تقرير عن غسان كنفاني

غسان كنفاني هو مؤلف وأديب فلسطيني وعضو بارز في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ( PFLP )، ولد في 8 أبريل 1936 في عكا بفلسطين، وتوفي في 8 يوليو 1972 في بيروت بلبنان، حيث تم اغتياله من قبل الموساد .

نبذة عن غسان كنفاني

ولد غسان كنفاني في عام 1936 لعائلة فلسطينية سنية من الطبقة المتوسطة، في مدينة عكا ( ولاية عكا )، تحت الانتداب البريطاني في فلسطين، وكان الطفل الثالث لمحمد فايز عبد الرزاق، وهو محام كان ناشطاً في الحركة الوطنية التي عارضت الاحتلال البريطاني وتشجيعه للهجرة اليهودية، وكان قد سجن في عدة مناسبات من قبل البريطانيين، عندما كان غسان لا يزال طفلاً، وتلقى غسان تعليمه المبكر في مدرسة تبشيرية كاثوليكية فرنسية في يافا، وفي شهر مايو، عندما امتد اندلاع الأعمال العدائية في الحرب العربية الإسرائيلية عام 1948 إلى عكا، أُجبر كنفاني وعائلته على الخروج إلى المنفى، وانضموا إلى الهجرة الجماعية الفلسطينية .

وفي رسالة إلى ابنه بعد عقود من ذلك التاريخ، أشار إلى الخزي الشديد الذي شعر به عند ملاحظته، وعمره 10 سنوات، وأفراد أسرته الذين سلموا أسلحتهم ليصبحوا لاجئين، وبعد الفرار من حوالي 17 كم ( 11 ميل ) شمالاً إلى لبنان المجاور، استقروا في دمشق بسوريا كلاجئين فلسطينيين، وكانوا فقراء نسبيا، أقام الأب ممارسة مهنة المحاماة، مع استكمال دخل الأسرة بعمل الأولاد، وهناك، أكمل كنفاني دراسته الثانوية، وحصل على شهادة تدريس وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ( الأونروا ) في عام 1952، وعمل لأول مرة كمدرس للفنون لنحو 1200 طفل فلسطيني نازح في مخيم للاجئين، حيث بدأ الكتابة قصص قصيرة من أجل مساعدة الطلاب على تأطير أوضاعهم .

أدب غسان كنفاني

على الرغم من كون غسان كنفاني مفكراً سياسياً وصحفيًا، إلا أن كنفاني يسجل في سجله أن الأدب هو روح التشكل في سياسته، وقد تم وصف أسلوب كنفاني الأدبي بأنه ” واضح ومباشر “، ويمثل أسلوبه الروائي الحداثي – باستخدام تأثيرات الفلاش باك ومجموعة واسعة من الأصوات السردية – تقدمًا واضحًا في الرواية العربية، ويرى إيهاب شلبك و فيصل دراج في كتابات كنفاني من الثنائية التبسيطية، التي تصور معتدي صهيوني شرير وضحية فلسطينية، إلى تأكيد أخلاقي لعدالة القضية الفلسطينية، وأنه فقط من خلال توحيد كل من الروايات المتميزة يمكن للمرء أن يدرك الديناميكيات الأعمق للنزاع .

كيف تم اغتيال غسان كنفاني

في 8 يوليو 1972 اغتيل كنفاني، البالغ من العمر 36 عامًا في ذلك الوقت، في بيروت، عندما فتح إشعال سيارة أوستن 1100، فجر قنبلة يدوية أدت بدورها إلى تفجير قنبلة بلاستيكية وزنها 3 كيلوغرامات، كانت مزروعة خلف شريط المصد، وتم حرق كانفاني، مع ابنة أخيه البالغة من العمر سبعة عشر عاماً ” لميس نجم “، وفي نهاية المطاف أعلن الموساد مسؤوليته، وكتب نعي كنفاني في صحيفة ديلي ستار اللبنانية يقول : ” كان فدائيًا لم يطلق مطلقًا بندقية، وكان سلاحه قلمًا “، وعند وفاته، تم العثور على العديد من الروايات غير المكتملة، يرجع تاريخها إلى عام 1966 .

وقد نشر على شرف غسان كنفاني مجموعة من القصائد الفلسطينية الخاصة بالمقاومة ، التي أخذت عنوانها من قصيدة تحمل اسم محمود درويش، وحصل على جائزة لوتس لأدب الكتاب الآسيوي في عام 1975، وتمت المحافظة على ذاكرة غسان كنفاني من خلال إنشاء مؤسسة غسان كنفاني الثقافية، التي أنشأت ثماني رياض أطفال لأطفال اللاجئين الفلسطينيين، ويعيش إرثه بين الفلسطينيين، ويعتبر من أعظم المؤلفين العرب المعاصرين .

أشهر أقوال غسان كنفاني

1- إن الفكرة النبيلة لا تحتاج غالبا إلى الفهم، بل تحتاج إلى الإحساس .
2- إن قضية الموت ليست على الإطلاق قضية الميت، إنها قضية الباقين .
3- مسامحتك للآخرين لا تعني أنك راضي عنهم، بل تعني غالباً البحث عن راحة بالك بعيداً عن نقاشات لا قيمة لها .
4- المرأة توجد مرة واحدة في عمر الرجل، وكذلك الرجل في عمر المرأة، وعدا ذلك ليس إلا محاولات للتعويض .
5- لقد بدا بائسا ومحطما ومثقلا، وكان بعيدا أيضا عن الطريق، والليل يتسرب من حوله دون أن يدري، وددت لو أستطيع أن أقول له شيئا، إلا إن الصمت هو قدري، وكان متعبا بلا شك، ملقى في هذه الهوة من العتمة معذبا ومطعونا دون كلمة واحدة .

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

sarah

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *