هل الحمى الصفراء معدية

الحمى الصفراء، هي حمى فيروسية تنتقل عن طريق البعوض الحامل للفيروس والذي يوجد بالأماكن المزدحمة بالسكان مع عدم وجود المناعة الكافية بسبب عدم التطعيم من قبل، ومن أعراض الحمى الصفراء النزيف الحاد مع التسبب في المشاكل بالكلى والكبد مع النزيف ولا تظهر الأعراض إلا على نسبة قليلة من المصابين، ولكن هل هي من الأمراض المعدية؟.

نبذة صغيرة عن الحمى الصفراء

تعرف بالحمى الصفراء إشارة إلى اليرقات التي تصيب المرضى ويعد من الأمراض المنتشرة بأمريكا الوسطى والجنوبية من بنما إلى شمال الأرجنتين وشرق أفريقيا ووسطها وغربها، والوقاية من المرض تتم عن طريق تناول جرعة واحدة من اللقاح للحماية طوال العمر، ويمكن علاج الحمى الصفراء بالراحة التامة وتناول بعض المسكنات والأدوية التي تقلل الحمى وتناول السوائل.

يتم نقل المرض عن طريق البعوض الحامل للفيروس وخاصة أوقات شروق الشمس لأنه موعد نشاط البعوض، وهذا النوع من الحشرات يتكاثر حول المنازل بالبرك والمستنقعات وعند لدغ الإنسان المصاب من أنثى البعوض يتم سريان الفيروس مع الدم ويبدأ الفيروس يتكاثر بداخل البعوضة الأنثى، وبعد ذلك يدخل إلى المعدة ويستقر بالغدد اللعابية وتصبح جاهزة لنقل العدوى.

أعراض الحمى الصفراء

خلال فترة الحضانة وهى الأيام الأولى لحدوث الإصابة بالمرض لا توجد أي أعرض أو شكوى، ويكون الحال مستقر لمدة لا تزيد عن الأسبوع، ويبدأ المريض ينتقل إلى الموحلة الحادة ويظهر عليه الاحمرار في اللسان والوجه والعين، ويشعر بالدوخة وفقدان الشهية والقيء والغثيان وعدم تحمل الضوء والشعور بالحمى والصداع ووجود الألم بالعضلات وخاصة الركبة والظهر.

وربما تخف الأعراض بعض الشيء ثم تعود مرة أخرى وقد يصل الحال على مرحلة التسمم وهى المرحلة التي تهدد الحياة ويبدو فيها المريض مصفر البشرة مع بياض العين وهو ما يسمى اليرقان، ويتم الشعور بالهذيان والإصابة بنوبات من الإغماء والإصابة بالفشل الكلوي والكبدي وإصابة القلب ببطء الدقات والتعرض للنزيف الحاد من العين والفم والأنف، ونقص التبول والشعور بالألم بمنطقة البطن والقيء المختلط بالدماء.

من المعرضون للإصابة بالمرض؟

يتم التعرض لعدوى الحمى الصفراء في الكثير من المناطق ومن خلال دراسة لمنظمة الصحة العالمية وجد أن الحمى تستوطن أكثر من 47 بلد، وهو ما يجعل فرص العدوى كبيرة وخاصة لمن يسافر إلى تلك البلاد ويتم إصابتهم بالمرض وينقلون هم المرض إلى أماكن أخرى.

وعلى الدول أن تتأكد من تطعيم المواطنين ضد الحمى الصفراء بصفة عامة وتطعيم المسافرين إلى الأماكن الموبوءة بصفة خاصة لعدم نقل المرض، ومن أمثلة هذا نقل عدوى الحمى الصفراء إلى أوروبا وأمريكا الشمالية مما أحدث تفشي كبير وأثر بالسلب على اقتصاد البلاد وتوفى عدد كبير من المواطنين.

كيفية نقل المرض

يتم نقل الحمى الصفراء عن طريق بعوض الزاعجة والهيماغوغيس ويعيش هذا البعوض وغيره من الأنواع الأخرى بالقرب من البيوت وهو البعوض الداجن، والبعض يعيش في الغابات وهو العوض البري، وهناك من يعيش بالمكانين وهو البعوض شبه الداجن، ويوجد للبعوض ثلاثة طرق لنقل العدوى هي:-

الحمى الصفراء الغابية ( الحرجية ) وتكون بالغابات المدارية كثيرة المطر تبدأ العدوى بلدغ البعوض البري القردة لأنه الناقل الأول للعدوى، ويتم نقل العدوى من قرد لأخر وقد يتم لدغ بعض الأشخاص العاملين بالغابات أو المسافرين عن طريقها.

الحمى الصفراء الوسيطية يتم نقل العدوى من البعوض الذي يعيش بالبرية لكل من الإنسان والقردة وهو أخطر من النوع الأخر لوجود عدد أكبر من البشر وبالتالي تنتشر الفاشيات بمناطق متعددة ومتفرقة، ويعد هذا ما يحدث بالقارة الإفريقية ويؤدي إلى انتشار الوباء.

الحمى الصفراء الحضرية عندما ينتقل المصابين بالحمى الصفراء إلى أماكن مزدحمة بالسكان وبها البعوض بصورة كبيرة وبالتالي يتم نقل الفيروس من الإنسان المصاب إلى البعوض ومنه إلى الناس الأصحاء، ويكون الانتشار بعدد كبير عندما تكون المناعة ضعيفة أو منعدمة أو في حالة عدم تلقي التطعيم.

لمن يكون التطعيم؟

يتم التطعيم من قبل انتشار المرض لعامل وقائي للرضع دون 6 أشهر، والسيدات الحوامل، ومن يعاني من أرجيات وخيمة من بروتين البيض، الإصابة بفيروس نقص المناعة ( الإيدز ) أو الإصابة باضطرابات بالغدة الصعترية.

طرق الوقاية الأخرى

ينشط البعض بوقت سطوع الشمس وكل ما علينا هو عدم الخروج من المثل في هذا الوقت، الحرص على ارتداء ملابس ذات أكمام طويلة وبنطلونات طويلة عند الخروج إلى أماكن تواجد البعوض، الإقامة بالبيوت مكيفة الهواء أو المحكمة الغلق وإذا لم يتاح ذلك يتم استخدام ناموسية السرير ومعالجتها بـ المبيدات الحشرية لمضاعفة مفعولها.

يتم استخدام بعض الدهانات البيرمثرينية على الناموسيات والأحذية والملابس والمخيمات ويمكن شراء الأدوات التي يتم استخدامها معالجة بالبيرمثرين، وعلى المقيمين بالأماكن الموبوءة استخدام بعض المواد الفعالة مثل IR3535 أو ديت أو إيكاريدين لحماية الجلد لمدة طويلة ويمكن تحديد التركيز حسب مدة الاستخدام والتركيز كلما كان أعلى كلما استمر لوقت أطول.

ولكن لابد من الحرص عند استخدام المواد الكيميائية لأنها تكون سامة ولا يتم وضعها على يد الأطفال، ويمكن تغطية عربة الطفل بالناموسية لحمايته ويمكن استخدام زيت ليمون الكافور على بشرة الأطفال أكبر من 3 سنوات.

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

reem

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *