قصة داريا سالتاكوفا النبيلة التي عشقت تعذيب الخادمات

انتشرت الطبقة الارستقراطية في أوروبا خلال القرون الوسطى ، و قد عُرفت تلك الطبقة بالعجرفة و الميل إلى العنف و تعذيب الخدم ، و من أشهر هؤلاء الأشخاص كونتيسة الدم إليزابيث باثوري ، و دي ريز المارشال الفرنسي ، و داريا سالتاكوفا و هي محور حديثنا اليوم .

حياة درايا سالتاكوفا :
ولدت درايا سالتاكوفا عام 1730م ، و هي نبيلة من عائلة ثرية ، تزوجت بابن عمها و بعد أن أنجبت طفلين توفى زوجها و كانت درايا آنذاك لم تتخطى الخامسة و العشرون من عمرها ، و عُرف عن داريا الورع و التقوى و قوة الإيمان ، و كانت تمتلك نحو 600 عبدًا و خادمة ، و بعد فترة تعرفت إلى شاب فقير يدعى نيكولاي تيوتشيف ، و لكن لم تعلم أنه غير صادق و يسعى خلف النساء الأرامل الثريات من أجل الاستيلاء على أموالهن ، و وقعت في غرامه ظنًا منها أنه سيعوضها عما حدث لها .

نقطة التحول في حياة درايا سالتاكوفا :
بعد أن ظلت درايا متعلقة بحبيبها الجديد لفترة من الزمن علمت أنه مقدم على الزواج من امرأة أخرى ؛ انفجرت غضبًا و سعت للانتقام منه ، و بالنظر إلى أنها كانت من أكثر النساء نفوذًا آنذاك ؛ فقد استخدمت كافة نفوذها لمطاردته و قتله ، و لكنه تمكن من الفرار منها ، و كان هذا من سوء حظ العبيد ، حيث انفجرت غضبًا بهم و أخرجت كل انتقامها في تعذيبهم .

تعذيب درايا للخدم :
أشارت العديد من السجلات إلى أن درايا لم تُظهر أي حالة من حالات العنف إلا بعد أن هجرها حبيبها ، حيث صارت أكثر عصبية و تعمل على توبيخ خدمها على أتفه الأشياء ، ثم تطور الأمر إلى الضرب الخفيف ثم المبرح ، و على مر السنين تطور الأمر للقتل ، قيل أنها كانت تكسر عظام ضحاياها بالأدوات لحادة ، والمطارق الضخمة ، وتجعلهم ينزفون بلا رحمة ، و كانت النساء هن الأكثر تعذيبًا ، و كانت تجرد ضحاياها من ملابسهم وترميهم على قارعة الطريق في برد موسكو القارص ، حتى وصل الأمر بها إلى حد اقتلاع آذان العبيد بالكماشة ، و كانت تقتل النساء الحوامل أيضًا ، و تُلقي كافة الجثث في المزارع البعيدة ، و عندما ذيع صيتها لم تتمكن الشرطة من الوقوف أمام امرأة ذات نفوذ مثلها .

اكتشاف أمرها و معاقبتها :
تمكن اثنان من العبيد من الهرب و الذهاب إلى الإمبراطورة كاترين الكبرى ، و أخبروها ما يتعرض له العبيد في قصر درايا ، فأمرت الإمبراطورة بالتحقيق في هذه القضية ، و بعد أن تم إثبات كافة أقوال العبيد ؛ كانت تلك أكبر فضيحة شهدتها الطبقة الأرستقراطية ، حيث استمر التحقيق لمدة ست سنوات ، رفضت فيهم درايا أن تعترف بأخطاءها و تعلن توبتها ، و لذلك تم الحكم عليها بالسجن المؤبد في قبو أحد الأديرة في الظلام بمفردها .

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *