انواع الاقمار الصناعية

تعد تكنولوجيا الأقمار الصناعية واحدة من أهم الانجازات الثورية في مجال التكنولوجيا، وذلك بفضل تأثيرها الكبير على كل مناحي الحياة المعاصرة والحديثة،  وقد أطلقت دول عديدة ما يقارب 6600 قمراً صناعيا، ويتم إطلاق هذه الأقمار لتدور في مدارات بالفضاء الخارجي، وبالفعل غالبية هذه الأقمار توجد في مدارات مختلفة عن بعضها، حيث يوجد في المدار الثاني ما يقارب 3600 قمر، بينما في المدارين الثالث والرابع حوالي 1000 قمر.

 أما  في المدارات المنخفضة فيوجد ما يقرب من 500 قمرا، كما يوجد 50 قمراً في المدارات المتوسطة التي تبعد عن الأرض 20 ألف كيلو متر، إضافة إلى وجود العديد من تلك الأقمار في المدار الثابت الذي يبعد عن الأرض 36 ألف كيلو متر.

تاريخ الأقمار الصناعية

نشرت قسطنطين تشياكوفسكي عن استكشاف طريقة لدفع الأجهزة في عام 1903، ومنذ ذلك الحين والأبحاث والدراسات تتوالى لاكتشاف الكون وسبر أغواره، وفي العام  1957 أطلق الاتحاد السوفييتي  السابق في 4 أكتوبر من  نفس العام سبوتنيك 1، وهو أول قمر صناعي يتم اطلاقه إلى الفضاء، لتبدأ بعده فترة طويلة مرحلة سباق التسلح بين أمريكا والاتحاد السوفيتي السابق، وقد دخلت أطراف جديدة اليوم.

وتمكن سبوتنيك 1 تحديد كثافة طبقات الغلاف الجوي العالية من خلال قياس التغير المداري، وبسبب النجاح الذي حققه سبوتنيك 1 تم اطلاق سبوتنيك 2، وذلك في 3 نوفمبر من عام 1957، وكان يحمل كلباً تدعى لايكا، وقامت الولايات المتحدة الأمريكية بإطلاق المستكشف 1 في 31 يناير من عام 1958،  وإلى الآن هناك سباق بين دول كثيرة لدخول هذه المجال والهيمنة والسيطرة عليه.

 فائدة الأقمار الصناعية

يدور القمر الصناعي في فلك بالفضاء الخارجي حول الأرض أو حول كوكب آخر، ويقوم خلال دورانه بمهام عديدة مثل الاتصالات، الاقتصاد، التنبؤات الجوية وتحديد الأماكن، والأمن والاستخبارات العسكرية، البحث العلمي ودراسة الفضاء ومراقبة الأرض وتحولاتها.

ما القمر الصناعي وما تجهيزاته

يتكون القمر الصناعي من جزأين أحدهما وظيفي والأخر الجزء الحاضن، وتنحصر مهمة  الجزء الحاضن في كونه المسؤول عن توفير الطاقة والحماية والدفع والتوجيه للجزء الوظيفي، الذي يقوم بالأعمال المنتظر القيام بها، والتي تم برمجة أجهزة القمر بها، بالطبع تختلف هذه التجهيزات حسب نوع القمر،  ويتم التحكم في القمر من محطة أرضية بقصد تأدية مهامه أو إجراء تغييرات للموقع.

كيف يتم إطلاق القمر الصناعي

يطلق القمر عن طريق الاتفاق والتعاقد مع شركة تكون متخصصة في إطلاق الأقمار الصناعية الفضائية، حيث يتم صنع نسختين متطابقين من القمر، وذلك احتياطا لحدوث أخطاء في الإطلاق من الممكن  أن تؤدي إلى ضياع النسخة الأولى في السديم الكوني، وذلك لأغراض التأمين حيث يصنع قمرين متطابقين تمامًا، حتى إذا تاه أحدهما في الفضاء لأخطاء فنية ولم يبقى في مداره، يتم إطلاق النسخة الثانية منه، وتقوم بعملية الاطلاق مركبات فضائية خاصة تحمل هذه الأقمار.

تجهيزات هذه الأقمار

تجهز الأقمار الصناعية قبل إطلاقها بخلايا ضوئية لتوليد الطاقة اللازمة من أشعة الشمس لتشغيلها، وأحيانا يتم تجهيزها ببطاريات نووية في حالة الاستخدام الكثيف للطاقة، حيث لا تكفي الطاقة المولدة من خلايا ضوئية، كما تجهز الأقمار أيضا بلواقط ومرسلات وكاميرات ورادارات خاصة يكون أغلبها حسب تخصص القمر والمهم المراد القيام بها، ويتم التحكم في هذه الأقمار عن بعد،  وبحسب نوع القمر يتحدد ارتفاع مداره ومنطقة تغطيته.

أنواع الأقمار الصناعية

تتنوع الأقمار الصناعية بتنوع الأغراض والمهام التي تم إطلاقها في الفضاء من أجلها، ومن هذه الأنواع

1 – الأقمار الصناعية الفلكية، كانت تستخدم لرصد الكواكب والمجرات والأجسام الفضائية، وتسمي تلسكوبات فضائية، ويعتبر أول قمرين صناعيين فلكيين تم تشغيلهما هما OAO-2 وتيلسكوب Orion 1.

2- الأقمار الحيوية، هي تلك الأقمار التي تم تصميمها بشكل خاص لنقل الحياة إلى الفضاء، وقد أطلقت وكالة ناسا أول ثلاثة أقمار حيوية خلال الفترة ما بين 1966-1969م، وحملت هذه الأقمار ببذور الفاكهة، وبذور قمح، وبيض ضفادع، وبكتيريا، وقرداً، لكن إطلاق الاتحاد السوفيتي السابق في 1957 لـ سبوتيك 2 هي كأول قمر صناعي يحمل حيواناً نحو الفضاء وكان كلب يدعى لايكا.

3- أقمار الاتصالات، تنحصر مهمة هذه الأقمار في نقل وتضخيم إشارات الاتصالات الراديوية من خلال أجهزة الإرسال والاستقبال، حيث يكون قمر الاتصالات كقناة اتصال بين المرسل والمستقبل، كما تستخدم هذه الأقمار لأغراض التطبيقات الإذاعية والتلفزيونية، والعسكرية.

4- أقمار رصد الأرض، يتم استخدام هذه الأقمار بقصد توفير البيانات اللازم، وتستخدم بيانات هذه الأقمار في مختلف التطبيقات التي تشمل التخطيط الحضري، البيئة، الزراعة، الموارد المائية، التنقيب عن المعادن، والغابات، وإدارة الكوارث، وغيرها الكثير.

5- الأقمار الملاحية، وهي عبارة عن أقمار صناعية مصممة بشكل كي تساعد  في البر والبحر في الملاحة في البحر بالإضافة إلى الملاحة الجوية.

6- الأقمار الخاصة بمعرفة الطقس، والتي تعمل على التعرف على الأرصاد الجوية والتنبؤ بالطقس، حيث تحتوي على كاميرات تقدم صور لطقس الأرض.

7- الأقمار الصناعية التي تختص بالمجالات العسكرية، والتي تساعد في جمع الاتصالات المشفرة والرصد النووي ومراقبة تحركات العدو والإنذار المبكر بإطلاق الصواريخ .

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

نجلاء

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *