العلاقة بين احتباس الطمث والضغط العصبي

إن التقدم في فهمنا للآليات الفسيولوجية التي تحافظ على التكاثر، واستجابات الإجهاد والضغط العصبي، يتيح لنا الآن أن نفهم بالتفصيل آلية واحدة على الأقل، من شأنها أن تضعف الخصوبة في النساء، فالضغط العصبي يؤثر بصورة كبير على حالة صحية خطيرة تسمى احتباس الطمث ” Amenorrhea ” .

ما هو احتباس الطمث

احتباس الطمث هو غياب الحيض مرة أو أكثر من فترات الحيض المفقودة لدى النساء، اللواتي فقدن على الأقل ثلاث فترات من الطمث على التوالي، يكون لديهن احتباس الطمث، وكذلك الفتيات اللواتي لم يبدأن الحيض بعمر 15 أو 16 سنة، والسبب الأكثر شيوعا لاحتباس الطمث هو الحمل، وتشمل أسباب احتباس الطمث الأخرى مشاكل في الأعضاء التناسلية أو مع الغدد التي تساعد على تنظيم مستويات الهرمون، وعلاج الحالة الكامنة غالبا ما يحل مشكلة احتباس الطمث، والعلامة الرئيسية لاحتباس الطمث هو عدم وجود فترات الطمث، واعتمادا على سبب احتباس الطمث، قد تواجه المرأة علامات أو أعراض أخرى مع غياب الدورة، مثل : تفريغ الحلمة اللبنية، تساقط الشعر، صداع الرأس، تغييرات الرؤية، شعر الوجه الزائد، ألم الحوض، وحب الشباب .

ويمكن أن يحدث احتباس الطمث لعدة أسباب، بعضها طبيعي خلال حياة المرأة، في حين أن البعض الآخر قد يكون أحد الآثار الجانبية للدواء، أو علامة على وجود مشكلة طبية، وبعض الأدوية يمكن أن تتسبب في توقف الدورة الشهرية، بما في ذلك بعض أنواع : مضادات الذهان، العلاج الكيميائي للسرطان، مضادات الاكتئاب، أدوية ضغط الدم، أدوية الحساسية، أو عوامل نمط الحياة، مثل انخفاض وزن الجسم بشكل مفرط – حوالي 10 في المائة تحت الوزن الطبيعي، أو القيام بتمارين مفرطة، والأنشطة التي تتطلب تدريبًا صارمًا، مثل الباليه، والضغط العصبي، حيث يمكن للإجهاد العقلي أن يغير بشكل مؤقت عمل منطقة ما تحت المهاد – وهي منطقة في الدماغ تتحكم بالهرمونات التي تنظم دورات الطمث، فالإباضة والحيض قد يتوقف نتيجة لذلك، وتستأنف عادة فترات الحيض العادية بعد انخفاض الإجهاد .

هل يسبب الضغط العصبي احتباسا للطمث

إن الإجهاد والقلق يؤثران على النساء وعلى فترات حيضهن، على الرغم من أن بعض الضغوط يمكن أن تكون جيدة، وحتى تساعدنا على تحدي أنفسنا، إلا أن الكثير من الضغط والتوتر يمكن أن يؤثر سلبًا على الصحة، فالجسم حساس لأي اضطرابات غير متوقعة، ويمكن أن يؤدي الإفراط في القلق إلى وضع الجهاز الهضمي في حالة فرط النشاط، مما يسبب أعراض الإجهاد مثل الإسهال وكثرة التبول وآلام البطن، وقد يستجيب النظام الرئوي مع التنفس السريع، ويمكن أن يتأثر الجهاز التناسلي للإناث أيضًا، في الواقع، بالنسبة لبعض النساء، قد يلعب الضغط العصبي دورًا في التسبب في فترات حيض غير منتظمة أو غير متوقعة، مع ارتفاع مستويات الإجهاد، هناك فرصة لتوقف فترة الحيض مؤقتًا، وهي حالة تعرف باسم احتباس الطمث، أو انقطاع الطمث الثانوي .

إذا تعرضت المرأة لهذه الحالة لبضعة أشهر، فسوف يسألها الطبيب عن تاريخها الصحي، ويجري لها العديد من الفحوصات، بما في ذلك فحص مستويات الهرمون، ويمكن للحمل، والخراجات، والأورام، ونقص الهرمونات، وعوامل أخرى غير الإجهاد أن تسبب أكثر من عدة فترات حيض مفقودة .

كيف يؤثر الإجهاد على الحيض

لا يعرف الكثير عن العلاقة بين الإجهاد والدورة الشهرية، ومع ذلك، يلعب الضغط العصبي بالتأكيد دورًا في قمع عمل الوطاء ” تحت المهاد “، الذي يتحكم في الغدة النخامية – الغدة الرئيسية للجسم – والتي بدورها تتحكم في الغدة الدرقية والغدة الكظرية والمبايض، إنهم جميعا يعملون معا لإدارة الهرمونات .

العوامل التي تزيد من خطر احتباس الطمث

1- تاريخ العائلة : إذا كانت امرأة أخرى في العائلة تعاني من احتباس الطمث، فقد تكون النساء الأخريات في العائلة معرضات لهذه المشكلة .

2- اضطرابات الاكل : إذا كانت المرأة تعاني من اضطراب في الأكل، مثل فقدان الشهية أو الشره، تكون أكثر عرضة للإصابة باحتباس الطمث .

3- التدريبات الرياضية : إن التدريب الرياضي الصارم يمكن أن يزيد من خطر حدوث احتباس الطمث .

وقد تشمل مضاعفات احتباس الطمث ما يلي :
1- العقم :
إذا لم يكن لدى المرأة إباضة وفترات حيض، فلا يمكنها الحمل .

2- هشاشة العظام : إذا كان احتباس الطمث ناتجًا عن انخفاض مستويات هرمون الاستروجين، فقد تكون المرأة أيضًا عرضة لخطر الإصابة بهشاشة العظام – وهو ضعف في العظام .

3- خلل المبيض : قد يؤدي خلل المبيض إلى مشاكل في إنتاج الأستروجين أو الإباضة، أو غير ذلك من العمليات الإنجابية، والاستروجين هو هرمون مهم يساعد على بناء بطانة الرحم ويهيئ الجسم للحمل، وإذا كان المبيضين لا يعملان بشكل صحيح، قد تشمل الآثار الجانبية الدورة الشهرية، بما في ذلك احتباس عدة دورات شهرية، أو وجود دورات غير منتظمة .

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *