سوق قبة رشيد التاريخي ببريدة

يعتبر هذا السوق من أقدم الأسواق الموجودة في مدينة بريدة، وهو من أهم الأسواق لتسويق جميع البضائع في منطقة نجد، وكان يضم هذا السوق أكثر من مئة دكان الذي يُباع فيه التمر والسمن والإقط والجراد، وأيضًا يباع فيه الملابس والأحذية التي يتم صناعتها محليًا، إلى جانب بعض المحلات التي يتم بيع اللحوم والبرسيم فيها وكان ذلك من قبل 215 عام.

وكان قديمًا هذا السوق يعتبر مكان استقبال الرسائل التي يرسلها جميع أبناء المدينة إلى أهاليهم وذلك عن طريق وصولها إلى الدكاكين ثم بعد ذلك وصولها إلى المرسل إليه، وإلى الأن يتم ازدحام السوق كل يوم بعدد كبير من المتسوقين والذين هم من سكان مدينة بريدة وهم أكثر من يعرفون أهمية هذا المكان التاريخية وقيمته التجارية، وأيضًا يقدم إليه بعض المتسوقين ولكن من خارج المدينة وهم عدد قليل.

سبب التسمية بهذا الاسم

يرجع تسمية سوق قبة رشيد بهذا الاسم إلى رشيد بن حجيلان بن حمد آل أبو عليان التميمي أمير بريدة في عام 1206هـ، وقام ببنائها عندما قام ببناء منزل جديد له ثم قام بربطه مع المنزل القديم بواسطة قبة وكان المنزل يقع على ممر تجاري في السوق، وكان من يسكنون في السوق يحصلوا على الظل من خلال هذه القبة أو يحتموا من درجة حرارة الشمس أو الأمطار الغزيرة، وفيما بعد أصبحت هذه القبة من ضمن معالم بريدة التجارية الهامة وكثير من الشعراء والأدباء قد ذكروها في أعمالهم الأدبية اعتزازًا وافتخارًا بقيمتها التاريخية.

سوق خاص لمستلزمات النساء 

ويعد ذلك السوق التاريخي من الأسواق التاريخية التي احتفظت بعبقها التاريخي حتى الآن مازالت المباني والدكاكين تحمل تلك اللمحة التاريخية والأثرية الساحرة حتى بعد أن تحول أغلب ما يباع في سوق قبة رشيد الأن هو جميع الأدوات والمستلزمات الخاصة بالنساء، وأصبحت المخارج التي توجد به ضيقة جدًا، مازالت تتوافد عليه الزبائن إما للشراء والتبضع أو لالتقاط بعض الصور التذكارية وسط هذه الأجواء القديمة.

بئر تاريخي بسوق بريدة

وهو ما تم اكتشافه في مارس 2018 عندما قام أحد المقاولين في مشروع تحسين السوق بالحفر بجانب أحد المحلات التجارية أكتشف أحد المواطنين من مالكي المتاجر وجود بئر تاريخي ومن المثير أن البئر كان مازال مملوءً بالماء، وهو ما يؤكد كلام المؤرخين عن هذه الفترة أنه في عام 985هـ حضر لمدينة بريدة راشد الدريبي واشتراها من آل هذال إحدى قبائل عنزة، وكان فيها ماء وفير آنذاك، حين استوطن فيها وصار أميرًا عليها، ويعد هذا الاكتشاف أحدث الاكتشافات التاريخية بالسوق والتي قام على تصويرها العديد من مالكي المتاجر لحظة اكتشافها.

بين الماضي والحاضر

قامت أمانة القصيم بتشكيل فريق التطوير ببريدة وذلك لتطوير هذا السوق وتحسين خدماته، وتوفير الراحة والآمان لزائريه، وذلك للحفاظ على قيمة السوق التاريخية وعلى المباني الأثرية الموجودة به من خلال بعض الترميمات والتحسينات، خاصةً وأن السوق مازال يشكل أهمية كبيرة وتاريخية بالنسبة لزائريه في بريدة.

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

ايمان سامي

محررة صحفية

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *