كيفية تلف الخلايا المناعية بوجود مرض السل

كتابة: sarah آخر تحديث: 03 سبتمبر 2018 , 14:37

تشير الرؤى العلمية إلى كيفية تشكل خلايا الدم البيضاء الضارة أثناء العدوى بالسل، وبالتالي تتيح أهداف جديدة للتدخلات الدوائية .

دراسة جديدة حول مرض السل

تشير دراسة نشرت في المجلة المفتوحة PLOS Pathogens للباحث فالنتينا جوريني وماريا لورا جينارو من مدرسة روتجرز نيوجيرسي الطبية وزملاؤها، إلى أن الرؤى العلمية في كيفية تشكل خلايا الدم البيضاء الضارة خلال العدوى بالسل، تشير إلى أهداف جديدة للتدخلات الدوائية، فخلايا الفوم أو ” الخلايا الرغوية “، هي نوع من خلايا الدم البيضاء، والمعروفة باسم البلاعم “macrophages  “، التي تراكمت فيها مركبات دهنية أو شمعية أو دهنية تسمى الدهون .

تساهم هذه الخلايا في استجابات مناعية غير مؤذية مثل الالتهاب المزمن وتلف الأنسجة في مجموعة متنوعة من الأمراض، تمت دراسة تكوين خلايا الرغوة بدقة في سياق تصلب الشرايين، فأثناء تصلب الشرايين، تتطور الخلايا البلعمية إلى خلايا رغوة عن طريق تراكم مادة شمعية شبيهة بالدهون تسمى الكوليسترول، ولكن لم يتضح كيف تتشكل هذه الخلايا خلال الأمراض المعدية المزمنة مثل السل – وهو مرض معدي ومحمول في كثير من الأحيان ينجم عن العدوى ببكتيريا السل المتفطرة .

خلايا الرغوة ومرض السل

يقدم جينارو وزملاؤه أدلة على أن خلايا الرغوة في أنسجة الرئة من الأرانب، والرئيسيات غير البشرية، والبشر المصابون بمرض السل، يتراكمون في المقام الأول نوعا من الدهون يطلق عليه الدهون الثلاثية، بدلا من الكوليسترول كما يرى في تصلب الشرايين، وعلاوة على ذلك، فإن تراكم ثلاثي الجليسريد في الخلايا البلعمية البشرية المصابة ب مرض السل، يتم توسطه من خلال مسارات إشارة مميزة عن تلك المرتبطة بتخزين الكوليسترول في البلاعم عند حدوث تصلب الشرايين، وتوضح النتائج أن الخلايا الرغوية تخزن أنواعا مختلفة من الدهون، وتتشكل من خلال آليات مختلفة، اعتمادا على المرض، ووفقا للمؤلفين، فإن النتائج قد يكون لها آثار متعدية، على سبيل المثال، يمكن استخدام الجزيئات المشاركة في تخليق ثلاثي الجليسريد كمؤشرات حيوية جديدة للتقدم إلى السل النشط .

بالإضافة إلى ذلك، قد تكون عوامل التلاعب التي تؤثر على محتوى دهون البلاعم طريقة فعالة لعلاج مرض السل، نظرا لأن العديد من هذه العوامل قد تمت دراستها على نطاق واسع في سياق : السرطان وأمراض القلب و الأوعية الدموية والأمراض الاستقلابية، فقد يكون من الممكن إعادة توظيف المركبات الدوائية كعلاجات ضد السل، ومثل هذه العلاجات قد تقصر مدة نظم المضادات الحيوية وتساعد على الحد من ظهور مقاومة المضادات الحيوية، ويوضح جينارو : ” اكتشاف أن خلايا الرغاوى الموجودة في مرض السل تختلف عن تلك الموجودة في تصلب الشرايين، يوضح أن هذه الخلايا المختلة، المرتبطة بالعديد من الأمراض، يتم توليدها من خلال عمليات بيولوجية تختلف من مرض إلى آخر ” .

معلومات عن مرض السل

مرض السل هو مرض معدي يؤثر عادة على الرئتين، مقارنة مع الأمراض الأخرى التي تسببها واحدة من العوامل المعدية، والسل هو ثاني أكبر قاتل على الصعيد العالمي، في عام 2015، توفي 1.8 مليون شخص بسبب المرض، مع 10.4 مليون مريض، وفي القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، اكتشف وباء السل في جميع أنحاء أوروبا وأمريكا الشمالية، قبل أن يكتشف عالم الميكروبات الألماني روبرت كوخ الأسباب الميكروبية لمرض السل في عام 1882، وبعد اكتشاف كوخ، أدى تطوير اللقاحات والعلاج الفعال بالعقاقير، إلى الاعتقاد بأن المرض قد هزم تقريبا، وفي الواقع، في مرحلة ما، تنبأت الأمم المتحدة بأن مرض السل ( TB ) سيتم القضاء عليه في جميع أنحاء العالم بحلول عام 2025 .

ومع ذلك، في منتصف الثمانينات من القرن العشرين، بدأت حالات السل في الارتفاع في جميع أنحاء العالم، لدرجة أنه في عام 1993، أعلنت منظمة الصحة العالمية ( WHO )، أن السل هو حالة طوارئ عالمية، وهي أول مرة تم فيها وصف المرض بهذه الصفة، والسل هو مسببات الأمراض المحمولة جوا، وهذا يعني أن البكتيريا التي تسبب السل يمكن أن تنتشر عن طريق الهواء من شخص لآخر .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى