أودية يجب على الحاج تجنب الوقوف بها

- -

وادي عرنة هو أحد الأودية الموجودة بالقرب من عرفة والذي نبهنا العلماء إلى عدم الوقوف به يوم عرفة كما نهانا أيضًا عن الوقوف بوادي محسر بمزدلفة، قال رسول الله صل الله عليه وسلم: « عرفة كلها موقف، وارفعوا عن بطن عرنة، والمزدلفة كلها موقف، وارفعوا عن بطن محسر، وشعاب منى كلها منحر » [أخرجه بن ماجة] فما هي أسباب النهي وأين يقع كل منهما وما هي الخلفية التاريخية لكل وادي.

وادي عرنة

يمر وادي عرنة بطرف عرفة من الناحية الغربية، وبالتحديد عند مسجد نمرة، ومن ثم يجتمع مع وادي نعمان، وهو يخترق أرض المغمس، ويمر بجنوب مكة المكرمة على حدود الحرم، وهذا الوادي يفصل بين مشعر عرفة ومزدلفة، ويعد هذا الوادي من الأودية الفحلة كما ذكر العلماء، التي تتميز بسيولها الجارفة ومع ذلك فإن الزراعة فيها تكون قليلة.

سبب الامتناع عن الوقوف بـ وادي عرنة يوم عرفة

 وسبب نهي الرسول صلى الله عليه وسلم عن الوقوف به كونه ليس جزء من عرفة، ولا من صعيدها، وهو ما ذكره العلماء أن الوقوف بعرفة يكون بالوقوف على عرفة أو على أي جزء فيه لذا يعد الوقوف بوادي عرنة هو أحد مبطلات الحج لأن رسول الله صل الله عليه وسلم قال: «الحج عرفة» وعرنة ليست من عرفة كما أن رسول الله أخبرنا أنها وادي الشيطان كما ذكر ابن الهمام كمال الدين بن عبد الواحد في كتابه فتح القدير.

وادي محسر

وادي محسر هو أحد أودية مكة المكرمة، يبلغ طول وادي محسر كيلومتران بينما يبلغ عرضه من عشرة إلى عشرين متر، يقع الوادي بين مزدلفة ومنى، لكنه ليس منهما يطلق عليه أهل مكة وادي النار حتى أنه يسن للحاج الإسراع عند المرور به إن كان ماشيا أسرع، وإن كان راكبًا حرك دابته، لأن الصحابي جابر بن عبد الله قال في صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم إنه لما أتى بطن محسر حرك قليلًا، ويروى أن عمر بن الخطاب لما أتى محسر أسرع.

سبب الامتناع عن الوقوف بـ وادي محسر يوم المزدلفة

نهانا رسول الله صل الله عليه وسلم عن الوقوف بوادي محسر فعلى الراجل أن يسرع وعلى الراكب أن يحرك دابته ويعد السبب وراء ذلك إلى أن ذلك الوادي هو أحد الأماكن التي شهدت عقاب الله الله وذكرها التاريخ وهي أيضًا السبب وراء تسميته بهذا الاسم حيث أن هذا الوادي كان شاهًدا على رفض فيل أبرهة الحبشي هدم بيت الله الحرام، وما جناه من محاولته الفاشلة تلك، حيث امتنع الفيل واحسر في ذلك المكان حتى سلط الله عز وجل طيور أبابيل على أبرهة وجيشه قال تعالى في سورة الحج الآية 25 (ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم)، وقيل أنه وادي النار لأن شخصًا اصطاد فيه فنزلت نار من السماء فأحرقته فسمي لذلك بوادي النار.

كيف يتجنب الحاج الوقوف بهذه الأودية

وذلك عن طريق العلامات الإرشادية والكتابات التي تم وضعها من قبل وزارة الحج والعمرة  لتوضح موضع عرفة والأماكن التي يجب الوقوف ها وكذلك التنبيه من وادي عرنة من أنه ليس من الوقوف بعرفة، ويأتي ذلك في إطار حرص وزارة الحج والعمرة على تأدية ضيوف الرحمن لمناسك الحج دون الوقوع في هذا الخطأ المبطل للحج.

الوسوم :
الوسوم المشابهة : , , ,

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

ايمان سامي

محررة صحفية

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *