أفضل القصائد الكلاسيكية العالمية

المذهب الكلاسيكي هو مذهب أدبي، له العديد من الأسماء الأخرى مثل : المذهب الإتباعي، والمذهب المدرسي، وهذا المذهب هو الذي يقدم الأدب الذي يسلط الضوء على المثل والقيم الإنسانية المتمثلة في الحق والخير والجمال، لأن هذه المثل لا تتغير بتغير الزمان والمكان، أو الطبقة الاجتماعية، وللمذهب الكلاسيكي مجموعة من الخصائص التي تميزه عن غيره، مثل : العناية بالأسلوب، الحرص على فصاحة اللغة وأناقة العبارة، مخاطبة الفئة المثقفة من الجمهور، التعبير عن العواطف الإنسانية العامة، استخدام الأدب لخدمة الأغراض التعليمية، واحترام تقاليد المجتمع المختلفة، وغيرهم .

أجمل 5 قصائد كلاسيكية

1- قصيدة سوناتا 18 لـ شكسبير

ألا تشبهين صفاء المصيف
بل أنت أحلى وأصفى سماء
ففي الصيف تعصف ريح الذبول
وتعبث في برعمات الربيع
ولا يلبث الصيف حتى يزول
وفي الصيف تسطع عين السماء
ويحتدم القيظ مثل الأتون
وفي الصيف يحجب عنا السحاب
ضياء السماء وجمال ذكاء
وما من جميل يظل جميلا
فشيمة كل البرايا الفناء
ولكن صيفك ذا لن يغيب .

2- قصيدة الموت لـ جون دون

أيها الموت لا تفخر
وتمضي في التيهِ والكبرياءْ
فعلى النقيضِ
البعضُ يصفكَ بالمخيفِ
صاحبِ القوة والبأساءِ،
إلا أنكَ لستَ كذلك
فهؤلاء الذين تعتقدُ بأنكَ
أخذتهم تحتَ جناحكَ
وانتزعتهم من عالم ِالأحياءْ
أيها المسكين هم لا يموتون
ولا يطويهم الفناءْ
بل أنت لا تستطيع قتلي
فالراحةُ والنومُ
ما هما إلا صورتان منكَ .

3- قصيدة أزهار النرجس البرية لـ ويليام وردزورث

كنت أتجول وحيدا مثل سحابة
تَحومُ عاليا فوق الوديان والتلال،
حين وقع بصري فجأةً على حشد،
جَمْعٍ من أزهار النرجس البريّة الذهبيّة؛
إلى جانب البحيرة، تحت الأشجار،
تتمايل وتتراقص مع النسمات.
كانت تمتد، كما النجوم التي تلمع
وتومض في درب التبانة،
في خطٍ متّصلٍ إلى ما لا نهاية
على امتداد شاطئ خليج.
بلمحةٍ واحدة رأيت عشرةَ آلافٍ منها،
تميل برؤوسها في رقص مفعم بالبهجة .

4- قصيدة النمر لـ ويليام بليك

النمرُ! النمر! أيها القط البري
يا من تشتعلُ بهاءً
في الغاباتِ الليلية
أي أيد وعيونٍ أبدية
شكلت هذا الجمال البري
في عذوبةٍ وعفوية ؟
من أشعلَ النارَ
في تلكَ العيون ِالعسلية ؟
وبأي أعماقٍ أو سماواتٍ علوية
شكلت هذا الجمال
وأي جناحٍ يجرؤ ان يتمنى أو يختار
وأي يدٍ يمكنها أن تصطادَ النار ؟

5- قصيدة في عماه لـ جون ميلتون

عندما أتذكر فى حسرةٍ
كيف فقدتُ بصري
قبل أن ينتصفَ، للأسفِ، عمري،
في هذا العالم المظلم الفسيح،
فضياع نعمة البصر
نقمة تعادل الموت
محاصر بعجزي،
بالرغم أنني كنت أسعى
لأخدمكَ يا خالقي، يا ربي
وأقدم كتابي بيميني،
خوفاً من سخطك
هل تطلب مني ربي
خدمة عبادك
وأنا فاقدٌ لبصري
سألتُ بحمقٍ لكن
الصبرَ منعني من الشكوى
أخبرني الصبر أن الله
لا يحتاج لعمل العبد
ولا استخدام أنعمه
وهباته وعطاياه
هؤلاء الناس الذين يطيعونه
ويخضعون لمشيئته
هم الذين يخدمونه بصدق
هو الملك الأعظم .

6- قصيدة المواكب لـ جبران خليل جبران

الخيرُ في الناسِ مصنوعٌ إذا جُبروا
والشرُّ في الناسِ لا يفنى وإِن قُبروا
وأكثرُ الناس آلاتٌ تحركها
أصابعُ الدّهر يوماً ثم تنكسرُ
فلا تقولنَّ هذا عَالِم علمٌ
ولا تقولنَّ ذاكَ السيّد الوَقُرُ
فأفضلُ الناس قطعانٌ يسيرُ بها
صوت الرعاةِ ومن لم يمشِ يندثرُ
ليس في الغابات راعٍ .. لا ولا فيها القطيعْ
فالشتا يمشي ولكن .. لا يُجاريهِ الربيعْ
خُلقَ الناس عبيداً .. للذي يأْبى الخضوعْ
فإذا ما هبَّ يوماً .. سائراً سار الجميعْ
أعطني النايَ وغنِّ .. فالغنا يرعى العقولْ
وأنينُ الناي أبقى .. من مجيدٍ وذليلْ
وما الحياةُ سوى نومٍ تراوده
أحلام من بمرادِ النفس يأتمرُ
والسرُّ في النفس حزنُ النفس يسترهُ
فإِن تولىَّ فبالأفراحِ يستترُ
والسرُّ في العيشِ رغدُ العيشِ يحجبهُ
فإِن أُزيل توَّلى حجبهُ الكدرُ
فإن ترفعتَ عن رغدٍ وعن كدرِ
جاورتَ ظلَّ الذي حارت بهِ الفكرُ .

7- قصيدة شوق إليك لـ البحتري

شَوْقٌ إلَيكِ، تَفيضُ منهُ الأدمُعُ،
وَجَوًى عَلَيكِ، تَضِيقُ منهُ الأضلعُ
وَهَوًى تُجَدّدُهُ اللّيَالي، كُلّمَا
قَدُمتْ، وتُرْجعُهُ السّنُونَ، فيرْجعُ
إنّي، وما قَصَدَ الحَجيجُ، وَدونَهم
خَرْقٌ تَخُبُّ بها الرّكابُ، وتُوضِعُ
أُصْفيكِ أقصَى الوُدّ، غَيرَ مُقَلِّلٍ،
إنْ كانَ أقصَى الوُدّ عندَكِ يَنفَعُ
وأرَاكِ أحْسَنَ مَنْ أرَاهُ، وإنْ بَدا
مِنكِ الصّدُودُ، وبَانَ وَصْلُكِ أجمعُ
يَعتَادُني طَرَبي إلَيكِ، فَيَغْتَلي
وَجْدي، وَيَدعوني هَوَاكِ، فأتْبَعُ
كَلِفٌ بحُبّكِ، مُولَعٌ، وَيَسُرُّني
أنّي امْرُؤٌ كَلِفٌ بحُبّكِ، مُولَعُ
شَرَفاً بَني العَبّاسِ، إنّ أبَاكُمُ
عَمُّ النّبيّ، وَعِيصُهُ المُتَفَرّعُ
إنّ الفَضِيلَةَ للّذي اسْتَسقَى بهِ
عُمَرٌ، وَشُفّعَ، إذْ غَدا يُستَشفَعُ
وَأرَى الخِلاَفَةَ، وَهيَ أعظَمُ رُتبَةٍ،
حَقّاً لَكُمْ، وَوِرَاثَةً مَا تُنزَعُ
أعْطاكُمُوها الله عَنْ عِلْمٍ بِكُمْ،
والله يُعْطي مَنْ يَشَاءُ وَيَمْنَعُ .

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

ريهام عبد الناصر

يوماً ما ستكون لي بصمة يكتب عنها التاريخ وتتناقلها الاجيال

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *