نشأة علم البلاغة

عرف علماء اللغة البلاغة في المعجم الوسيط بأنها هي حسن البيان وقوة التأثير، وتعني أيضاً الوصول إلى المعنى بكلام بليغ ويجب فيها مطابقة ومشابهة الكلام لمقتضي الحال مع فصاحته.

نشأة علم البلاغة

اشتهر العرب بفصاحة اللسان والقدرة على التعبير، واختيار الألفاظ الدقيقة ذات المعنى المباشر فقد كانوا قومًا مفوهين، عرفوا علم البلاغة الذي يعد واحداً من العلوم الأدبية، التي انتشرت في العصر الجاهلي، حتى صب العرب اهتمامهم على علم البلاغة باعتبارها الفيصل الوحيد على براعة الشعراء وإبداعهم.

وقد لعب سوق عكاظ دوراً هاماً في انتشار علم البلاغة، حيث يتجمع الناس في هذا السوق لعرض أعمالهم الأدبية والتبارز في المسابقات الشعرية، ويتم نقد أعمالهم وتحكيمها بواسطة شعراء قدامى يتميزون بقدرتهم الأدبية وحنكتهم البلاغية، فهم يقيمون الشاعر أو الأديب طبقاً لقوة أسلوبه، وبراعته البلاغية، ويتم إعطاء الشاعر رتبة طبقاً لأعماله بعد تحكيم دقيق وقوي، وكانت القبائل تتباهى بشعرائها في عصر الجاهلية فاستخدموا الشعر والبلاغة في الهجاء والمدح والأفراح والأحزان، وقد ساعدت عدة عوامل على نشأة هذا العلم هي:

– عوامل أساسية من خلالها تم الإطلاع على الخصوصية الأدبية.
– عوامل ثانوية من خلالها تم التعمق في البحث في الموضوع والعمل على تطويره.

أسس علم البلاغة

بني علم البلاغة على أساسين: هما
– الذوق الفطري: وهو المرجع الأول في الحكم على الفنون الأدبية.
– البصيرة النفاذة: وهي القدرة على الموازنة والمفاضلة لبناء أحكام يطمئن العقل إلي جدارتها.

الهدف من دراسة علم البلاغة 

– هدف ديني : ويركز علي تفسير وتذوق بلاغة القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة.
– هدف أدبي: ويتمثل ذلك في تأليف الشعر والنثر والقدرة على بناء الأدب
– هدف نقدي: ويعرف بالهدف البلاغي وهو عبارة عن القدرة علي معرفة كلام العرب سواء كان صالحاً أو طالحاً.

مميزات دراسة علم البلاغة

– تدبر معاني وألفاظ القرآن الكريم الذي يعد المصدر الأول لأساس علم البلاغة.
– معرفة وفهم معاني الجمل التي يتم قرأتها خاصةً أبيات الشعر والقوافي.
– القدرة على النطق بالكلام الفصيح وتمييز الجيد منه من الرديء.
– تحسين من قدرة وإمكانية النقاد عن إنتقاد النصوص والأعمال الأدبية.
– تمكن من اختيار الكلام المناسب للموقف المناسب مما يعد بلاغة في الرد.

مراحل تطور علم البلاغة

المرحلة الأولي: النشأة على هامش العلوم الأخرى: في هذه المرحلة لم تكن للبلاغة العربية ملامح محددة في تمثيل قضايا متكاملة، بل كانت فقط عبارة عن ملاحظات منتشرة بجانب العلوم التي سبقتها وأفكار مبعثرة في ثنايا مؤلفات تلك العلوم.

المرحلة الثانية: التكامل المشترك: في هذه المرحلة أخذت البلاغة اتجاهاً آخر فأصبحت الملاحظات المتناثرة في المرحلة الأولى تنمو وتنضج وتلتئم وتتعمق في ثنايا الكتب لتكون فصول كاملة وان كانت هذه الفصول لم يكن لديها مؤلفات وكتب خاصة بها لكنها ظلت متنوعة ومختلطة بالعلوم الأخرى.

المرحلة الثالثة: مرحلة الإستقرار والتفرد: هي المرحلة الأخيرة والثالثة في هذه المرحلة قد تبلورت البلاغة بشكل حاسم ونهائي وأصبحت لها مؤلفاتها وكتبها الخاصة.

العلوم المرتبطة بالبلاغة

– علم المعاني: وهو العلم الذي يبحث في تراكيب الكلام وأساليبه، ويجب مراعاة كل من المعنى الذي نريد التحدث عنه واللفظ الذي يعبر عنه هذا المعنى.

– علم البيان: البيان لغة يعني الكشف أو الظهور أما كمصطلح فهو؛ قواعد معينة يعرف بها إيراد المعنى الواحد بطرق متعددة مختلفة من حيث وضوح الدلالة علي ذلك المعنى.

– علم البديع: هو العلم المختص بتحسين أوجه الكلام اللفظية والمعنوية.

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

محررة صحفية

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *