زواج ام حبيبة من الرسول

أم حبيبة هي أحد زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم، وقد كانت لزواج هذه السيدة من الرسول صلى الله عليه وسلم قصة لا يعرفها الكثير من المسلمون، ولهذا سوف نسرد لكم تلك القصة.

نبذة عن أم حبيبة

هي رملة بنت أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس، وهي مشهورة باسم أم حبيبة القرشية، وهي أم المؤمنين لأنها تزوجت من الرسول صلى الله عليه وسلم.

ولدتها هي صفية بنت أبي العاص، وقد أسلمت في مكة وهاجرت إلى الحبشة، وقد تزوجت من الرسول عليه الصلاة والسلام بعد وفاة زوجها.

صفات أم حبيبة

كانت أم حبيبة امرأة تمتلك قدر كبير من الفطنة والذكاء، وقد كانت من النساء الصبورة التي جاهدت كثيرا مع زوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتركت أهلها وعشيرتها الكافرة لأنها أسلمت، وظلت ثابتة على دين الإسلام.

وقد منعت أم حبيبة ذات يوم أبيها أبي سفيان من الجلوس على فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم، عندما أتى حتى يعقد الهدنة بين المسلمين وبين قريش، وهي بذلك أكرمت فراش النبي بعدم جلوس أي شخص كافر عليه حتى لو كان والدها.

توفت أم حبيبة في السنة الأربعة وأربعين من الهجرة بعد أن جمعت نساء النبي وطلبت منهم المغفرة والدعاء لها، ودفنت في أرض البقيع في المدينة المنورة.

قصة زواج ام حبيبة من الرسول

روت أم حبيبة أنها ذات يوم بعد أن توفى عنها زوجها عبيد الله بن جحش، وقد كان نصراني بعد أن كان مسلمًا ارتد إلى الدين النصراني، ولكن أم حبيبة ظلت متمسكة بدين الإسلام، وعندما مات عنها زوجها كان لازال نصراني.

عندما كانت أم حبيبة في فترة العدة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم إليها في المنام وقال لها (يا أم المؤمنين) ففزعت في المنام وقالت أنها رأت أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يريد أن يتزوج منها.

فما هي إلا عدة أيام وقد أتى رسول الله ، وقال لها ((أن رسول الله كتب إلَيَّ أن أُزَوِّجَكه، فقالت: بشَّركِ الله بخير،  قال: يقول لك الملك وكِّلي مَنْ يُزَوِّجك))

فعلى الفور وكلت أم حبيبة خالد بن سعيد بن العاص وكيل عليها، وأعطته سوارين من فضة كانت ترتديهم في قدميها، وخواتم من فضة كانت في أصابع قدمها.

وخطب النجاشي ((الحمد لله الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار، أشهد أنْ لا إله إلاَّ الله وأنَّ محمدًا عبده ورسوله ، وأنه الذي بشَّر به عيسى بن مريم؛

أمَّا بعد: فإن رسول الله كتب إلَيَّ أن أزوجه أمَّ حبيبة بنت أبي سفيان، فأجبتُ إلى ما دعا إليه رسول الله، وقد أصدقْتُها أربعمائة دينار))

وبعد ذلك أجاب عليه خالد بن سعيد ((الحمد لله، أحمده و أستعينه وأستنصره، وأشهد أنْ لا إله إلاَّ الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله، أرسله بالهدى ودين الحقِّ؛ ليُظهره على الدين كله، ولو كره المشركون.

أمَّا بعد، فقد أجبتُ إلى ما دعا إليه رسول الله وزوَّجته أمَّ حبيبة بنت أبي سفيان، فبارك الله لرسول الله))

وقاموا حتى يمشوا بعد إنهاء مراسم الزواج فقال لهم  خالد بن سعيد ((اجلسوا؛ فإن سُنَّة الأنبياء إذا تزوَّجوا أن يُؤكل طعامٌ على التزويج)).

وقد أرسل الرسول عليه الصلاة والسلام عمرو بن أمية رسول إلى النجاشي يطلب منه أن يزوجه من أم حبيبة، ولما انتهى عقد القران وتم قبض المهر قدم بها من الحبشة إلى المدينة، ولما علم أبي سفيا أن أبنته أم حبيبة تزوجت من رسول الله قال ((ذلك الفحل لا يخدع أنفه)).

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *