طرق مكافحة الفساد

يعد الفساد آفةٌ من آفات المجتمع المعاصر، ولقد انتشرت هذه الظاهرةٌ بكثرة في الآونة الأخيرة، وهي ناتجة عن تراكماتٍ قد عاشها المجتمع، لابتعاده عن الدّين والأخلاق، وانخفاض الوازع الدّيني، بالإضافة إلى انعدام القيم لدى العديد من النّاس.

معنى الفساد

قال تعالى (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) [الروم: 41]، ومعنى الفساد لغةً : هي إساءة المعاملة، وأيّ شيءٍ ضدّ الصّلاح، أمّا معناها اصطلاحاً: فهو الاستخدام السّيئ من السّلطة الرّسمية الممنوحة ، سواءً في مجال المال العام، أو النّفوذ، أو التّهاون في تطبيق القوانين والأنظمة، أي تعظيم المصلحة الشخصيّة على المصلحة العامّة، والحاق الضّرر بالمصلحة العامّة.

أسباب انتشار الفساد

– أسباب اجتماعية 

تؤدّي الأزمات والكوارث التي تصيب المجتمع إلى ترك آثارٍ مدمّرةٍ فيه، بالإضافة إلى العادات والتّقاليد الاجتماعيّة المتوارثة، كما أنّ الفقر والحاجة هما السّبب الرّئيسي لفساد المجتمعات.

– أسباب دينيّة

يؤدي ضعف الوازع الدّيني، والانسياق وراء الشّهوات الأمارّة بالسّوء، إلى قيادة الإنسان لطريق الفساد؛ حيث إنّ مخافة الله تعالى مقترنةً بالعمل الطّيب  فقط .

– أسباب سياسيّة 

تعود أسباب ضعف مؤسسّات المجتمع المدنيّ وفسادها إلى ضعف تطبيق الأنظمة، وقلّة الشفافيّة، والتّضليل بحقوق الأفراد وواجباتهم  ، وبالتالي ينتشر الفساد بجميع صوره وأشكاله .

– أسباب اقتصاديّة

تؤدي الأوضاع الاقتصاديّة العصيبة ، التي يمرّ بها المجتمع بسبب الحروب أوالحصار الاقتصاديّ، إلى ارتفاع جميع تكاليف الحياة المعيشيّة، مما يؤدي إلى انتشار الفساد الإداريّ والماليّ .

مظاهر الفساد

توجد العديد من مظاهر الفساد، وأشكالها المتنوعة ، ومنها: الرّشوة، والمحسوبيّة، وإقصاء الكفاءات المؤهلّة، المحاباة، واستغلال الممتلكات العامّة، الواسطة، واستغلال النّفوذ، وعدم الالتزام بمواعيد الدّوام الرّسمي، والابتزاز، والتّهاون في تطبيق الأنظمة، والاستيلاء على المال العام وغيرها .

أهم الطرق لمكافحة الفساد

ينبغي على أفراد المجتمع مكافحة الفساد بمختلف الطرق والسبل ، وأبرزها الحرص على الالتزام الديني والأخلاقي والإنساني والوطني وأبرز طرق معالجة الفساد والحد من انتشاره الآتي :

– نشر التوعية المجتمعيّة لهذه الظّاهرة الخطيرة، ومدى تأثيرها على المجتمع والأفراد، وتنمية دورهم في مكافحتها والقضاء عليها.

– وضع الأنظمة والتشريعات الصارمة في الأنظمة المضادّة للفساد وتوضيحها، وتحقيق أقصى العقوبات على مخالفيها. ووضع عقوبات رادعة تناسب كلّ فساد، وذلك لعدم تكراره، بشرط أن يكون معلناً على الملأ للعبرة والعظة  .

– تحديد مكافئة ماليّة لمن يقوم بالتّبليغ عن حالات الفساد في الدّوائر الحكوميّة.

– إيجاد فرص عمل مناسبة للمواطنين، من خلال إيجاد كادر وظيفي مناسب لكل فئةٍ من فئات المجتمع، وذلك لتحسين الظّروف المعيشيّة للفرد، والمجتمع، والبلد.إلى جانب تطوير الإبداع وتنميته لدى الموظّفين، ومكافئتهم عليه.

– الحرص على تشكيل لجنةٍ مخصّصةٍ في كلّ دائرة للإصلاح الإداري، ودراسة الواقع الإداري، وسلوك العاملين لمحاربة الفساد وقت اكتشافه.

– وضع الشّخص المناسب في المكان المناسب. وتعيين القيادات الشّابة النّشيطة، المؤمنة بالتّطوير والتغيّر، ذات الكفاءة والمؤهّل والخبرة العلميّة في مجال العمل.

– عقد ندواتٍ دينيّة وتوعويّة في الدّوائر الحكوميّة، والمدارس، والجامعات، والقنوات المرئيّة والمسموعة تحثّ المواطنين للتّخلص من الفساد الإداريّ، وتدعيمها بالقصص والعبر من الأقوام الفاسدة السّابقة وما حلّ بها.

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

بسمة حسن

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *