النخلة الانتحارية ” تاهينا سبكتابيليز ” المهددة بالانقراض

النخلة الانتحارية، واسمها العلمي هو ” تاهينا سبكتابيليز “، بالإنجليزية ” Tahina spectabilis “، هو نوع من النخيل الضخم الذي لا يوجد إلا في منطقة أنلالافا في شمال غرب مدغشقر، ويمكن أن يصل طولها إلى 18 مترا ( 59 قدما )، وقد تم اكتشاف هذه النخلة منذ عدة سنوات قليلة فقط، تحديدا في عام 2006 – 2007، وتم وصفها لأول مرة في العام التالي نتيجة إرسال صور فوتوغرافية إلى حدائق كيو في المملكة المتحدة للتعرف عليها، ويعتقد أن هذه النخلة تعيش لمدة تصل إلى خمسين عاما، قبل الإزهار الهائل وبعد ذلك تموت، ويعتقد أن أقل من مائة نخلة من هذا النوع موجود، وأن الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة قد صنفها على أنها ” معرضة للخطر الشديد “، أو ” مهددة بالانقراض الشديد ” .

نخلة تاهينا سبكتابيليز

النخلة الانتحارية أو تاهينا سبكتابيليز لا توجد إلا في جزء نائي من منطقة أنلالافا، شمال غرب مدغشقر، وقد اجتذب هذا النوع الكثير من الاهتمام من المجتمع العلمي في السنوات الإحدى عشر الماضية منذ اكتشافها لأول مرة، وتم اكتشاف النخيل من قبل مزارع كاجو الفرنسي كزافييه ميتز وعائلته، الذين كانوا يتجولون في منطقة نائية في شمال غرب مدغشقر في عام 2007، عندما صادفوا نخلة مزهرة وأرسلوا صورا إلى حدائق كيو للتعرف عليها، حيث اكتشف المزارع أن هذا النوع من النخل غير عادي، أو مألوف فيما يتعلق بأي نوع آخر كان قد شاهده من قبل .

وقد تم تأكيد ذلك سريعا من قبل المجتمع الدولي للنباتات في عام 2006، وقد أجريت أبحاث على هذا النوع منذ ذلك الحين، وقد تم تحديد هذا النخل باعتباره العضو الوحيد في جنسه، وأقرب عائلة لها هي عائلة Chuniophoeniceae الصغيرة، الموجودة بالأساس في آسيا، وقد اقترحت الأبحاث الحديثة أن النخلة الانتحارية هي في الواقع عضو في عائلة Chuniophoeniceae تحت العائلة الفرعية  Coryphoideae .

صفات نخلة تاهينا سبكتابيليز

نخلة تاهينا هي نخلة طويلة بشكل لا يصدق، يصل جذعها إلى 18 م، ويمكن أن يصل قطرها إلى 50 سم، وبالإضافة إلى ارتفاعها، يمكن أن يصل غمد أوراق النخيل إلى 110 × 58 سم، وهذا الحجم الضخم يعني أنه يمكن رؤيته من الصور الجوية على خرائط  Google، وينمو هذا النوع عند سفح تلال الحجر الجيري، في منطقة قاحلة للغاية خلال موسم الجفاف، ولكنها منطقة فيضانات خلال موسم الأمطار، ويشتبه في أن هذه الأنواع كانت وفيرة في وقت ما في موائل الأراضي الرطبة، ولكن بسبب انخفاض الموائل وزيادة الحرائق البرية، تراجعت هذه الأنواع بصورة كبيرة وأصبحت  من ضمن النباتات مهددة بالانقراض .

هذا النخيل فريد من نوعه بسبب تسلسله الدراماتيكي ” الهباكانثي “، وهذا يعني أن النوع يزهر مرة واحدة فقط في العمر، بين سن 30 و 50، عندما ينتج عنه جذع إضافي كبير يتفرع في مجموعات من الزهور، وقد جعلت هذه العادة النخلة تكتسب اسمها الشائع الآخر وهو ” نخيل الانتحار “، ويحدث الإزهار في سبتمبر أثناء موسم الجفاف في مدغشقر، وعلى الرغم من اكتشافها حديثا، إلا أنها من الأنواع المدرجة ضمن الفئة المعرضة للخطر بشدة، وتتمثل القضايا الرئيسية التي تواجه نخل التاهينا في أعدادها الصغيرة والمعزولة، وفقدان الموائل، والرعي من قبل الماشية وغيرها من الكائنات الحية، ويمكن أن يكون تغير المناخ عاملا آخر يهدد هذا النوع .

جهود البيئة للحفاظ على نخلة تاهينا سبكتابيليز

نظرا لتاريخها المثير للاهتمام، فقد تم إدراج نخلة التاهينا، في القائمة التي تحتوي على أكثر 100 نوع من الكائنات المهددة في العالم ( وواحدة من أفضل 10 أنواع جديدة في عام 2008 )، والأمل هو أن هذه الدعاية ستساهم في حماية الأنواع في المستقبل، وقد اتخذت بالفعل خطوات من قبل مدغشقر، الذين لديهم جهود جمع البذور من أجل زراعة الأنواع داخل كل من الموقع الحالي في مدغشقر، وعلى الصعيد الدولي كذلك، وحاليا يتم عقد الأنواع في 20 مجموعة خارج الموقع، وفي عام 2017، عثرت بعثة استكشافية من قبل كيو مدغشقر، على عدد جديد من هذا النوع من النخل مكون من 27 نخلة، لذا فإن مستقبل نخل التاهينا هو مستقبل مفعم بالأمل .

الوسوم :
الوسوم المشابهة : , ,

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

ريهام عبد الناصر

ريهام عبد الناصر

يوماً ما ستكون لي بصمة يكتب عنها التاريخ وتتناقلها الاجيال

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *