العلاقة بين مرض باركنسون والإمساك

الإمساك هو مشكلة شائعة بين الأشخاص المصابين بمرض باركنسون، وقد يعانوا من هذا الأمر سنوات قبل ظهور أعراض باركنسون الأخرى، وغالبا ما يظهر الإمساك قبل إجراء التشخيص بفترة .

علامات وأعراض الإمساك
1- التبرز 3 مرات أو أقل في الأسبوع .
2- براز صلب أو جاف أو متكتل .
3- الاضطرار إلى الضغط الشديد للتبرز .
4- الألم عند التبرز .
5- الشعور كما لو أن المستقيم ممتلئ، حتى بعد التبرز .

والإمساك هو من بين أكثر مشاكل الجهاز الهضمي شيوعا، ووفقا لمراجعة عام 2004، نشرت في المجلة الأمريكية لأمراض الجهاز الهضمي، يؤثر الإمساك على 12 إلى 19 بالمائة من السكان للعديد من الأسباب .

الإمساك وباركنسون
غالبا ما يرتبط مرض باركنسون بالأعراض الحركية، والأعراض الحركية الشهيرة تشمل :

1- الرعشة .
2- الكزازة .
3- الحركة البطيئة .

والإمساك هو أحد الأعراض غير الحركية الأكثر شيوعا لمرض باركنسون، ووفقا لمراجعة في المجلة الدولية لعلم الأعصاب، فإن ما يصل إلى 63 بالمائة من الأشخاص المصابين بمرض باركنسون يعانون من الإمساك، والإمساك هو أحد عوامل الخطر المعترف بها في تطوير مرض باركنسون كذلك .

كيف يؤثر مرض باركنسون على الجهاز الهضمي ؟
لمرض باركنسون تأثيرات واسعة النطاق على الدماغ والجسم، والعديد من الباحثين لا يفهمون ذلك تماما، ويعتقد أن العديد من العوامل تسهم في الإمساك بين الأشخاص المصابين بباركنسون، مثل :

1- نقص الدوبامين
الدوبامين هو ناقل عصبي، يشارك في السيطرة على حركات العضلات، ويرسل إشارات تساعد العضلات على التحرك، ويعاني الأشخاص الذين يعانون من مرض باركنسون من نقص في الدوبامين، وهذا يجعل الأمر أكثر صعوبة على عضلات الأمعاء لدفع البراز عبر الجهاز الهضمي، مما يؤدي إلى الإمساك .

2- التغييرات الشرجية
تشير الأبحاث إلى أن مرض باركنسون يؤثر على وظائف الأعضاء، وعمل كل من الشرج والمستقيم، وفي إحدى الدراسات التي تمت عام 2012، وجد الباحثون أن الأشخاص الذين تم تشخيصهم مؤخرا بمرض باركنسون، كانوا أكثر عرضة لخفض ضغط العضلة العاصرة الشرجية .

3- ضعف التنسيق العضلي
يضعف مرض باركنسون عضلات الأمعاء وأسفل الحوض، وهذا يعني أن هذه العضلات قد تكون غير قادرة على الانقباض، ويمكن لهذا أن يصعب حدوث عملية التبرز .

4- عدم النشاط
يمكن أن يؤدي باركنسون إلى انحناء الجسم، وهذا يجعل بقاء الشخص نشيطا أمرا صعبا وتحديا، وكل من هذه العوامل يمكن أن تجعل الإمساك ممكنا .

5- صعوبة في الأكل والشرب
الاستهلاك الكافي للسوائل والألياف الغذائية يساعد على منع الإمساك، ويؤثر مرض باركنسون على العضلات المطلوبة لمضغه وبلعه، وهذا يمكن أن يقلل من استهلاك المرضى ما يكفي من الألياف والسوائل .

6- الأدوية
يمكن أن يظهر الإمساك بسبب عدد من الأدوية المستخدمة لعلاج داء باركنسون والأعراض المرتبطة به، وتشمل هذه الأدوية مضادات الكولين، مثل ( trihexyphenidyl ( Artane، و ( benztropine mesylate ( Cogentin، وبعض مضادات الاكتئاب، مثل فلوكستين ( Prozac ) .

علاج الإمساك بالنسبة للمصابين بمرض باركنسون
يمكن أن تساعد العلاجات التالية على تخفيف الإمساك لدى الأشخاص المصابين بباركنسون :

1- التغييرات الغذائية ونمط الحياة
قد يساعد اتباع نظام غذائي بسيط وتغيير نمط الحياة، على استعادة وظائف الأمعاء الطبيعية، وتشمل هذه العادات : تناول نظام غذائي متوازن بما في ذلك الكثير من الألياف، شرب ستة إلى ثمانية أكواب من السوائل يوميا، شرب السوائل الدافئة، وخاصة في الصباح، ممارسة الرياضة يوميا والبقاء في نشاط .

2- أدوية مسهلة
يمكن أن تقوم المسهلات بتسهيل عملية التبرز، وأشهر المسهلات هي : سيلليوم ( Metamucil ) و methylcellulose و polycarbophil و Konsyl، إنها تعمل عن طريق امتصاص السائل في الأمعاء لإنشاء البراز الناعم وسهولة تمريره، ويمكن شراء المسهلات بدون وصفة طبية، فهي آمنة بشكل عام، ولكن يجب التحدث إلى الطبيب أو الصيدلي قبل أخذها، حيث أنها يمكن أن تتداخل مع بعض الأدوية .

3- البروبيوتيك
وجدت بعض الدراسات أن البروبيوتيك يمكن أن يساعد في تخفيف حالات الإمساك المرتبطة بمرض باركنسون، وقد وجدت دراسة نشرت في علم الأعصاب أن الأشخاص الذين يعانون من باركنسون، والذين تناولوا الحليب المخمر الذي يحتوي على العديد من سلالات الكائنات الحية المجهرية، والألياف البريبايونية، تمكنوا من التبرز بصورة منتظمة .

4- علاجات أخرى
العلاجات الأخرى، مثل الملينات، التحاميل، والحقن الشرجية، يمكن أن يكون لها آثار جانبية خطيرة، ويمكن أن يساعد الطبيب في توجيه المريض إلى خيارات العلاج الأكثر ملاءمة عندما يستمر الإمساك .

الوسوم :
الوسوم المشابهة : , ,

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *