كم عدد اسماء جهنم

- -

جهنم هي الاصطلاح الإسلامي للجحيم يشير إلى العذاب وذكره القرآن، في قوله، و(ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّم)، آية 106 من سورة الكهف، وجهنم اسم من أَسماءِ النَار يعذِّب بها اللهُ مَن استحق العذاب، وهي شديدة النار ومن شدة سوادها تبدو سوداء مثل سواد الليل، كما أن لها طبقات، وذكر القرآن الكريم أن الذين أشركوا بالله أو كفروا به سيدخلون جهنم، مكان تعذيب وانتقام الله من الكافرين وممن عصاه وكتب  الله عليه الشقاء بعد الحساب يوم القيامة.

 و تعتبر جهنم من الغيبيات التي لا يمكن وصفها لما فيها من شدة العذاب والتنكيل، وقد وصف القرآن الكريم عذاب جهنم بأنه عذاب عظيم أليم مهين عليها ملائكة شداد غلاظ، وخزنتها يسمون الزبانية وكبيرهم اسمه مالك.

صفة النار

النار هي دار العذاب والانتقام من أهل الكفر والعصيان، وقد وصفها القرآن الكريم بأنها كالسجن، المحيط بالكافرين الذين لا حصير لهم، ولجهنم سرادق عظيم محيط بها ، كما إنها مؤصدة مطبقة عليهم وهم يعذبون في عمدها النارية الممتدة من نار جهنم، ورغم أن  فيها ظل ذو ثلاث شعب لكنه غير ظليل فلا يمكن للمعذبين فيها أن يستظلوا بظله فهو لا يقي من شدة فورانها وتصاعد ألسنة لهبها ولظاها، وهي تستخدم الناس من المعذبين فيها والحجارة وقودا يغذي أوارها ويزيد من لظاها وجحيمها.

وكلما خبت نارها ازدادت سعيراً وتلظيا، ويحرس كل هذا العذاب المقيم ملائكة غلاظ شداد أوكل إليهم رب العزة مهمة التعذيب، وهم لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون، ولجهنم أبواب سبعة لكل واحد منهم جزء مقسوم.

لمن أعدت جهنم

ذكر القرآن الكريم في محكم آياته الكريمة أن النار اُعدت للذين كفروا وصدوا عن سبيله وماتوا على الكفر، والمشركين الذين أشركوا وجعلوا مع الله إلهاً آخر، ومن أهل النار والذين أعدت لاستقبالهم وبقاءهم فيها، المنافقين، والظالمين، والطاغين، والمتكبرين، والذين كذبوا الله سبحانه ورسله.

 ومن عصوا أوامره وفعلوا ما نهي عنه، وهي أيضا دار لمن تولى عن طاعته وتعدى حدوده واستكبرعن عبادته، وصد عن سبيله وأعرض عن ذكره، وكذب برسله وكتبه وبيوم الدين، والذين يأكلون أموال الناس بالباطل وأموال اليتامى ظلماً وعدوانا، وأئمة الجور والضلال.

أسماء النار

1 –  دار البؤس

 وصف الله سبحانه وتعالى النار بعدة أوصاف مثل دار البؤس، السموم، ودار البوار ، كما أورد لها سبحانة وتعالى في محكم آياته عدة أسماء، يحمل كل اسم من هذه الأسماء معنى ودلالة مختلفة عما سواه، حيث يصف فيه مشاهد وصور وجزء من العذاب الذي سيلحق بالكافرين، ومن أسماء جهنم الواردة في القرآن العظيم ما يأتي

2-  الهاوية

 ورد ذكر هذا الاسم في قول الله تعالى، في سورة القارعة (وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ* فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ* وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ* نَارٌ حَامِيَةٌ) وذكرت التفاسير أن المقصود بالهاوية كلُّ مَهْواةٍ لا يُدْرَكُ ولا يعرف قَعْرُها، وذكرت تفاسير أخري أنها سميت بالهاوية لأنه يُهوى فيها مع بعد قعرها، ما يشير إلى عمقها البعيد.

3- اللظى

وقد ورد ذكر هذا الاسم في قوله تعالى، في سورة المعارج (كَلَّا إِنَّهَا لَظَى* نَزَّاعَةً لِلشَّوَى) يدل اللظى على اللهب شدة النار ولهيبها فهي تتلظى ما يعني أنها تلزق لزوقاً، وتلتهب التهاباً، واللّظى يكون في أشد درجات النار حرارة، كما قال ابن منظور في معجمه.

4- الحطمة

ذكر اسم الحطمة في القرآن الكريم مرتين، في سورة الهمزة في قوله تعالى: (كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ* وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ* نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ)، وذكر في تفسير الآية أن الحطمة اسم جهنم حيث يقذف فيها الكافر فتحطمه لأنها تحطم كل ما يلقى فيها.

5- الجحيم

من أكثر الأسماء التي سميت بها النار، ومن المواضع التي ذكرها القرآن الكريم في قول الله تعالى في سورة النازعات (فَأَمَّا مَنْ طَغَى* وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا* فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى)، وقال بعض المفسرين أن اسم الجحيم من حروف الجيم والحاء والميم أي جحم، لأن الجاحم هو المكان شديد الحرارة لذلك سميت الجحيم جحيما كونها شديدة الحرارة.

6- جهنم

من أكثر الأسماء التي وصفت بها النار، حيث ذكر ما يزيد عن سبعين مرة في القرآن الكريم، ومنها قوله تعالى في سورة النبأ (إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا* لِلطَّاغِينَ مَآبًا) وذكر في تفسير تسمية جهنم بهذا الاسم أنها من كلمة الجِهنَّام وهو القعر الْبعيد، وصفا لبعد قاع وقعر جهنم .

7- سقر

ورد هذا الاسم أكثر من مرة، ومن الآيات التي ذكره فيها المولى عز وجل في سورة المدثر (سَأُصْلِيهِ سَقَرَ* وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ* لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ* لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ)،  وذكر في معنى اسم سقر أنها ما تذيب الجسم والروح، وقيل أنه الإحراق، ما يدل على أن سقر تحرق فلا تبقى شيئاً.

8- السعير

وورد في قوله سبحانه وتعالي في سورة الملك (فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقًا لِأَصْحَابِ السَّعِيرِ)، وذكر في تفسير السعير أنها دلالة على اشتعال النار واتقادها وشدة ارتفاع لهيبها.

9- سجين

وقد ورد في قول الله سبحانه وتعالى في سورة المطففين (كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ* وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ* كِتَابٌ مَرْقُومٌ) فسر معنى سجين بأنه السجن والحبس، وأن الياء جاءت تشديدا وتنبيها على المعنى الذي تحمله الكلمة.

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

نجلاء

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *