شعب الإيجور المسلمين في الصين

كتابة: Tasneim آخر تحديث: 26 أكتوبر 2018 , 22:12

من هم شعب الإيجور ؟

إن شعب الإيجور هم مجموعة عرقية تركية يرجع أصلها إلى جبال ألتاي في وسط آسيا . وعلى مدار تاريخهم الذي امتد ل٤ آلاف عام تمكن الإيجور من تطوير حضارة متقدمة ولعبوا دورًا بارزًا في التبادلات الثقافية خلال طريق الحرير .

وخلال الفترة من القرن الثامن إلى التاسع عشر كانت إمبراطورية الإيجور هي القوة السائدة في وسط آسيا . ولكن تسبب غزو المانشو في القرن التاسع عشر والقوى القومية والشيوعية القادمة من الصين وروسيا في تقهقهر حضارة الإيجور .

معتقداتهم الدينية

إن الإيجور مسلمون سنيّون بشكل عام . وتاريخيًا قد قدم الإسلام إلى الإقليم في القرن العاشر . أما قبل قدوم الإسلام كان الإيجور يعتنقون البوذية والشامانية والمانوية .

المكان الذي يقطنه الإيجور

لقد انتشرت إمبراطورية الإيجور في فترات خلال شرق ووسط آسيا . ويعيش معظم الإيجور في الوقت الحالي في موطنهم وهو مقاطعة سنجان ذاتية الحكم في الصين . وحتى وقت قريب كان الإيجور يشكلون أكبر مجموعة عرقية في هذا الإقليم . كما تعيش أقلية من شعوب الإيجور في تركمنستان وكازاخستان وقرغيزستان وأوزبكستان وطاجيكستان وغيرهم من البلدان المجاورة .

ومدن الإيجور الرئيسية هي أورومتشي عاصمة سنجان وكاشغر وهي مركز تجاري قديم يقع على طريق الحرير التاريخي بالقرب من الحد بين روسيا والصين . وكان الإيجور يفتقرون إلى الوحدة السياسية في السنين الأخيرة باستثناء في فترة وجيزة خلال القرن التاسع عشر عندما قاموا بثورة ضد بكين .

علاقتهم مع الصين

لقد سيطرت إمبراطورية المانشو على إقليم شرق تركستان عام ١٨٧٦ . وكالبوذيين في التبت المجاورة يواجه مسلمو الإيجور في الصين قيودًا دينية وسجنًا وأحكامًا بالإعدام . ويشتكون من أن تقاليدهم الثقافية والدينية يتم إهلاكها بواسطة ممارسات وسياسات الحكومة الجائرة .

كما أن الصين متهمة بتشجيع الهجرة الداخلية إلى مقاطعة سنجان “وهو اسم جديد يعني الحد الأمامي” حتى تزيد من تعداد وقوة السكان غير الإيجوريين في هذا الإقليم . وفي السنوات الأخيرة تم منع الطلاب والمعلمين والعمال المدنيين من الصيام في رمضان . كما تم منعهم من ارتداء الزي التقليدي .

وتعد أكثر مهمة مثيرة للجدل قامت بها الحكومة -والتي قوبلت باحتجاجات من منظمات حقوق الإنسان- هي السجن الغامض لقرابة مليون شخص إيجوري في “مراكز التدريب السياسي” وهي مبانٍ محصنة بشدة تم تشبيهها بمعسكرات إعادة التعليم في عصر ماو تسي تونغ . وفي أغسطس ٢٠١٨ طالبت الأمم المتحدة الصين بإنهاء السجن ولكن أنكر مسئولو الحكومة وجود تلك المعسكرات .

الحركة الانفصالية :

لقد عملت المنظمات الانفصالية بنشاط منذ خمسينات القرن الماضي في سبيل إعلان استقلال شعب الإيجور . إلا أن الحكومة الصينية قد ردت الصاع معلنة أنهم مجرمون وإرهابيون .

إن معظم شعب الإيجور يؤيد القومية والاستقلال المسالم عن الصين دون المشاركة في اشتباكات انفصالية عنيفة .

الشعب والحضارة :

لقد أظهرت البحوثات الچينية المعاصرة أن شعب الإيجور يمتلك خليطًا من السلالة الأوروبية وشرق آسيا . ويتحدثون لغة تركية لها علاقة بلغات وسط آسيا الأخرى .

وهناك حوالي ١١-١٥ مليون من شعب الإيجور يعيشون حاليًا في إقليم سنجان ذاتي الحكم في الصين . ويفخر شعب الإيجور بتراثهم وإسهاماتهم الحضارية في اللغة والأدب والطباعة والهندسة المعمارية والفن والطب والموسيقى .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: