فوائد الزنجبيل في علاج عسر الهضم والحموضة

عند الشعور بحرقة في المعدة أو عسر الهضم الذي يأتي مع ارتجاع الحمض المعدي، يجرب المريض العديد من العلاجات لإيجاد الراحة، وفي حين أن الأدوية التي لا تستلزم وصفة طبية، وتغيير نمط الحياة يمكن أن يساعد في علاج عسر الهضم، إلا أن العلاجات الطبيعية مثل الزنجبيل قد تخفف أيضا من أعراض هذه الحالة

الزنجبيل
الزنجبيل هو العنصر الأساسي في الطب الصيني، فعند تناول الجرعات الصغيرة منه يمكن أن يعمل كمضاد للالتهابات في الجسم، أما إذا تم تناول الكثير منه فقد يجعل الأعراض أسوأ .

فوائد الزنجبيل
1- جرعات صغيرة من الزنجبيل قد تخفف من تهيج الجهاز الهضمي .
2- الزنجبيل يمكن أن يقلل من احتمالية تدفق حمض المعدة إلى المريء ” ارتجاع المريء ” .
3- الزنجبيل يمكن أن يقلل أيضا من الالتهاب وبهذا قد يخفف أعراض مرض ” حمض الجزر “، ويعالج عسر الهضم .
4- الزنجبيل غني بمضادات الأكسدة والمواد الكيميائية التي قد توفر عددا من الفوائد الطبية الأخرى .
5- الزنجبيل قد يقلل أيضا من الغثيان، ويمنع آلام العضلات ويخفف من التورم .

الأسباب التي تجعل الزنجبيل غني بهذه الفوائد
يقال أن مركبات الزنجبيل الفينولية تساعد على التخفيف من تهيج الجهاز الهضمي وتقليل تقلصات المعدة، وهذا يعني أن الزنجبيل يمكن أن يقلل من احتمالية تدفق الحمض من المعدة إلى المريء، كما أن الزنجبيل يمكن أن يقلل من الالتهاب، حيث وجدت دراسة أجريت في عام 2011 أن المشاركين الذين يتناولون مكملات الزنجبيل، قد قلت لديهم علامات الالتهاب خلال شهر واحد، وهذه الخصائص المضادة للالتهابات لها أهمية خاصة للباحثين، خاصة عندما يتعلق الأمر بالارتجاع الحمضي، هذا لأن الالتهاب في المريء هو السمة الرئيسية لهذه الحالة .

وعلى الرغم من أن خصائص الزنجبيل المضادة للالتهاب قد تجعله فعالا ضد ارتجاع الحمض المعدي، إلا أنه لا يوجد أساس طبي لذلك، ففي هذا الوقت لا توجد أي دراسات حول ما إذا كان الزنجبيل هو علاج مناسب لأعراض ارتجاع الحمض المعدي أم لا، بينما تقتصر الأبحاث الحالية على التأكيد أن الزنجبيل له القدرة على الحد من الغثيان، ولا يزال الباحثون يحققون في السلامة العامة للزنجبيل وأي خصائص طبية قد يكون لها علاقة به .

كيفية استخدام الزنجبيل لعلاج عسر الهضم
يمكن تقشير الزنجبيل ثم تقطيعه مكعبات أو حلقات لاستخدامه عند الطهي، ويمكن أن تؤكل هذه القطع نيئة أيضا، أو غليها في الماء لصنع شاي الزنجبيل، أو إضافتها إلى الحساء، أو قليها وتقديمها مع السلطة والوجبات الأخرى، وتعد واحدة من المواد الكيميائية الموجودة في الزنجبيل هي عنصر موجود في بعض مضادات الحموضة وعسر الهضم، والزنجبيل متوفر أيضا في شكل مسحوق أو كبسولة أو زيت أو شاي .

أهم شيء يجب تذكره هو تناول الزنجبيل باعتدال، ويجب أن يكون الكم المتناول حوالي أربعة جرامات في اليوم، وهذا كافيا لإعطاء بعض الراحة دون أن يجعل الأعراض أسوأ، ويمكن أيضا تقسيم هذا المقدار وأخذ جرعات مقسمة على مدار اليوم .

المخاطر والتحذيرات
عندما يؤخذ الزنجبيل بجرعات صغيرة قد يكون هناك بعض الآثار الجانبية المرتبطة بذلك، قد تشمل الآثار الجانبية البسيطة الغازات أو الانتفاخ، وإذا كان الشخص لديه حالة التهابية مثل ارتداد الحمض المعدي، فإن تناول أكثر من أربعة جرامات من الزنجبيل في فترة 24 ساعة قد يسبب حرقة إضافية، وعموما هذه الآثار الجانبية مرتبطة بالزنجبيل البودرة فقط .

علاجات أخرى لعلاج عسر الهضم
هناك مجموعة متنوعة من العلاجات التي لا تستلزم وصفة طبية ( OTC )، والتي يمكنك تجربتها إذا كان الشخص مصاب بعسر الهضم أو الحموضة أو ارتجاع المريء مثل :

1- مضادات الحموضة وعسر الهضم التي يمكن أن تساعد في تحييد أحماض المعدة وتوفير الراحة السريعة .
2- حاصرات H2 مثل ( cimetidine ( Tagamet و ( famotidine ( Pepcid، تقلل من كمية الأحماض التي تنتجها المعدة .
3- تعمل مثبطات مضخة البروتون مثل أوميبرازول ( Prilosec )، على تقليل أحماض المعدة وشفاء المريء .

أدوية تستلزم وصفة طبية
تتوفر أدوية أقوى للمساعدة في علاج الحالات الأكثر تقدما لهذه الحالة، إلا أنها تحتاج إلى وصفة طبية، وقد ينصح الطبيب باستخدام واحد أو أكثر من هذه الأدوية للحصول على أفضل النتائج، وهذه الأدوية مثل :

1- حاصرات H2 الموصوفة بوصفة طبية مثل ( nizatidine ( Axid و ( ranitidine ( Zantac .
2- مثبطات مضخة البروتون ذات القوة المضاعفة مثل إسوميبرازول ( نيكسيوم ) وأنسوبرازول ( بريفاسيد )

جدير بالذكر أن هذه الأدوية تحمل مخاطر طفيفة من الإصابة بنقص فيتامين ب 12 وكسور العظام، ويمكن لأدوية تعزيز المريء مثل الباكلوفين، أن تقلل من عدد مرات ارتخاء العضلة العاصرة وتسمح للأحماض بالتدفق لأعلى، وهذا الدواء له آثار جانبية كبيرة وعادة ما يكون مخصصا لأشد حالات المرض، وإذا لم تعطي هذه الأدوية الراحة، فقد تكون الجراحة خيارا آخر، وعادة ما يقوم الأطباء بعملية جراحية أو اثنين للأشخاص الذين يعانون من ارتجاع المريء، واحدة تقوي العضلة العاصرة المريئية باستخدام جهاز LINX، والأخرى تعزز العضلة العاصرة عن طريق التفاف الجزء العلوي من المعدة حول المريء السفلي .

الخط السفلي
الجرعات الصغيرة من الزنجبيل قد تكون معالجة آمنة وفعالة لعسر الهضم والارتجاع الحمضي، كما هو الحال مع العديد من العلاجات الخاصة بالطب البديل، رغم أن هناك نقص في الأدلة، فهناك حاجة لمزيد من الدراسات لتقييم فعالية الزنجبيل الحقيقية، وإذا اختار أحد أن يجرب الزنجبيل فيجب التأكد من إبلاغ طبيبه أولا، حيث يمكنه تقديم المزيد من الإرشادات والتأكد من أن هذا لن يتفاعل مع أي أدوية يتناولها الشخص .

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

ريهام عبد الناصر

يوماً ما ستكون لي بصمة يكتب عنها التاريخ وتتناقلها الاجيال

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *