هل تستطيع الطائرة المدنية الوقوف في الجو

لا تستطيع الطائرة المدنية الوقوف في الجو، ويكون الإحساس بذلك ” خداع بصري “، نظرا لخفض السرعة مثلا، واستعدادها للهبوط، فالطائرة يمكنها أن تسير ببطء لكن لا يمكنها أن تتوقف، فمن المؤكد أنها تسير بسرعة أعلى من 120 عقدة و هي تساوي تقريباً 200 كلم في الساعة .

الطائرة المدنية لا تقف في السماء

الطائرة المدنية المعروفة التي نراها دائما في الجو، لا تستطيع أن تقف أبدا في السماء، لأن تعريضها لمثل هذه الحالة لهذا يكون سبب في انهيارها، ولا يقف في الجو إلا 4 أنواع فقط من الطائرات وهم :

1- الطائرة الهليكوبتر

الطائرة الهليكوبتر أو المروحية، هي نوع من الطائرات الدوارة التي يتم توفير الرفع والدفع بواسطة الدوارات، وهذا يسمح للطائرة الهليكوبتر بالهبوط عمودياً، والحوم، والسير إلى الأمام، وإلى الخلف، وأفقياً، وتسمح هذه الصفات باستخدام المروحيات في المناطق المزدحمة أو المعزولة، حيث لا يمكن للطائرات الثابتة الجناحين والعديد من أشكال الطائرات الأخرى ( الإقلاع والهبوط العمودي ) .

2- طائرة الهارير الحربية البريطانية

هي الطائرة التي تستطيع التحكم في وضع محركاتها، إن هذه الطائرات الذي يشار إليها بشكل غير رسمي بـ Harrier Jump Jet، هي عائلة من الطائرات الهجومية التي تعمل بالطاقة النفاثة، والقادرة على عمليات الإقلاع والهبوط العمودية / القصيرة ( V / STOL )، وقد تم تطويرها في الأصل من قبل الصانع البريطاني هوكر سايدلي في الستينات، وبرزت طائرة الهارير باعتبارها التصميم الوحيد الناجح فعلاً لـ V / STOL للعديد من المحاولات خلال تلك الحقبة، على الرغم من كونها طائرة دون سرعة الصوت، على عكس معظم منافسيها، وقد صممت للعمل انطلاقا من قواعد مرتجلة، مثل مواقف السيارات أو الغابات، دون الحاجة إلى قواعد جوية كبيرة، وفي وقت لاحق، تم تكييف التصميم للاستخدام من حاملات الطائرات .

3- النفاثة

وهي الطائرة التي تستطيع أن تجعل محركاتها تنفث الهواء إلى الأسفل بدلا من الخلف، والطائرة النفاثة هي طائرة ( عادة ما تكون طائرة ثابتة الجناحين )، مدفوعة بمحركات نفاثة ( الدفع النفاث )، ففي حين أن المحركات في الطائرات التي تعمل بالطاقة المروحية تحقق عموما أقصى قدر من الكفاءة، عند السرعات والارتفاعات الأقل بكثير، فإن المحركات النفاثة والطائرات تحقق أقصى قدر من الكفاءة، بسرعات قريبة من سرعة الصوت أو حتى أعلى بكثير منها، وعموما الطائرات النفاثة تطير أسرع من 0.8 ماخ ( 609 ميلا في الساعة، 981 كم / ساعة أو 273 م / ث )، على ارتفاعات حوالي 10.000-15.000 متر ( 33.000 – 49.000 قدم ) أو أكثر .

4- الطائرة الأمريكية بيل بوينغ إم في 22

طائرة بيل بوينج V-22 Osprey هي طائرة عسكرية أمريكية متعددة المهام، وقادرة على الإقلاع والهبوط العمودي ( VTOL )، وإمكانيات قصيرة للإقلاع والهبوط ( STOL )، وهي مصممة لتجمع بين وظائف المروحية التقليدية، وأداء الرحلات البحرية الطويلة المدى وعالية السرعة لطائرة مروحية توربينية، فقد شدد فشل عملية النسر Claw أثناء أزمة الرهائن الإيرانية في عام 1980، على الحاجة إلى طائرة جديدة طويلة المدى، عالية السرعة، عمودية الإقلاع لوزارة الدفاع الأمريكية، ردا على ذلك، بدأ برنامج طائرات الإقلاع العمودية المشترك للخدمة المشتركة في عام 1981، وتم منح شراكة بين شركة Bell Helicopter وطائرات بوينج للطائرات العمودية عقد تطوير، في عام 1983 للطائرة Tiltrotor من طراز V-22، وينتج فريق Bell Boeing الطائرات بشكل مشترك، وطارت الطائرة V-22 لأول مرة في عام 1989 .

أسباب تخيل وقوف الطائرة المدنية في الجو

يحصل عند النظر إلى الطائرة بزاوية 45 درجة في فضاء يصعب التمييز فيه، تخيل أن الطائرة واقفة لا تتحرك، وهذا غير حقيقي، وهذا الفضاء يكون عند صفاء السماء وعدم وجود سحب، مع عدم وجود عامل يظهر فوق المسافة كالعمارات الطويلة والأبراج، فالطائرات المدنية ذات الجناح الثابت لا يمكن أن تقف في الجو، ببساطة لأن الطائرة تحتاج للتحرك في الهواء حتى يتكون air flow أسفل وأعلى الجناح، مع فرق الـ static pressure بين أسفل وأعلى الجناح، والذي يقوم بتوليد قوة الرفع lift force، ويمكن وقوف الطائرة فيزيائيا من خلال المثال التوضيحي التالي :

لو كانت سرعه الطائرة في الجو 60 عقدة على سبيل المثال، وكان هناك رياح عكس اتجاه الطائرة headwind بنفس السرعة، أي 60 عقدة، فيحنها تكون السرعة الأرضية = سرعه الطائرة في الهواء – سرعه الرياح الأمامية، أي 60 – 60 = صفر، وللتوضيح : لو وجهنا رياح أمامية بسرعه 60 عقدة، على طائرة صغيرة مثل الـ cessna التي تقف على الأرض، فإن الطائرة ستولد قوة رفع ترفعها عموديا عن الأرض، لذلك يمكن للطائرة ذات الجناح الثابت أن تتوقف في عين المشاهد إذا حدثت الحالة التي شرحناها للتو، وهذه الظروف شبه مستحيلة الحدوث .

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

ريهام عبد الناصر

يوماً ما ستكون لي بصمة يكتب عنها التاريخ وتتناقلها الاجيال

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *