فعالية معرض كنوز الصين بالرياض

أقامت الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، فعالية معرض كنوز الصين بالمتحف الوطني بالرياض، وذلك ابتداءً من 12 سبتمبر 2018 م، حتى 23 نوفمبر 2018 م ويقام هذا الحدث الهام تحت رعاية، رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، صاحب السمو الملكي، الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز حفظه الله، وبحضور معالي سفير خادم الحرمين بدولة الصين “تركي ماضي”، وبحضور أيضا السيد “هو بنق” نائب رئيس إدارة التراث الثقافي الوطني بدولة الصين، والسيد لي هواشي، سفير دولة الصين الشعبية بالمملكة.

معرض كنوز الصين

 يحتوي معرض كنوز الصين على 200 قطعة من القطع الأثرية شديدة الندرة، والتي تتحدث عن تاريخ الحضارة الصينية بجميع مراحلها، ومن بين تلك القطع النادرة، يوجد مجموعة أثرية أكثر أهمية، وهي جيش محاربي تيرا كوتا، والتي أمر بصناعتها إمبراطور الصين الأول، وقد تم صناعة هذا الجيش من مادة الطين، وهو يعد من أشهر العجائب بالعالم كله، لما يحمله من تاريخ شديد الأهمية، حيث يتحدث عن محاربي جيش تيرا كوتا القدماء، والذين تواجدوا قبل ألفين عام، أي ما بين عام 210 ، 259 قبل الميلاد، وكان هذا في عهد أول إمبراطور، داخل أول سلالة موحدة، في الإمبراطورية الصينية ككل، وهو الإمبراطور تشين شي هوانج.

تحف أثرية من الذهب والفضة والبرونز

وتختلف كل قطعة من تلك القطع النادرة عن غيرها من القطع الأخرى، فلم تصنع جميعها من مادة واحدة، ولكن هناك قطع صنعت من مادة البرونز، وهناك ما صنع من مادة الخزف، وما صنع من الفخار، وما صنع من حجر اليشم، وما صنع من المينا، وهناك ما تم صنعه من مادة الذهب والفضة، وجميع تلك المعروضات القيمة تتحدث عن الحياة الصينية، بمختلف صورها، منذ القدم كالحياة الثقافية، والحياة الاجتماعية، والحياة الفنية، كما تشرح للزائرين حضارة الصين وتاريخها المليء بالأحداث على مر العصور.

كيفية اختيار التحف للعرض

 وقد جمعت تلك التحف والتي تتضمن مجموعة من الحفريات الأثرية، من داخل عشرة متاحف صينية مختلفة، وقد تم اختيارها بحسب الترتيب الزمني لتلك التحف، بداية بمرحلة الحضارة الأولى، ثم يتبعها مرحلة الدمج والتوحيد والتنمية، ثم المرحلة الثالثة، وهي مرحلة التبادل الأجنبي الشامل، والتي تضمنت تنوع ملحوظ، والمرحلة التي تليها وهي مرحلة التنمية التجارية والأعمال عبر المحيطات، ثم المرحلة الأخيرة وهي مرحلة القوة الإمبريالية، والتسامح الملكي، وهي بذلك تشرح نمو تلك الحضارة وتطورها الملحوظ عبر العصور المختلفة.

ركن الفريق السعودي الصيني للتنقيب

والجدير بالذكر أن المعرض قام بتخصيص ركن من أجل اطلاع الزائرين على أعمال التنقيب التي تتم بواسطة الفريق السعودي الصيني، داخل موقع السرين بمحافظة القنفذة بالمملكة، كما قام المعرض بعرض، نماذج مختلفة من القطع الأثرية الصينية، والتي قام المتحف الوطني السعودي بتقديمها، وقد عثر على تلك القطع النادرة أثناء التنقيبات الأثرية التي تمت بمواقع متعددة داخل أرض المملكة.

التعاون المتبادل بين البلدين في مجال الآثار

ومما لابد ذكره أن المتحف الوطني بمدينة بكين الصينية، قد قام في شهر ديسمبر الماضي من عام 2016 م، بافتتاح معرض طرق التجارة في الجزيرة العربية، وما اطلق عليه اسم روائع آثار المملكة العربية عبر العصور، وقد استمر افتتاح هذا المعرض لمدة ثلاثة شهور متتالية، تجول خلالها داخل عدد من المتاحف الدولية الشهيرة، وقد قام بتنظيم هذا المعرض، الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، مما يدل على التعاون المتبادل بين المملكة، وبين دولة الصين، في مجال الأثار.

الهيئة العامة للسياحة والآثار

وسعيًا من الهيئة العامة للسياحة والتراث على التعاون المشترك بينها وبين العديد من الدول الأخرى، في مجال الأثار، فقد قامت بالتوقيع على  اتفاقيات مع العديد من الدول الأخرى، والتي قد أقيم بها، معرض روائع آثار المملكة العربية السعودية عبر العصور قبل ذلك ، وفي المقابل إقامة  معرض كنوز الصين داخل المتحف الوطني بمدينة الرياض.

الوسوم :
الوسوم المشابهة : , , ,

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

ايمان سامي

محررة صحفية

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *