الانفلونزا وعلاقتها بالإصابة بالسكتة القلبية

يعد الشتاء هو الموسم الأشهر للإصابة بعدوى الإنفلونزا، ولكن في بعض الدول السياحية تأتي الإنفلونزا مع السياح في فصل الصيف ولذلك يصبح من الصعب السيطرة على الأمر وتحديد موسم معين للإصابة بالإنفلونزا وكذلك تحديد مواعيد أخذ التطعيمات التي تقي من الإصابة بها، ولذلك فغالبًا ما تنتشر العدوى على مدار العام.

الفرق بين الإنفلونزا والبرد
إن ما يحير بشأن الإنفلونزا هو صعوبة تفريقها عن نزلات البرد العادية، فكلاهما يسبب رشح وسيلان في الأنف، وعطس، وإرتفاع في درجة الحرارة، وكحة وإحتقان في الزور وأحيانًا ما تتطور هذه الأعراض لتصل إلى إرتفاع شديد في درجة الحرارة، وآلام متفرقة في الجسم، وعلى الرغم من إصابة مريض نزلات البرد بنفس الأعراض إلا أنها تكون أشد وأقوى بالنسبة لمريض الإنفلونزا.

وتحدث الإصابة في كلتا الحالتين بواسطة فيروس يهاجم الجهاز التنفسي وذلك على الرغم من إختلاف الفيروس في كل حالة، وبينما يتسبب فيروس الإنفلونزا في الإصابة بالإنفلونزا، فإن المريض غالبًا ما يصاب بنزلات البرد نتيجة العدوى المحتملة بأكثر من 200 نوع مختلف من الفيروسات، وفي أغلب الأحيان فإن المريض يتعافى من تلقاء نفسه، مع الوضع في الحسبان أن الإنفلونزا تأثر على المريض أكثر من نزلة البرد العادية.

ومع ذلك فإن الإصابة بنزلات البرد تعني ضرورة الإبتعاد عن العمل، والتزام الراحة وعدم القدرة على آداء المهام والأعباء المنزلية، وغيرها من المسؤوليات، والأمر الأكثر خطورة هو أن الإنفلونزا لديها تداعيات خطيرة ومضاعفات قد تصل إلى الموت في بعض الأحيان، ووفقًا للكثير من آراء الأطباء فإن المرضى لا يأخذون الإنفلونزا على محمل الجد حيث يرون أنها مجرد مرض عادي فلا أحد يموت من الإنفلونزا، ولكن ذلك غير صحيح فبالنسبة لكبار السن فيما فوق 65 عامًا فإن الإصابة بالإنفلونزا أمر خطير حيث يمكن أن يتطور الأمر ليصبح التهاب رئوي وهو مرض فتاك بالنسبة لهذه الفئة العمرية.

مضاعفات الإصابة بالانفلونزا وعلاقتها بالسكتة القلبية
وهناك فئة أخرى أكثر عرضة للإصابة بمضاعفات الإنفلونزا الخطيرة وهى الأطفال دون الثالثة والسيدات الحوامل والأفراد الذين يعانون من أمراض مزمنة وخطيرة، ويرى الأطباء أن نسبة قليلة جدًا من المرضى تتوفى بسبب الإصابة بالإنفلونزا بشكل مباشر وذلك بمعدل واحد او اثنين في المليون، وغالبًا ما يكون ذلك بسبب الإنفلونزا الفيروسية والالتهاب الرئوي، بينما تؤدي مضاعفات الإصابة بالإنفلونزا الأكثر خطورة إلى الوفاة مثل الإصابة الالتهاب الرئوي الثانوي البكتيري، وفشل القلب أو السكتة القلبية، والسكر.

ولذلك فإن الأشخاص لا تموت نتيجة الإصابة بالإنفلونزا وإنما يحدث ذلك نتيجة لمضاعفات الإنفلونزا الخطيرة، حيث تؤثر الإنفلونزا بشكل مباشر على الجهاز التنفسي وتدمر آلية الدفاع الخاصة به، كما تمهد الطريق امام أمراض أخرى أكثر خطورة مثل، التهاب القصبات الهوائية الوبائي، والربو والإنسداد الرئوي، ومن الممكن ان يؤثر الفيروس على عمل بعض الأعضاء والأجهزة الأخرى وذلك من خلال الالتهاب حيث يسبب الإصابة بالسكتة القلبية، أو تفاقم مرض السكري، أو الإصابة بأمراض الكلى، أو السكتة الدماغية.

ويشار إلى أنه هناك أنواع قاتلة ووبائية  من الإنفلونزا وقد كانت آخر مرة ظهرت فيها في عام 2009 عندما ظهر فيروس H1N1 ، والتي عرفت حينها بانفلونزا الخنازير، وفي الواقع إن الأطباء لا يعرفون متى سيأتي نوع وبائي آخر ولكنهم يؤكدون أنه قادم لا محالة، ويرجع السبب في الإصابة بنزلات البرد والإنفلونزا بإستمرار إلى أن فيروس الإنفلونزا هو فيروس متجدد ومتحور  يغير من تركيبته بإستمرار، حيث يمكن أن تندمج فصيلتين لتكون فصيلة أخرى جديدة تمامًا، وعلى الجهاز المناعي أن يتأقلم معها ويحاول التخلص منها ومهاجمتها.

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *