قصائد غازي القصيبي عن الوطن

غازي القصيبي يعرف باسم غازي عبد الرحمن القصيبي ، وهوشاعر وأديب وسفير دبلوماسي ، وتولى الوزارة في السعودية في فترة من الزمن ، ولد في الأحساء وقضى فيها فترة طفولته ، ثم انتقل إلى البحرين ، وسكن في المنامة ، ودرس فيها حتى حصل على درجة البكالوريوس من كلية الحقوق بجامعة القاهرة ، ثم حصل بعد ذلك على درجة الماجيستير في العلاقات الدولية من جامعة جنوب كاليفورنيا ، ولد غازي القصيبي في 2 مارس عام 1940  ، وتوفى في 15 أغسطس عام 2010 .

وهناك العديد من القصائد التي برع فيها غازي القصيبي عن الوطن ومن خلال هذا المقال سنوضح بعضها :

قصيدة شهداء

يـشـهد الله أنـكـم شـهـداءُيـشـهد الأنـبـياءُ والأولـياءُ
مـتمُ كـي تـعز كـلمة ربـيفـي ربـوعٍ أعـزها الإسـراءُ
انـتحرتم ؟! نحن الذين انتحرنابـحـياة ٍ أمـواتـها أحـيـاءُ
أيـها الـقوم نـحن مـتنا فهيانـستمع مـا يقول فـينا الـرثاءُ
قـد عجزنا حتى شكى العجز منّاوبـكينا حـتى ازدرانـا البكاءُ
وركـعنا حـتى اشـمأز ركوعٌورجـونا حـتى استغاث الرجاءُ
وارتمينا على طـواغيتِ بيتٍأبـيض ٍ مـلءُ قـلبه الظلماءُ…
ولعقنا حـذاء شـارون حـتىصاح ..مهلا..قطعتموني الحذاءُ
أيـها الـقومُ نـحنُ مـتنا ولكنأنـفـت أن تـضمنا الـغبراءُ
قـل (لآيـات) ياعروس العواليكــل حـسنٍ لـمقلتيك الـفداءُ
حين يُخصى الفحول صفوة قوميتـتصدى …لـلمجرمِ الـحسناءُ
تـلثم الموت وهي تضحك بشراًومـن الـموت يهرب ُ الزعماءُ
فـتحت بـابها الـجنانُ وهشتوتـلـقتك فـاطـم ُ الـزهراءُ
قـل لـمن دبجوا الفتاوى رويداربَ فـتوى تـضجُ منها السماءُ
حـين يـدعو الـجهاد ُ يصمتُحِبْرٌ ويراع والكتبُ والفقهاءُ
حـين يـدعو الجهادُ لا استفتاءُالفتاوى يـوم الـجهاد الدماءُ

قصيدةحديقة الغروب

خـمسٌ وسـتُونَ.. في أجفان إعصارِأمـا سـئمتَ ارتـحالاً أيّها الساري؟
أمـا مـللتَ مـن الأسفارِ.. ما هدأتإلا وألـقـتك فـي وعـثاءِ أسـفار؟
أمـا تَـعِبتَ من الأعداءِ.. مَا برحوايـحـاورونكَ بـالـكبريتِ والـنارِ
والصحبُ؟ أين رفاقُ العمرِ؟ هل بقِيَتْســوى ثُـمـالةِ أيـامٍ.. وتـذكارِ
بلى! اكتفيتُ.. وأضناني السرى! وشكاقـلبي الـعناءَ!… ولكن تلك أقداري
***
أيـا رفـيقةَ دربـي!.. لو لديّ سوىعـمري.. لقلتُ: فدى عينيكِ أعماري
أحـبـبتني.. وشـبابي فـي فـتوّتهِومـا تـغيّرتِ.. والأوجـاعُ سُمّاري
مـنحتني مـن كـنوز الحُبّ. أَنفَسهاوكـنتُ لـولا نـداكِ الجائعَ العاري
مـاذا أقـولُ؟ وددتُ الـبحرَ قـافيتيوالـغيم مـحبرتي.. والأفقَ أشعاري
إنْ سـاءلوكِ فـقولي: كـان يعشقنيبـكلِّ مـا فـيهِ من عُنفٍ.. وإصرار
وكـان يـأوي إلـى قـلبي.. ويسكنهوكـان يـحمل فـي أضـلاعهِ داري
وإنْ مـضيتُ.. فـقولي: لم يكن بَطَلاًلـكـنه لــم يـقبّل جـبهةَ الـعارِ
***
وأنـتِ!.. يـا بـنت فـجرٍ في تنفّسهمـا فـي الأنوثة.. من سحرٍ وأسرارِ
مـاذا تـريدين مـني؟! إنَّـني شَبَحٌيـهيمُ مـا بـين أغـلالٍ. وأسـوارِ
هذي حديقة عمري في الغروب.. كمارأيـتِ… مرعى خريفٍ جائعٍ ضارِ
الـطيرُ هَـاجَرَ.. والأغـصانُ شاحبةٌوالـوردُ أطـرقَ يـبكي عـهد آذارِ
لا تـتبعيني! دعيني!.. واقرئي كتبيفـبـين أوراقِـهـا تـلقاكِ أخـباري
وإنْ مـضيتُ.. فـقولي: لم يكن بطلاًوكــان يـمزجُ أطـواراً بـأطوارِ
***
ويـا بـلاداً نـذرت العمر.. زَهرتَهلعزّها!… دُمتِ!… إني حان إبحاري
تـركتُ بـين رمـال الـبيد أغنيتيوعـند شـاطئكِ المسحورِ. أسماري
إن سـاءلوكِ فـقولي: لـم أبعْ قلميولـم أدنّـس بـسوق الزيف أفكاري
وإن مـضيتُ.. فـقولي: لم يكن بَطَلاًوكـان طـفلي.. ومحبوبي.. وقيثاري
***
يـا عـالم الـغيبِ! ذنبي أنتَ تعرفُهوأنـت تـعلمُ إعـلاني.. وإسـراري
وأنــتَ أدرى بـإيمانٍ مـننتَ بـهعـلي.. مـا خـدشته كـل أوزاري
أحـببتُ لقياكَ.. حسن الظن يشفع ليأيـرتُـجَى الـعفو إلاّ عـند غـفَّارِ؟

رسالة المتنبي إلى سيف الدولة

بيني وبينك ألف واش ينعبفعلام أسهب في الغناء وأطنب
صوتي يضيع ولا تحس برجعهولقد عهدتك حين أنشد تطرب
وأراك ما بين الجموع فلا أرىتلك البشاشة في الملامح تعشب
وتمر عينك بي وتهرع مثلماعبر الغريب مروعاً يتوثب
بيني وبينك ألف واش يكذبوتظل تسمعه .. ولست تكذب
خدعوا فأعجبك الخداع ولم تكنمن قبل بالزيف المعطر تعجب
سبحان من جعل القلوب خزائنالمشاعر لما تزل تتقلب
قل للوشاة أتيت أرفع رايتيالبيضاء فاسعوا في أديمي واضربوا
هذي المعارك لست أحسن خوضهامن ذا يحارب والغريم الثعلب
ومن المناضل والسلاح دسيسةومن المكافح والعدو العقرب
تأبى الرجولة أن تدنس سيفهاقد يغلب المقدام ساعة يغلب
في الفجر تحتضن القفار رواحليوالحر حين يرى الملالة يهرب
والقفر أكرم لا يغيض عطاؤهحينا .. ويصغي للوشاة فينضب
والقفر أصدق من خليل ودهمتغير .. متلون .. متذبذب
سأصب في سمع الرياح قصائديلا أرتجي غنماً … ولا أتكسب
وأصوغ في شفة السراب ملاحميإن السراب مع الكرامة يشرب
أزف الفراق … فهل أودع صامتاًأم أنت مصغ للعتاب فأعتب
هيهات ما أحيا العتاب مودةتغتال … أو صد الصدود تقرب
يا سيدي ! في القلب جرح مثقلبالحب … يلمسه الحنين فيسكب
يا سيدي ! والظلم غير محببأما وقد أرضاك فهو محبب
ستقال فيك قصائد مأجورةفالمادحون الجائعون تأهبوا
دعوى الوداد تجول فوق شفاههمأما القلوب فجال فيها أشعب
لا يستوي قلم يباع ويشترىويراعة بدم المحاجر تكتب
أنا شاعر الدنيا … تبطن ظهرهاشعري … يشرق عبرها ويغرب
أنا شاعر الأفلاك كل كليمةمني … على شفق الخلود تلهب

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

انجي بلال

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *