة الرئيسية للدراسة هي طالبة دكتوراه الهندسة الطبية الحيوية في يوتا ” مارتا إيفرسن “، والمؤلف الرئيسي هو ريتشارد رابيت أستاذ الهندسة الطبية في يوتا .

فعادة يتم توحيد أجهزة الأذن الداخلية والسمعية في العظام الصلبة، لكن في عام 1929 اكتشف عالم الأحياء الإيطالي بيترو توليو أن ثقبا في هذه الضميمة العظمية، يمكن أن يتسبب في أن تصبح القنوات الهلالية للأذن الداخلية حساسة للأصوات كنغمة مستدامة من آلة موسيقية مثل البوق أو الكمان أو البيانو، وتؤدي هذه الحالة إلى تدوير العينين من خلال منعكس تلقائي يعمل عادة على تثبيت الصورة في العين أثناء حركات الرأس، ولكن إذا كانت الإشارة الصادرة عن الأذن خاطئة ، فإن حركات العينين تكون خاطئة أيضا، مما يجعل المريض يشعر بالدوار .

ويقول رابيت : ” إن الأمر يشبه إلى حد كبير الشعور عندما يكون أحد قد الكثير من الكحول، حيث إنه يشعر بالدوار، ويشعر بالغثيان، ولا يستطيع الرؤية بشكل جيد ويفقد توازنه، وقد بحثنا في كيفية حدوث ذلك، كيف للصوت أن يثير أجهزة توازن الأذن الداخلية مما يتسبب في إرسال إشارات خاطئة إلى الدماغ ؟، ويمكن أن يحدث التأثير في ثوان فقط، ويمكن أن يجعل الشخص مصابا بالدوار لعشرات الثواني حتى بعد توقف النغمة .

ما قام به الباحثون
من خلال مراقبة الخلايا العصبية والحركة السائلة للأذن الداخلية، تم اكتشاف أن هذا التأثير المذهل يحدث عندما يولد الصوت موجات ميكانيكية سائلة مرضية في القنوات الهلالية للأذن، وعادة يتحرك سائل الأذن الداخلية عندما نقوم بتدوير رؤوسنا، وتتحرك العين تلقائيا لتثبيت الصورة على الشبكية، ولكن عندما يكون هناك ثقب مرضي في العظم، فإن بعض النغمات الصوتية تتسبب في ضخ السائل الداخلي للأذن، ونتيجة لذلك ترسل الأذن إشارة غير صحيحة إلى الدماغ بأن الشخص يقوم بتدوير رأسه بينما لا يكون قد قام بتحريكها أبدا، ويقول رابيت : ” سوف تسلك العين الطريق الخطأ، وسيبدو وكأن العالم يدور ” .

علاج هذه الحالة
لحسن الحظ ، يمكن لعملية جراحية لإصلاح هذا التفكك أن تساعد المرضى كما يقول رابيت، لكن الباحثين الآن يدركون العلاقة بين كيف يمكن لثقب صغير في العظم أن يخلق عمرا من الدوخة المنهكة للكثيرين، ويقول رابيت : ” ما لم يكن معروفا هو لماذا ؟ ما الذي يسبب الأعراض بالضبط للمرضى ؟، وهذا الاكتشاف يوضح لنا الأمر ويظهر هذه الطريقة البيوفيزيائية الدقيقة ” .

المصدر : ساينس ديلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: