اين توجد مدائن صالح

نبي الله صالح هو واحد من بين الأنبياء الذي أرسله الله عز وجل إلى قوم ثمود من أجل الدعوة إلى دين الله الواحد، وقد ذكرت قصة نبي الله صالح مع قومه ثمود في سورة الشعراء وقوم ثمود من بين الأقوام التي ينحدر نسلها من أولاد سام بن سيدنا نوح عليه السلام، وقد كان قوم صالح من الأقوام الذين اعتادوا على عبادة الأصنام وقد أرسل الله عز وجل لهم صالح كي يهديهم إلى طريق الحق وعبادة الله الواحد الفرد.

موقع مدائن صالح

مدائن صالح هي تلك المدن التي قد سكنها قوم نبي الله صالح عليه السلام في القدم وهو قوم ثمود، ووفقا للكتب التاريخية والأثرية فإن موقع مدائن صالح هو الجزء الشمالي للمملكة العربية السعودية والتي تتبع إداريا مدينة المدينة المنورة بالمملكة، وقد عرفت تلك المنطقة في القدم تحت مسمى الحجر وتقع تلك المدائن اليوم على بعد 22 كيلومتر شمال شرق مدينة العلا، كما يحدها من الجنوب مدينة البتراء التي تقع جنوب المملكة الأردنية الهاشمية وموقع تلك المدينة يعد من المواقع الاستراتيجية.

مدائن صالح هي تلك المدن التي قد سكنها قوم نبي الله صالح عليه السلام في القدم وهو قوم ثمود، ووفقا للكتب التاريخية والأثرية

أهم المواقع الأثرية في مدائن صالح

يوجد في مدائن صالح الكثير من المواقع الأثرية والتي من بينها ما يلي

1- المدافن التابعة لجبل المحجر وتقع تلك المدافن على مقربة من الجزء الشمالي لمدافن قصر البنت والتي تقع على مقربة من البئر النبطي وهي عبارة عن ثلاثة أشكال صخرية قد تم العمل على نحت 14 مدفن للنبط بداخلها.

2- منطقة مدافن قصر البنت والتي تقع في المنطقة الغربي من جبل أثلب والتي تتكون من جبلين الأول يحتوي على 31 مدفن والثاني يحتوي على مدفنين وهو عبارة عن جبل صغير في الحجم.

3- مدافن الجبل الأحمر والتي تقع في الجزء الجنوبي الغربي من مدافن قصر البنت والتي تحتوي على شكلين من الصخر الأول منهم يحتوي على 19 مدفن والثاني يحتوي على مدفن واحد.

4- قصر الصانع والذي يقع في المنطقة الجنوبية من المدائن وهو يحتوي على شكلين من الصخر حيث يقع في الجزء الجنوبي الغربي قصر الصانع والذي يحتوي على واجهة بها الشرفات المدرجة، بينما يوجد في الجزء السفلي كورنيش والذي يحتوي على عارضتان بينهم عمود فاصل.

تاريخ مدائن صالح

يعود تاريخ مدائن صالح إلى الفترة ما قبل الميلاد وتؤكد كتب التاريخ على أن أو الحضارات التي أقيمت في تلك المنطقة هي حضارة مملكة لحيان والتي كان يطلق عليها خلال تلك الفترة مملكة ديدان، والتي عاش بها قوم ثمود وقد تمكنت تلك المملكة من استيطان الأرض قبل 2000 ام وحتى 1700 عام قبل الميلاد وذلك قبل قيام الحضارة النبطية حيث أن مملكة لحين كانت تسطير في ذلك الوقت على التجارة بين الجزيرة العربية والحضارة الشمالية وقد كانت مدينة الحجرة من المدن البارزة تجاريا.

وخلال القرن الأول قبل الميلاد قام الأنباط بالسيطرة على المدينة ونظرا للآثار التي توجد بالمنطقة فإنها تشير أن تلك المدينة شهدت فترة كبيرة من الازدهار خلال القرن الأول خلال عام 74 ميلادي تحت حكم الأنباط وقد كانت المدينة تعد هي ثاني مدينة في الحضارة النبطية حيث أن المدينة قد سيطرت على حركة التجارة في تلك الفترة، خلال عام 106 ميلادية وقعت الدول النبطية تحت سيطرة من الرومان وقد خسرت الحجرة موقعها الاستراتيجي في التجارة.

مدائن صالح وذكرها في القرآن الكريم

خلال عام 2000 قبل الميلاد أرسل الله عز وجل نبي الله صالح إلى قوم ثمود ليهديهم ويدعوهم إلى عبادة الله عز وجل والبعد عن عبادة الأصنام وقد كان الله عز وجل أنعم على هؤلاء القوم بالعيشة الرغدة وكانت لهم من الحضارة والعمران الكثير من المظاهر، ولكن هؤلاء القوم كانوا جاحدين لنعم الله عز وجل وكانوا يعبدون الأنام من دونه.

وكان يستوطن هؤلاء الناس مدينة الحجر وقد طالب قوم ثمود من صالح عليه السلام أن يأتي لهم بمعجزة ليتأكدوا من أنه نبي من أنبياء الله عز وجل، فأخرج الله لهم ناقة من الجبل وقد طالب منهم صالح أن لا يتعرضوا لها أو يأذوها من قريب أو بعيد، ولكن لم يأخذوا بنصيحة نبي الله وأقدموا على ذبحها وقد حل عليهم غضب من الله عز وجل وأخذتهم الصيحة حيث قد اجتمع كبار القوم للحديث بشأن معجزة نبي الله صالح الناقة.

وقد رفض البعض أن يذبحوها لخوفهم من عذاب الله عز وجل وقد أنجبت تلك الناقة وقد أقدم تسعة من الرجال على ذبح ناقة صالح وذبح ولدها وقد وصل ذلك الخبر إلى نبي الله صالح وقد حذرهم من عذاب الله وأن ينتظروا بعد ثلاثة أيام وقد حل العذاب على التسعة الذين ذبحوا الناقة وأرسل الله عليهم الحجارة قبل أن يهلك الله قومهم وقبل أن يحل عذاب الله عليهم أسفرت وجوههم ومن ثم تحولت إلى اللون الأحمر وأخيرا تحولت إلى اللون الأسود، وقد ذكر الله عز وجل تلك القصة في القرآن الكريم.

(كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا*إِذِ انبَعَثَ أَشْقَاهَا*فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا*فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم بِذَنبِهِمْ فَسَوَّاهَا*وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا*).

(فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ).

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *