تاريخ المدينة المنورة قبل الهجرة النبوية

يعود تاريخ المدينة المنورة إلى أكثر من 1500 عام قبل الهجرة ، و كانت تُعرف باسم يثرب ، و قد ورد ذكرها في القرآن الكريم ، في قوله تعالى (وَإِذْ قَالَت طَّائِفَةٌ مِّنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا ۚ) الأحزاب: 13 .

الموقع الجغرافي للمدينة المنورة 

تقع المدينة المنورة في الحجاز في المملكة ، على بعد 335 كم إلى الشمال من مكة المكرمة ، و على مسافة 160كم إلى الشرق من البحر الأحمر ، و نجد حولها الكثير من الحدائق و الدوحات ، و الجبال ، إلا من الجهة الجنوبية الشرقية ، و قد تم وصفها بأنها مدينة القوافل ، لأنها تربط بين بادية نجد و البحر الأحمر ، و بين اليمن و الشام .

نبذة عن المدينة المنورة

– كان يعيش في المدينة المنورة العديد من القبائل البدوية ، و أشهرهم قبيلتي الأوس و الخزرج ، و كانتا كثيرة النزاع و الحروب ، و قد استمرت الحروب بين هاتين القبيلتين قرابة 120 عام ، و قد انتشرت عبادة الوثنية ، و الديانة اليهودية فيها آنذاك ، و قد أشار البعض إلى أول من سكن المدينة المنورة كانوا المعينيين ، و من بعدهم سكنها اليهود .

– و بعد تدمير مدينة بيت المقدس على يد بُختنصر ، و بعد انهيار سد مأرب ؛ جاء عدد من القبائل و عاشوا في المدينة المنورة ، و قد كان من بينهم قبيلتي الأوس و الخزرج ، و قبل ذلك كان يحل مكانهم قبيلة عربية اسمها عبيل ، و كان سكانها يتحدثون اللغة العربية ، و قد أشارت بعض نصوص الآشوريين إلى وجود المدينة قبل القرن السادس الميلادي ، و كان بها بعض النقوش ، و أُطلق عليها اسم لاثريبو ، و كلمة يثرب إغريقية .

أسماء المدينة المنورة 

قيل أن الرسول صل الله عليه وسلم ، قد نهى عن تسميتها يثرب ، و أطلق عليها اسم طيبة أو طابة ، و لها العديد من الأسماء الأخرى ، مثل : المسكينة – العذراء – الجابرة – المحببة – المجبورة – يثرب – الناجية – آكلة البلدان – المحفوفة – المحفوظة – البارة – الحسيبة – الخيرة – دار الأبرار- دار الأخيار – ذات الحرار – ذات النخيل – دار الهجرة – دار السنة – العاصمة – المرزوقة – المرحومة – المحرمة – القاصمة – الشافية – المختارة – المدينة .

الأحوال السياسية للمدينة المنورة قبل الهجرة

أشار عدد كبير من المؤرخين إلى أن المدينة المنورة قبل الهجرة ، كانت مجتمع مستقل بذاته عما حوله ، و أشار البعض إلى أنها كانت تابعة بالاسم لبعض المناطق ذات النفوذ ، و كانت تدفع مبلغ سنوي لتلك المناطق .

الأحوال الاقتصادية قبل الهجرة

– لطالما اعتمد أهل المدينة المنورة على الزراعة في المقام الأول ، فقد كانت طبيعة المنطقة و موقعها مناسبًا لذلك ، كما ساعد توافد العرب من مختلف المناطق إلى المدينة المنورة قبل دخول الإسلام إليها في توسيع نطاق الأراضي الزراعية فيها  ، و ظهرت زراعة التمر و القمح و الشعير في المدينة المنورة .

– كانت المدينة المنورة من أكثر المدن المعروفة بوجود الأسواق بها ، و من أهمها وأشهرها سوق الجرف ، و سوق واد بطحان ، والسوق الواقع في الجانب الغربي من المدينة  ، كما كان بها العديد من الصناعات ، و منها صناعة المعادن مثل السيوف ، و الأسلحة ، و الفؤوس ، و القدور ، و صناعة الحلي ، و صناعة الأدوات الخشبية مثل المقاعد ، و الأبواب ، و النوافذ ، و الأسرة ، و الصناديق .

الأحوال الاجتماعية في المدينة المنورة قبل الهجرة

– كانت الأحوال الاجتماعية في المدينة المنورة قبل الإسلامها شأنها شأن سائر المدن التي كانت موجودة آنذاك ، فقد كانت المجتمعات تعتمد على النظام القبلي و سن الأعراف ، و الأحكام التي تحدد العلاقات ما بين الأفراد و الجماعات .

– و قد تم تقسيم المجتمع نفسه إلى طبقات و هي ؛ طبقات الأحرار التي تضمنت أفراد القبيلة نفسها ، و طبقات الموالين التي تضمنت أفراداً أو عائلات من العشائر التي لا تتصل بصلة قرابة مع قبائل المدينة ، و طبقة العبيد و التي تتكون من الأفراد الذين يمتلكهم الأحرار بالمال ، أو بالأسر ، أو بالهبات ، أو بالتوارث من الآباء و الأجداد .

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

(1) Reader Comment

  1. Avatar
    Lyazidi Anouar
    2019-04-10 at 22:04

    السلام عليكم ورحمه الله وبركاته اخواني اخواتي العزيزات مرحبا كيف حالكم جميعا هل من صديق اريد تاشيره والالتحاق بالصفوف والانضباط معكم واريد التأشيرة الحج والعمرة المكتبة الوطنية

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *