مراحل توسعة الحرم المكي في العهد السعودي

منذ أن تم تأسيس المملكة على يد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود رحمة الله عليه، حظي الحرم المكي بالعناية الخاصة والاهتمام على تهيئته بما يتناسب مع مقامه المقدس، حيث قام الملك عبد العزيز ومن بعده أبناؤه، بإجراء بعض التوسيعات به، وتعد تلك التوسيعات التي أجريت منذ تأسيس المملكة، من أكبر التوسيعات بتاريخ الحرم المكي، حيث بلغت 750 ألف متر مربع، وذلك لاستيعاب ما لا يقل عن مائة وخمسة آلاف طائف بالساعة، هذا بالإضافة لاستيعابه لما يزيد عن ثلاثة ملايين مصلي، مما يدل على حرص ملوك المملكة، بداية من مؤسسها، على تقديم كل ما فيه خدمة للدين الإسلامي الحنيف، وبيت الله الحرام.

توسعة الحرم المكي في عهد الملك عبدالعزيز

أمر الملك عبدالعزيز بن عبد الرحمن رحمه الله، بعمل بعض الترميمات وإعادة البناء الحرم المكي، وليس هذا فقط ولكن أمر رحمه الله بإنشاء سبيل يحمل اسمه، يتم من خلاله سقاية الحجاج ماء زمزم، كما قام بإنشاء مصنع خاص يتم من خلاله تنفيذ كسوة الكعبة المشرفة، وقد مر هذا المصنع بعد ذلك بعدة تحديثات، وتم ترخيم الواجهات التي تطل على المسجد الحرام بناء على أوامر منه رحمه الله، ومن الإصلاحات المبهرة التي أمر بها الملك عبد العزيز بحياته، هي القيام بعمل باب جديد للكعبة المشرفة، وأن يكون هذا الباب مغطى بصفائح من الفضة الخالصة، ومزركش ببعض الآيات القرآنية المطلية بالذهب، وبالفعل تم ذلك، وأمر بأن تكون عضاتي باب الكعبة من الفضة الخالصة المطلية بالذهب.

الاهتمام بالحرم إرث يتوارثه ملوك المملكة

واصل أبناء الملك عبدالعزيز من بعده وهما الملك سعود والملك فيصل رحمهما الله، تلك الإصلاحات تنفيذ لوصية والدهما، فعملوا على تجديد سقف الكعبة، وقاموا بإنشاء العديد من الطرق ودورات المياه وغيرها من الأشياء التي تخدم المكان، كما أعادوا بناء المسجد الحرام،  وقاموا بهدم بعض الأبنية التي كانت تعمل على مضايقة المصلين بالحرم المكي، مما نتج عنه التوسعة الكبيرة للمكان، وقد واصل الملك فهد بن عبد العزيز رحمه الله، تلك التوسيعات عن طريق إزالة عقارات السوق الصغيرة التي كانت توجد غرب المسجد الحرام، وهذا بعد أن قام بتعويض أهلها بالمال اللازم، وكان هذا في عام 1403هجريًا.

وبعد ذلك أمر بتبليط سطح تلك التوسيعات بالرخام المقاوم للحرارة، كما أمر بجمع شبكات الكهرباء التي كانت تعيق المصلين فوق السطح، ووضعها داخل قباب جميلة الشكل، مما جعله مهيأ للصلاة به، ونتج عنه زيادة التوسعة، واحتواء ما لا يقل عن 90 ألف مصلي،  حيث كان مساحة هذا السطح تبلغ 61.000متر مربع، ثم جاء الملك عبد الله بالتوسعة الجديدة والتي بدأت منذ عام 2008م، وهي تشتمل على ثلاثة مراحل، وتعتبر تلك التطويرات والتوسيعات التي تضمنها المشروع الجديد، من أكبر التوسيعات التي مر بها الحرم المكي بتاريخه عامة، والتي استكملها خادم الحرمين الشريفين صاحب السمو الملكي الملك سلمان بن عبد العزيز حفظه الله ورعاه.

المراحل التي تضمنها مشروع الملك عبدالله

قام الملك عبد الله بالتوسعة الجديدة والتي بدأت منذ عام 2008م وقد تضمن المشروع الجديد الذي شهده الحرم المكي، ثلاثة مراحل، مختلفة، تكلفت حوالي 80 مليار ريال سعودي، وقد جنى ثمار تلك التوسيعات الضخمة، ضيوف الرحمن بموسم الحج الماضي، وتلك المراحل الثلاثة هي:

المرحلة الأولى

وهي تخص مبنى الحرم المكي، والهدف من تلك المرحلة  القيام بعمل بعض التوسيعات بهذا المبنى المقدس، لكي يتمكن من استيعاب أكبر كمية ممكنه من المصلين، والتي من الممكن أن تبلغ حوالي 2 مليون شخص.

المرحلة الثانية

تستهدف تلك المرحلة الساحات الخارجية، للحرم المكي، عن طريق القيام بعمل بعض التوسيعات بها، والغرض من إجراء تلك التوسيعات هو تيسير عملية دخول الزائرين وأيضا المصلين بالحرم وخروجهم منه.

المرحلة الثالثة

تهدف تلك المرحلة إلى القيام  ببعض عمليات التطوير والتحسين بالمرافق الموجودة بمنطقة الخدمات، كالقيام بتطوير محطات المياه، ومحطات الكهرباء، وكذلك القيام بتطوير محطات التكييف، وغيرها من المحطات التي تعمل على خدمة الحرم المكي.

.

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

محررة صحفية

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *