لماذا يطلق على اليابان بالمعجزة العالمية

حقق الاقتصاد الياباني تقدما كبيرا، فبعد الحرب العالمية الثانية التي هزمت فيها اليابان، وعاد نتيجتها الاقتصاد الياباني إلى المربع صفر، خرج هذا الاقتصاد من الرماد كالعنقاء ليساهم بقوة في الاقتصاد العالمي، وينافس كبري الدول الصناعية، ويكون واحد من الدول الصناعية الكبرى في العالم.

وأصبح يحتل المرتبة العالمية الثانية بعــد الولايات المتحدة الأمريكية، وأول منتج للحديد والصلب في العالم، وثالث قوة في تكرير البترول، وأول منتج للسيارات، ويحتل المرتبة الثالثة عالميا في انتاج الكهرباء، والمرتبة الأولى في صيد الاسماك، والمرتبة الخامسة في إنتاج الانسجة الصوفية، لقد أصبح الاقتصاد الياباني تجربة ملهمة ورائدة في العالم أجمع، يستشهد بها خبراء الاقتصاد والتنمية، وتعقد لدراسة أسباب نجاحها وتطورها الندوات والمؤتمرات.

 اليابان المعجزة العالمية

بعد عقدين من الزمن استطاع الاقتصاد الياباني الذي، عادة بقوة إلى المربع صفر، بعد أن تم تدميره في الحرب العالمية الثانية، أن يتجاوز هذا التدمير، ويكون اقتصادا قويا ينافس الاقتصاديات العالمية الكبرى، بل يتفوق عليها أحيانا، واطلق علي نجاح الاقتصاد الياباني الذي بدأ في فترة ما بعد الحرب المعجزة اليابانية، مع توقعات مستمرة لتدفق آخر من المعجزات اليابانية في مجالات أخري.

لقد مهدت فترة النمو الاقتصادي السريع ما بين عامي 1955 و1961 الطريق أمام رواج أعوام الستينيات، وهي الفترة التي ارتبطت بالمعجزة الاقتصادية اليابانية. فقد قدر إجمالي الناتج المحلي في اليابان عام 1965 مثلاً بما يزيد عن 91 مليار دولار أمريكي، وبعد 15 عاماً ارتفع إجمالي الناتج المحلي الياباني ارتفاعاً كبيراً ليسجل رقماً قياسياً بلغ 1.065 تريليون دولار أمريكي.

 أسباب نجاح المعجزة اليابانية

تتضمن قوانين التقدم العامة في الممارسة العملية لأي مجتمع بشري مجموعة من السمات الإيجابية، تجعل التقدم سمة المجتمع كله خلال عملية حركية معقدة، يتداخل فيها الإرادة السياسية والأخلاق والثقافة والإمكانيات الطبيعية والبشرية والنظام التعليمي مع بعضه البعض ليكون في النهاية تجربة تقدم بارزة ، وهو ما  أدركته اليابان وهي تطبق نموذجها للتقدم والتحديث، ويري الخبراء أن سر المعجزة اليابانية  يرجع إلي عدة عوامل أهمها:

1 – وقوعها اليابان بين سوقين من أكبر أسواق العالم وهما :شرق أسيا ، وغربي الولايات المتحدة الامريكية .

2-  توفر الطاقة الكهربائية وتعدد مصادر توليدها حتي أصبحت اليابان الثالثة عالميا في انتاج الكهرباء.

3- الاستفادة من الطبيعة الجغرافية حيث المئات من الجزر التي تتعرج السواحل فيها ما أفاد في بناء الموانئ التجارية والمدن الصناعية.

4- الاعتماد على الصناعات الثقيلة القائمة على تحويل المواد الأولية المستوردة إلى مواد للتصدير.

5- استيراد المواد الخام وتحويلها لمنتجات تباع محلياً أو يتم تصديرها، ما مكن اليابان من أن تحتل المرتبة الثالثة في التجارة العالمية.

6- استغلال الموارد الطبيعية الاستغلال الأمثل.

7- قيام وزارة التجارة الخارجية والصناعة اليابانية بتمويل المشاريع الداخلية والخارجية، والمساهمة في إقامة التوازن بين الشركات اليابانية وبين القطاع العام والخاص، وتمويل المشاريع ذات الأبعاد المستقبلية، ورفض المشروعات ذات الإنتاجية المتدنية.

8- إعطاء الأولوية للسلع ذات الإنتاج التنافسي علي المستوى العالمي.

9- وفرة الأيدي العاملة المدربة تدريباً جيداً، واستخدام برامج تعليم توفر عمالة جيدة .

10- استخدام التقنية الحديثة في الصناعة .

11- وجود أسطول ياباني ضخم يستخدم في الاستيراد والتصدير.

12- وجود ثقافة تؤمن بأهمية العمل، ما جعل المواطن الياباني يتمتع بالحيوية والنشاط، ما أدي إلي ارتفاع إنتاجيته.

13-  التنظيم الجيد و الاعتماد على التخطيط، والتعاون الوثيق بين نقابات العمال ورجال الأعمال وبين إدارات الدولة والتصرف على أساس المصلحة العليا للدولة.

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *