معلومات عن نبات الفلفيتشية المهدد بالانقراض

الفلفيتشية ” Welwitschia ” هو جنس نباتي على وشك الانقراض، يتبع فصيلة الفلفيتشية من رتبة الفلفيتشيات، الاسم العلمي له هو ” Welwitschia mirabilis “، وهذا النبات مستوطن في صحراء جنوب غرب أفريقيا في ناميبيا وأنغولا، ويعد واحد من النباتات الغريبة جدا، وهو شهير بأنه بطيء جدا في النمو، ولكنه معمر حيث يعيش ما بين 400 و1.500 سنة ويتكون هذا النبات من ورقتين وجذر، وهاتين الورقتين تتضخمان بصورة كبيرة جدا، حتى يصل طولها إلى حوالي المترين وعرضها يصل إلى ثمانية أمتار .

سبب تسمية نبات الفلفيتشية ” Welwitschia “

تمت تسمية Welwitschia على اسم عالم النبات النمساوي والطبيب فريدريك فليفتش ” Friedrich Welwitsch “، الذي كان أول أوروبي يصف النبات، وذلك في عام 1859 في أنغولا الحالية، وكان فليفتش غارقا في تأمل النبتة لدرجة أنه لم يستطع فعل أي شيء سوى الركوع والتحديق فيها، خوفا وخشية من أنه لو لمسها يكتشف أنها نسج خيال، وقد قام جوزيف دالتون هوكر من جمعية لينين بلندن، بوصف Welwitsch والمواد التي تم جمعها، واقترح فليفتش استدعاء جنس Tumboa بعد ما يعتقد أنه الاسم المحلي، وطلب هوكر للحصول على إذن لتسميته باسم Welwitschia .

وصف نبات الفلفيتشية

بعد الإنبات، تنتج الشتلات نوعين من النبتات التي يصل طولها إلى 25-35 ملم ( 0.98-1.38 بوصة )، وفي وقت لاحق، يتم إنتاج أوراق الشجر على حافة تاج فصيص خشبي، والأوراق الدائمة تكون متوازية على شكل شريط، وتنمو أوراق الشجرتان بشكل مستمر ليصل طولها إلى أربعة أمتار ( 13 قدما )، وقد لا تكون أكبر الأشجار أكبر من 1.5 متر ( 4.9 قدم ) فوق سطح الأرض، ولكن محيط الأوراق عند التلامس مع الرمل قد يتجاوز 8 أمتار ( 26 قدما ) .

ويصعب تقييم عمر النباتات الفردية، ولكن العديد من النباتات قد يكون عمرها أكثر من 1000 سنة، وقد يكون بعضهم أكثر من 2000 سنة، ولأن Welwitschia لا تنتج سوى زوج واحد من أوراق الشجر، كان يعتقد البعض أن النبات يتكون أساسا من ” الشتلات العملاقة “، ومع ذلك أظهرت الأبحاث أن تشريحها لا يتماشى مع فكرة الشتلات العملاقة، وبدلا من ذلك يعتقد بشكل أكثر دقة بأنه يحقق شكله غير المعتاد هذا، نتيجة أنه يفقد رأسه ” قمته ” في مرحلة مبكرة من النمو .

استيطان نبات الفلفيتشية

Welwitschia mirabilis مستوطنة جنوبا من نهر بنتابا في جنوب أنغولا، إلى نهر كويسب في ناميبيا، وما يصل إلى 100 كم (62 ميل) من الساحل الداخلي، وهذه المنطقة قاحلة للغاية، حيث ينخفض ​​أقل من 100 ملم (3.9 بوصة) من الأمطار سنويا تحت الجرف في موسم الأمطار من فبراير إلى أبريل، وتميل السلالات إلى الظهور في أماكن الاعتماد على المياه الجوفية، بالإضافة إلى أماكن هطول الأمطار .

زراعة نبات الفلفيتشة

نبات الفلفيتشة ينمو بسهولة من البذور، والتي يمكن شراؤها من تجار البذور المتخصصة، حيث يمكن تخزين هذه البذور لفترات طويلة عند درجة حرارة منخفضة، والبذور تنمو بشكل طبيعي مع تركيزات منخفضة من الماء بشكل مناسب، وإزالة أغطية البذور الخارجية يعزز من كفاءة الإنبات، مما يوحي بأن البذور قد تظهر السكون الفسيولوجي غير العميق، وعند زراعة البذور، من الضروري الاحتفاظ بها رطبة، ولكن ليس مغمورة في الماء، خلال الأسبوعين الأولين من الزراعة، وقد اقترح أن نقع البذور في الماء قبل الزراعة يتدخل في الإنبات، وغالبا ما تكون البذور التي يتم جمعها من البرية ملوثة بشدة بأبواغ الفطر Aspergillus niger var. phoenicis، مما يسبب لهم التعفن بعد فترة وجيزة من إنباتهم .

حيث يصيب اللقاح الفطري النبات في وقت مبكر خلال نموه، وتحدث زيادة حادة في العدوى عندما تظهر قطرات التلقيح، ومن خلال هذه القطرات قد تستطيع الجراثيم الفطرية الوصول إلى المناطق الداخلية من البذور النامية .

نبات الفلفيتشة على وشك الانقراض

إن النباتات في أنغولا تتمتع بحماية أفضل من تلك الموجودة في ناميبيا، بسبب كثرة الألغام الأرضية في أنغولا، لذا فإن أعدادها منخفضة، ومعدلات توظيفها ونموها منخفضة كذلك، وبسبب طول العمر اللافت للنظر لهذا النبات، فإنه يبقى لفترات زمنية غير مواتية للتكاثر، ولا يوفر حماية ضد ظروف التهديد المباشر، مثل الإفراط في الرعي والمرض، والعدوى الفطرية لهذا الجنس من النبات تقلل بشدة من حيوية البذور، مما يقلل بالفعل من انخفاض العدد بطبيعته، وتشمل التهديدات الأخرى إصابة المركبات على الطرق الوعرة، وجمع النباتات البرية والرعي الجائر، وبعض الحيوانات مثل وحيد القرن والحيوانات الأليفة .

الوسوم :
الوسوم المشابهة : , ,

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

ريهام عبد الناصر

ريهام عبد الناصر

يوماً ما ستكون لي بصمة يكتب عنها التاريخ وتتناقلها الاجيال

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *