قصة هل انت بيتي

- -

قصة هل أنت بيتي

خرجت العصفورة الأم في الصباح الباكر وطارت نحو الحقول بحثاً عن طعام لصغارها ، وكان صغارها ثلاث من الفراخ الصغيرة الجميلة ، وكانت الفراخ الصغيرة نائمة في سلام عند خروج أمهم العصفورة الكبيرة بحثاً عن الطعام ، وبعد خروج الأم استيقظ أحد الفراخ وخرج من العش فسقط من فوق الشجرة ، وأخذ يبكي ويبكي قائلاً : كيف لي أن أعود لمسكمي مرة أخرى ، ومشى قليلاً فوجد عش فقال في نفسه : إني أرى عشاً أظن أنه بيتي .

،فذهب إليه وقال : السلام عليك ِ أيتها البطة ، فردت البطة عليك السلام ، ثم سألها أينها البطة ، هل هذا بيتي ؟ فأجابته قائلة : لا يا صغيري إنه بيتي ، أنت بيتك فوق الشجرة ، وبيتك يكون حجمه صغير كحجمك ، فمشى العصفور ورأى جحراً فقال في نفسه : أظن أن هذا بيتي ، فذهب إليه وقال للأرنب : السلام عليكم يا صديقي ، فرد عليه الأرنب السلام قائلاً وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ، فسأله العصفور : هل هذا بيتي يا أرنب ؟ فرد الأرنب قائلاً : بل هذا جحري أنت بيتك فوق الشجرة ، أما أنا فبيتي في جحر داخل الأرض .

واصل العصفور سيره حتى وصل للبحيرة فوجد سمكة فألقى عليها السلام ، فردت عليه السمكة وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ، فقال لها : أنت يامن تسكنين تحت هل هذا بيتي ؟ فردت عليه السمكة : اسمي سمكة ، وأنا اسكن تحت الماء .

طار العصفور حزيناً وأخذ يزقزق ويرفع من صوته حتى تسمعه أمه ، ونظر فوجد أمه ففرح فرحاً شديداً ، وفي هذا الوقت فرحت العصفورة الأم وأخذت العصفور الصغير وعادا سوياً ألى العش مسرورين ، ووعد العصفور الصغير أمه أنه لن يترك عشه مرة أخرى ، ونصحته أمه بعدم ترك عشه لكي لا يعرض نفسه للخطر ، وعاشت جميع العصافير في سعادة .

فوائد قراءة القصص للأطفال

لقراءة القصص للأطفال العديد من الفوائد التي تنعكس على شخصيته وساوكه ، ويمكننا تقديم القصص التي من خلالها يتم بناء شخصية ناجحة في المستقبل يمكنن للقصص تعزيز قيم الحب والانتماء والصدق والخير والشر ، وطاعة الوالدين وغيرها ، من هذه الفوائد :

– تعزيز مهارة الاستماع

عادة ما يحب الصغار التكلم عن الاستماع وهذا ما يمكن ملاحظته في الصفوف الدراسية للصغار وقراءة القصص تساعد على تنمية سلوك الاستماع .

– تحسين مهارات التواصل

من خلال قصة هل هذا بيتي ؟ يمكن للطفل اكتساب مهارات التواصل ، وتعزيز التواصل والروابط بين الأهل والأبناء ، وكذلك أهمية الوالدين في حياة الأطفال .

-تحسين مهارات التعاطف

من أكثر الطرق الفعالة والتي تزيد من العاطفة عند الأطفال هي القصص ، وتعمل القصص على تنمية مهارات الخيال الواسع واكتشاف الأماكن والشخصيات ، فمن خلال قصة هل هذا بيتي يمكننا اكساب الأطفال في السن الصغير بعض المهارات المتعلقة بأسماء الحيوانات ، والأماكن التي يعيشون فيها .

-زيادة المفردات

تعمل القصص على رفع الحصيلة اللغوية للأطفال بمعرفة مفرادات جديدة يمكن أن يعرف معانيها من خلال القصص ، وخاصة أطفال ما قبل المدرسة فقراءة القصص تساعد الطفل في معرفة الحروف ومطابقتها للأصوات .

-زيادة التركيز والانضباط

تساعد القراءة على تنمية مهارات الانتباه والحفظ ، كما تساعد على تقوية الذاكرة ، بالإضافة لقدرة القراءة على جعل الطفل منضبط ذاتياً وسلوكياً .

في أي سن يفضل قراءة القصص للأطفال ؟

عادة ما تبدأ الأمهات في سرد القصص لصغلرها في سن الثالثة أو الرابعة ، ولكن هناك العديد من الدراسات التي تؤكد على أهمية سرد القصص على الأطفال منذ ولادتهم ، الأمر الذي يساعد في نشأة أطفال موهوبة ، ويمتلكون حصيلة لغوية جيدة .

في أي وقت يفضل قراءة القصص للأطفال ؟

عادة ما ارتبط اسم القصة بقصة قبل النوم ، وهو الموعد المثالي لقراءة القصص لأن الذاكرة تُبنى على أخر تجربة ، ويفضل قراءة قصص وحكايات سعيدة لينام الطفل سعيداً مما يجعله يستيقظ نشيطاً ومتفائلاً .

ويعرف علمياً أن النوم يبني خيال الطفل ويساعد على تقوية ذاكرته ويرسخ المعلومات التي يتلاقها مباشرة قبل النوم ، وهذا الفكر ينطبق على الأطفال في سن المدرسة فننصح غالباً الأطفال بالمذاكرة والنوم مباشرة بعدها لترسيخ المعلومات وتثبيتها في الذاكرة .

كيفية اختيار القصص

يجب اختيار القصص الملائمة لسن الطفل فالأطفال الصغلر يتم اختيار قصص ليس بها كلمات كثيرة ويكون الاعتماد فيها على الصور والرسوم الملونة والتي تشد انتباه الطفل ، وعندما يكبر الطفل قليلاً يمكنك تركه يختار القصص ويمكنك مساعدتهم في الاختيار .

المراجع:
الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

انجي بلال

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *