أين تقع مدينة أور

مدينة أور، أو ما تعرف بتل القير، هي واحدة من أهم وأقدم المدن الأثرية التي ترجع إلى الحضارة السومارية، بل اتخذها السوماريين عاصمة لهم في عام 2100 قبل الميلاد. تقع مدينة أور القديمة في جنوب بلاد ما بين النهرين، على بعد 140 ميلا (225 كم) جنوب شرق موقع بابل وحوالي 10 أميال (16 كم) غرب مصب نهر الفرات الحالي. ونظرا لتغيرات مجرى نهر الفرات التي حدثت على مدار آلاف السنين الماضية، تقع المدينة حاليًا في منطقة نائية وبعيدة عن النهر. فهي تقع الآن على بضعة كيلومترات من مدينة الناصرية جنوب العراق على بعد 100 ميل شمال مدينة البصرة العراقية.

كيف اكتشفت مدينة أور

يعد أول عالم آثار قام بالتنقيب في مدينة أور هو العالم البريطاني ليونارد وولي وذلك في عام 1922، حيث قام بالتنقيب واكتشف ما عرف بقبر الموت العظيم، وقام ببعض إجراءات الصيانة الأولية للزقورة وبعض آثار المدينة، ولكن قام عالم الآثار وولي بإرسال بعض المخطوطات والنفائس إلى بريطانيا، وهي موجودة الآن في المتحف البريطاني.

وفي عام 1961 تم الاعتراف بالزقورة من قبل لجنة الآثار التابعة للأمم المتحدة وجعلها ضمن الآثار العالمية المعترف بها، ويرجع الفضل لعالم الآثار العراقي طه باكر الذي قام بصيانة الزقورة وترميمها.

تاريخ مدينة أور

مدينة أور هي موطن أبو الأنبياء سيدنا ابراهيم (الخليل) عليه السلام، حيث ولد بها عام 2000 قبل الميلاد، وتعني أور عند السوماريين مدينة النور، وكانت من أكبر المدن في العالم القديم حيث بلغت مساحتها 240 فدان، وقد أشتهرت المدينة باحتوائها على الكثير من المعابد والآثار المختلفة التي تعكس وجود العديد من الحضارات القديمة بها، مثل الحضارة الآشورية والحضارة السومارية وغيرهم من حضارات العالم القديم.

ومن أكثر ما اشتهرت به المدينة بمبنى الزقورة ، الذي كان يمثل معبدا لنانا الهة القمر في المثيولوجيا السومرية. وكان به 16 مقبرة ملكية تم تشييدها من الطوب اللبن ، وكان لكل مقبرة من المقابر قبة وبئر، وكان يدفن مع الملك الميت جواريه بملابسهن وحليتهن بعد أن يتم قتلهن بالسم بعد موت الملك، ومن أهم آثار المدينة وجود سور كبير يحيط بالمعابد القديمة والأماكن المقدسة عند السوماريين.

أكبر المدن الزراعية في العالم

تمتعت أور  بالحضارة العريقة والمتقدمة في الزراعة والصناعة والتجارة فقد كانت من أكثر المدن المتقدمة حضاريا في العالم القديم، حتى اتخذها السوماريون عاصمة لهم ، فقد كانت أور من أكبر المدن الزراعية في العالم القديم نظرًا لموقعها المتميز، كما كانت احدى مراكز تجميع الحاصلات الزراعية في العالم في ذلك الوقت. كما كانت مدينة أور أيضا من أكبر المدن الصناعية والتجارية في ذلك الوقت، فاشتهرت المدينة بمصنوعات الفخار والنحاس والقصدير، كما كان بها ميناء تجاري هام تجري به السفن والقوارب لتنشيط حركة التجارة، وهو ما خلدته العديد من النقوشات والرسومات على جدران المعابد  والآثار.

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

محررة صحفية

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *