الفروق الفردية في التفكير والذكاء

لدى البشر تقليد طويل من احتجاز الجينات المسؤولة عن الاختلافات الفردية في السلوك، في القرن العشرين، ظهر اعتقاد مضاد، وهو أن كل شيء يتعلق بالبيئة والتربية، وفي العقود الأخيرة، أصبحنا ندرك بشكل متزايد كيف تتشابك الجينات والبيئة بشكل محكم ومعقد .

الجينات والفروق الفردية

لا يكفي القول ببساطة أن الجينات التي تغذي البيئة، أو أن الجينات تؤثر على كيفية عمل البيئة على الجينات الفردية، والبيئة تعمل على بعضها البعض في تفاعل مستمر، يستمر طوال حياتنا، ويؤثر هذا التغيير المستمر حتى على الصفات التي يعتقد معظم الناس أنها عميقة، مثل السمات في مرحلة الطفولة : سمات مثل الذكاء ، والموهبة ” الطبيعية “، والاختلافات بين الجنسين .

الفروق الفردية في الوظائف المعرفية والإدراكية بين الجنسين

بشكل عام، الذكور أفضل في المهام المكانية التي تنطوي على الدوران العقلي، وبشكل عام، لدى الإناث مهارات لفظية متفوقة، ومن الأرجح أن يمارس الذكور مهن الرياضيات أو العلوم، لكن الفروق بين الجنسين في الرياضيات ليست متناسقة عبر الدول أو الأعمار، وقد أظهر عدد من دراسات التصوير أن أدمغة الذكور والإناث تظهر أنماطًا مختلفة من النشاط في مهام مختلفة، وتبين أن النيكوتين يغير بشكل تفاضلي أنماط نشاط الدماغ لدى الرجال والنساء بحيث تختفي الاختلافات، وقد ثبت أن كلا من هرمون الاستروجين والتستوستيرون يؤثران على الوظيفة الإدراكية .

وقد تبين أن التدريب يحقق التكافؤ في الاختلافات في الأداء المعرفي بين الجنسين، والعمر أيضا يغير الفوارق بين الرجال والنساء، ومن الواضح أن هناك اختلافات بين الجنسين من حيث الوظيفة المعرفية، أو القدرات المعرفية، فمن المفهوم عادة أن الذكور لديهم قدرة مكانية متفوقة، في حين أن الإناث لديها القدرة اللفظية متفوقة، الذكور أفضل في الرياضيات، والإناث في القراءة، وهناك بعض الحقيقة في هذه التعميمات، لكنها بالتأكيد ليست بسيطة كما يتم تصويرها .

أولاً : فيما يتعلق بالإدراك المكاني، بينما يتفوق الذكور عادة على الإناث في المهام التي تتعامل مع الدوران العقلي، والملاحة المكانية، تميل الإناث إلى التفوق على الذكور في المهام التي تتعامل مع موقع الكائن، وذاكرة موقع الكائن العلائقي، وذاكرة العمل المكانية .

ثانيا : في حين أن الجنسين يسجلان نفس الشيء في المقاييس الواسعة للقدرات الرياضية، فإن البنات يميلن إلى القيام بعمل أفضل في الحساب، في حين أن الأولاد يحسنون في الاختبارات المكانية التي تنطوي على الدوران العقلي .

مقياس تقييم الطلاب

إن الأمر يعتمد على المكان الذي ننظر إليه، برنامج تقييم الطلاب الدوليين ( PISA )، هو تقييم موحد دوليًا يتم منحه للطلاب في سن 15 عامًا في المدارس، وفي عام 2003، شاركت 41 دولة، وبالنظر إلى ثبات الفرق بين الجنسين في أداء الرياضيات الذي تمت ملاحظته في الولايات المتحدة، من المثير للاهتمام ملاحظة ما يحدث في بلدان أخرى .

لم يكن هناك اختلاف كبير بين الجنسين في أستراليا والنمسا وبلجيكا واليابان وهولندا والنرويج، وبولندا وهونغ كونغ وإندونيسيا ولاتفيا وصربيا وتايلاند، وكان هناك تفوق واضح للذكور في جميع مجالات المحتوى الأربعة، في كندا والدنمارك واليونان وايرلندا وكوريا ولوكسمبورج ونيوزيلندا والبرتغال وجمهورية سلوفاكيا وليختنشتاين وماكاو وتونس، وفي النمسا وبلجيكا والولايات المتحدة ولاتفيا تفوق أداء الذكور على الإناث، فقط في مجال الفضاء والأشكال، وفي اليابان وهولندا والنرويج كان هناك تفوق فقط على مقياس عدم اليقين، وفي آيسلندا دائمًا ما تكون الإناث أفضل من الذكور .

لا أحد يعرف السبب، ولكن من الواضح بالتأكيد أن هذه الاختلافات يجب أن تكمن في العوامل الثقافية والتعليمية، ومن المثير للاهتمام أن الدراسة الدولية الثالثة للرياضيات والعلوم ( TIMSS )، التي أجرتها الوكالة الدولية للطاقة ( IE )، تظهر هذا التطور – على الرغم من وجود اختلافات كبيرة بين الجنسين في الرياضيات، فقط في 3 من أصل 16 دولة مشاركة في منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي لطلاب الصف الرابع، إلا أن الاختلافات بين الجنسين وجدت في 6 دول في مستوى الصف الثامن، وفي 14 بلدا في العام الماضي من التعليم الثانوي العالي، غير أن هذا التناقض لا ينعكس في المهارات اللفظية – فالفتيات يتفوقن على الفتيان في القراءة في جميع البلدان .

الفروق الفردية في مهارات القراءة

تم العثور على الفروق بين الجنسين في اللغة باستمرار، ومع ذلك، هنا دراسة مثيرة للاهتمام : وجدت اختلافات بين الجنسين في الاتصال الناشئ من الشبكات العصبية، المرتبطة بالمهارات اللازمة لبدء القراءة في مرحلة ما قبل المدرسة، ويبدو أن الأولاد يفضلون المفردات الفرعية اللازمة للفهم، بينما البنات يفضلن الطلاقة والمهارات الفرعية الصوتية اللازمة لميكانيكا القراءة، وتشير الدراسة إلى المزايا المختلفة التي يجلبها كل جنس لـ تعلم القراءة .

المراجع:
الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

sarah

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *