ما هي نظرية الغرس الثقافي

- -

نظرية الغرس الثقافي، من اهم النظريات التي يمكن ان يستفاد بها الإباء والأمهات في تربية ابنائهم، فقد قالد الباحثة لميرا ان نظرية الغرس الثقافي لم يكن الهدف منها هو دراسة ما هي الاثار المترتبة على المستهدف او الشخص المحدد، فقالت مثال صغير على ذلك، هو ان الطفل الصغير عند مشاهدته لبعض أفلام الكرتون مثل سوبر مان مثلا، فان الطفل بشكل فطري وغير مدرك يحاول ان يطير، وذلك من خلال ان يقوم بالقفز من فوق الاريكة او حتى من خلال النافذة.

اهم النقاط نظرية الغرس الثقافي

قالت الدراسة ان المشاهدة التراكمية للتليفزيون له تأثير كبير على الاطفال، او بشكل ادق فأنها هي تلك الطريقة التي نقوم بها بمشاهدة العالم الذي نعيش فيه، وهنا قد ظهرت نظرية الغرس الثقافي.

وقد قام العالم جاربنز بمناقشة غروس ومورغان، انه كان في السابق التأثير الأكبر كان للدين او للتعليم، وتلك الأشياء لها القدرة في التأثير بشكل كبير على العلاقات الاجتماعية والعادات وغيرها، ولكن اليوم أصبح التليفزيون هو المصدر المتصدر في اعطائنا الصور والرسائل المتبادلة، فقد كان له تأثير كبير لم يسبق به أحد عبر التاريخ.

وذلك لان التليفزيون يزرع داخل الأطفال كل الميول والاشياء المفضلة لديهم، تلك الأشياء التي كانت قديما يتم اكتسابها من مصادر متعددة، فنجد ان التليفزيون يكرر كثيرا نفس الصور والانماط التي يتم تصديرها لنا.

وان نظرية الغرس الثقافي بشكل بسي تقول ان التعرض الى التليفزيون بشكل كبير، فانه يقوم بكل مهارة في زراعة كل المفاهيم عن الواقع للمتلقي، كما يمكن ان يؤدي ذلك التأثير الثقافي حتى على الذين يشاهدون التليفزيون المهني، وأيضا التليفزيون بشكل عام يمكن ان يؤثر على ثقافتنا بشكل عام.

كما قال جابنر وغروس في عام 1976م، ان التليفزيون يعتبر أحد اهم الوسائل للتنشئة الاجتماعية، وينتج عنها أدوار محددة وسلوكيات واحدة، وكل ذلك يأتي تحت اسم التثقيف.

وقال ان هناك فرضية مركزية قد تم اكتشافها في مجال بحوث الغرس الثقافي، وتلك النظرية تقول ان الذين يقضون معظم الوقت امام التليفزيون هم أكثر الناس عرضة لأدراك حقيقة العالم بطرق مختلفة عن الوسائل المتكررة، بالمقارنة مع الأشخاص الذين يشاهدون التليفزيون بشكل اقل.

حتى في عام 1968م، قد أجري جاربنز استطلاع الراي لأثبات تلك النظرية الهامة، حتى انه بعد اخذ النتائج من تلك الدراسة قام جاربنز بوضع مشاهدي التليفزيون وقام بتقسيمهم الى ثلاث اقسام.

1_ عدد المشاهدين بنسبة بسيطة تشاهد التليفزيون اقل من ساعتين في اليوم.

2_عدد المشاهدين بنسبة متوسطة يشاهدون التليفزيون من ساعتين الى أربع ساعات في اليوم الواحد.

3_ المشاهدين بنسبة كبيرة هم من يشاهدون التلفزيون اكثر من أربعة ساعات في اليوم.

وقد تم اثبات ان نسبة المشاهدين الذين يجلسون امام التليفزيون عدد ساعات كبير، فقد وجد ان معظم آرائهم ومعتقداتهم تكون متماثلة بشكل كبير مع تلك الصور التي تصدر امام التليفزيون، وتلك الآراء من الممكن ان تكون مخالفة من العالم الواقعي، وذلك يدل على تأثر المشاهد بالتليفزيون بشكل كبير جدا.

مميزات نظرية الغرس الثقافي

من اهم مميزات تلك الدراسة هي ان عملية الاستطلاع لها القدرة على طرح الكثير من الأسئلة التفصيلية المحددة والتي يمكن تطبيقها مع الكثير من السكان المحليين مع اختلافهم.

عيوب نظرية الغرس الثقافي

من أكثر عيوب تلك الدراسة هي ان الأسئلة التي تأتي في الاستطلاع من الممكن ان يتم فهمها بشكل غير صحيح والذي يؤدي الى اجابة غير محددة.

انشاء جاربنز لنظرية الغرس الثقافي

ان نظرية الغرس الثقافي كانت جزء صغير من بحث استراتيجي له ثلاث اجزاء، وهو كان يسمى باسم المؤشر الثقافي، وقد قام جاربنز بتطوير مؤشر الثقافة وذلك من اجل ان تكون أكثر شيوعا من المؤشرات الاجتماعية.

كما ان الجزء الأول من تلك النظرية كانت تسمى تحليل العملية المؤسسية، كما ان تلك النظرية توضح كيفية إدارة وإنتاج الرسائل الإعلامية المتدفقة، وكيفية اتخاذ القرارات، وكيفية عمل تلك المؤسسات الإعلامية.

والجزء الثاني من تلك الاستراتيجية كنظام تحليلي للرسائل والتي تم استخدامها منذ عام 1967م، وذلك لتتبع بعض الصور الاكثر استقرار وتكرار في محتوى وسائل الاعلام.

كما ان نظرية الغرس الثقافي تقوم على الفرد، كما ان نظرية الغرس الثقافي كانت من النظريات الهامة التي تقوم على مجموعة من الفروض الفرعية ومن أهمها والذي تم اثباته من خلالها هي ان.

1_ ان الاشخاص الذين يتعرضون الى مشاهدة التليفزيون بشكل كبير الى مصدر واحد، بينما الاشخاص الاقل مشاهدة الى التليفزيون لديهم عدد كبير من المصادر من ضمنها التلفزيون وبعض المصادر الشخصية الاخرى.

2_ كما ان التليفزيون مختلف كثيرا عن غيره من المصادر الاخرى، فهو يقدم عالم متطابق جدا من الرسائل والصور الرمزية عن المجتمع او حتى عالم متشابه عن عالم الواقع.

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

عبير محمد

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *