قصة مسلسل مليكة

قدم المؤلف والسيناريست محمد سليمان عبد المالك عملاً دراميا من الطراز الرفيع، إذ نجح باقتدار في التعامل مع القصة التي كتبها أحمد طاهر ياسين ليضع مسلسل ” مليكة  ” ضمن الأعمال التي حازت على نسب مشاهدة مرتفعة، وجاءت معالجة عبد المالك تشويقية لخطين دراميين كلاهما منفصل عن الأخر حيث أن أحدها نفسى والآخر له علاقة بحوادث الإرهاب وعمل التنظيمات الإرهابية المرتبطة عضوياً بأجهزة مخابرات دولية.

مسلسل مليكة ودور أجهزة الأمن

يتناول مسلسل ” مليكة ”  في جانب كبير منه الإرهاب والفكر المتطرف وعلاقته بالتنظيمات الدولية وأجهزة الاستخبارات ، لكنه يقدم رؤية تختلف عن بقية الأعمال الدرامية التي تتناول  هذه التنظيمات الإرهابية وأفكارهم المتطرفة، حيث تتمحور قصة ” مليكة ” حول طرق الإرهابيين في تنفيذ عملياتهم الإجرامية، في حين أن أغلب الأعمال الدرامية تركز على الوقائع نفسها دون تفاصيل الجريمة، كما تغفل عرض الجوانب الإنسانية، إضافة لذلك يقدم مسلسل ” مليكة ” دور أجهزة  الأمن المصرية ، وكيف تتعامل مع هذا الإرهاب المرتبط بتنظيمات دولية ويمول من أجهزة استخبارات دولية تهدف إلى دخول الدولة المصرية في مستنقع الفوضى ، ويركز المسلسل على الدور الأمني القوي في اكتشاف هذه الخلايا والتصدي لها، وهو ما نجح فيه المسلسل بقوة  وأثر بشكل إيجابي في المشاهد.

قلادة مميزة سر التعرف على مليكة 

يتألف مسلسل “مليكة”، من 30 حلقة، ويروي  قصة ” مليكة ” والتى قامت بتمثيله الفنانة دينا الشربيني،  وابنة خالتها ” آية “، وهما الشَخصيتين المُختلفتين في الطباع لكن لصلة القرابة وتقارب العمر تجمعهما صداقة قوية، وتبدأ أحداث المسلسل  خلال حفل زفاف ابنة النائب العام أحد الشخصيات المهمة في الدولة والقضاء، ويحضر حفل الزفاف  بحكم منصب والد العروس عدد كبير من كبار رجال الدولة والمسؤولين والأقارب، ومنهم أفراد عائلتَي ” مليكة”، و” آية ” المقربتان من العروس،  و كونهن صديقتين مقربتين من العروس اتفقن مع صديقات أخريات بارتداء موديل واحد من فستان لهذه المناسبة كونهن وصيفات العروس.

يتحول مكان حفل الزفاف إلى حطام إثر تفجير كبير نفذه أحد الشباب المرتبط بإحدى المنظمات الإرهابية، وهو ما أسفر عن وفاة وإصابة عديد كبير من الحضور، فتتوفى  ” آية “،  وتصاب “مليكة ” ويتعرَّف “شريف  شقيق “مليكة ” على أخته بعد أن تشوه وجهها تماما، وساعده في التعرف على شقيقته  قلادة  مميزة كانت تضعها حول عنقها.

السفر إلى باريس لبناء الوجه والعلاج النفسي

يقرِّر والدا “مليكة ” بعد نصيحة أحد الأطباء السفر إلى باريس لمعالجة ابنتهما، التي يتطلب علاجها أن تخضع إلى سلسلة من العمليات الجراحية بغرض إعادة بناء وجهها واستعادة ملامحه، وهو الأمر الذي استغرق ستة أشهر، إضافة إلى جلسات مكثفة وعديدة من العلاج النفسي والإدراكي بهدف استعادة ذاكرتها التي تأثرت بفعل إصابتها في الانفجار، وتستعين أسرتها بالدكتور ” سعيد “، صديق أخيها شريف الذي تثق أسرتها في خبرته ومهاراته في العلاج النفسي، ويسافر معها إلى باريس لتبدأ رحلة علاجها.

المعاناة من هويتين مزدوجتين

وتمر مليكة  بعد عودتها من العلاج بمرحلة عدم يقين، إذا تعاني من هويتين مزدوجتين، و تنتابها موجات غير منتظمة من المشاعر  والأحاسيس المتناقضة التي تصل بها إلى أنها ” آية “، وليست ” مليكة “، وهو ما يضطر الدكتور سعيد إلى طلب الأسرة بعمل تحليل حمضها النووي للتأكد من الأمر.

على جانب أخر يسابق فريق من المحققين ورجال الأمن الزمن لمعرفة من وراء هذه العملية الإرهابية، وتنجح جهود هذا الفريق في الكشف عن أفراد التنظيم الإرهابي ، ومعرفة التنظيم الدولي الذي يموله ويدعمه.

مليكة تكتشف حقيقتها

تتأكد “مليكة ” من شخصيتها عندما تقابل “حازم” في شركة “باهر ” ، ودار بينهما حديث كشف لها خلاله أنه شاهدها وهي تعطي سلسلتها لابنة خالتها ” آية ” قبل وقوع حادث التفجير، فتصر على إجراء تحليل الحامض النووي الذي يؤكد أنها “مليكة ” وتقوم في آخر المسلسل بالتعاون مع المنظمة الأرهابية.

الوسوم :
الوسوم المشابهة : , ,

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *