الحلول المقترحة لحل مشكلة الادمان

حل مشكلة الإدمان، النواة الأولى للمرض الجسدي والنفسي هي التي يغرسها الشخص بيده عندما يتناول المادة المخدرة، ويصبح الشخص مجرد عبد ذليل لتلك المادة التي تختلف من مدمن لأخر، ولكنها في النهاية تؤدي إلى دماره وهلاكه وربما حاول التخلص منها فتظهر عليه الأعراض الشديدة والقاتلة والتي تعرف بأعراض الانسحاب، وهنا وببعض الأفكار البسيطة نعرض لبعض الحلول التي تساعد في حل مشكلة الإدمان.

كيف نعرف الشخص المدمن

يغير المدمن من نمط حياته المعتاد فيتعامل بالسرية المطلقة بما يتعلق بالخصوصيات ويخرج من البيت بأوقات غير معتادة ويتأخر في العودة، وإذا كان طالب ينقطع عن الدراسة ويفشل دراسياً وإذا كان موظف انقطع عن العمل والدوام، ويتصف بالمزاج المتقلب واللامبالاة وزيادة الاحتياج للنقود والتغير مع الأهل والأصحاب، وينضم المدمن لأصدقاء جدد ويميل إلى الوحدة والاكتئاب والانصراف عن تناول الطعام مما يفقده الوزن.

الأنواع المنتشرة من المخدرات

نوع المخدر يختلف باختلاف طريقة التعاطي والتأثير الذي تتركه ومما صنعت ولونها، وقد يختلف المخدر عن الأخر بحسب الاعتماد العضوي والنفسي إليها، ولكن الكل يؤثر على الجهاز العصبي ويتلفه ومنها:-

المهدئات والمسكنات كالمورفين، المواد العطرية التي تستنشق كالصمغ والبنزين، ومواد الهلوسة مثل LSD ، والمواد المنشطة كالكوكايين، والمواد المهدئة، والماريجوانا والحشيش، وفي الأوقات الحالية ظهرت العديد من الأقراص والمواد المخدرة والتي لم تكن معروفة من قبل.

الوقوع في المخدرات

يتعرض الشخص لتعاطي المخدرات بسهولة وبدون مقاومة إذا تعرض لواحد أو أكثر من الحالات التالية:-

فقد الحوار بين أفراد الأسرة الواحدة ولا يتوقف الحال على إدمان المخدرات وربما أدمن الحوار مع الغير الذي لا يتناسب معه في السن أو الحالة الاجتماعية، والثراء الفاحش الذي يشجع الشخص على التبذير، والتعرض لقلة العمل والبطالة وهو ما يصيب الشباب بالإحباط، وعدم وجود الوازع الديني والتربية الأسرية الغير سوية ومخالفة المجتمع القيم الاجتماعية.

وعدم الدراية والمعرفة الكافية بخطر المخدرات وهو الأمر الذي يجعل الشباب تجرب ولا تعبأ بالنتيجة الخطيرة، وعدم وجود الأب والأم مع الأبناء طوال اليوم بسبب الانشغال بالعمل أو أمور الحياة التي أصبحت أكثر تعقيداً، وهو ما يصيب المجتمع ككل بالتفكك الأسري، والتعرف على أصحاب السوء الذين يتعاطون ويتاجرون في المخدرات والمشروبات الكحولية.

أعراض الإدمان

لكل نوع من المخدرات الأعراض المصاحبة له فعند تعاطي المسكنات كالمورفين والهيروين والكودايين كالبنزوديازيبين والباربيتيورات يتعرض الشخص للارتباك وصعوبة الحركة وانخفاض ضغط الدم والبطء في التنفس والاكتئاب والمشاكل في الذاكرة والشعور بالنعاس والدوخة.

وربما تعاطى المنشطات مثل الكوكايين والأمفيتامين والميثيل فينيديت فيتعرض ارتفاع في درجة الحرارة وضغط الدم وضربات القلب، والتعرض لبعض الأضرار المؤثرة على الأنف والغشاء المخاطي للأنف و التعرض للأرق والاكتئاب والتهيج والنشوة، ويصل به الحال إلى الإصابة بجنون العظمة.

وعندما يدمن الشخص الحشيش أو الماريجوانا فيتعرض لزيادة ضغط الدم وزيادة معدل ضربات القلب وصعوبة التركيز وضعف الذاكرة وصعوبة التناسق الحركي، واحمرار العين والشعور العالي بالإدراك الذوقي والسمعي والبصري، زيادة الشهية، والإصابة بجنون العظمة.

طرق العلاج من المخدرات

تشتمل طرق العلاج من المخدرات على بعض البرامج العلاجية وعلى رأسها الدورات التعليمية الأسرية والجماعية والفردية، والتي من دورها التركيز على المدمن وعلاجه ومنعه من الانتكاس والعودة للإدمان مرة أخرى.

الطب النفسي

ويأتي دور في أخذ المشورة النفسية على المستوى الأسري أو الفردي من أجل مساعدة المدمن ليقاوم المخدرات وإغرائها، وإبعاده عن السلوك الذي يقربه من المخدرات ويسهل عليه الحصول عليه، ويضع الطب النفسي بعض الحلول التي من شأنها منع الانتكاسة أو علاجها إذا حدثت بالفعل، إلى جانب معرفة المشاكل التي يعاني منها المريض سواء في العمل أو على المستوى العائلي أو في العمل.

المساعدة الذاتية

وهم الأشخاص المهتمين بالأشخاص المدمنين وعلاجهم ويحملون رسالة أن الإدمان ما هو إلا مرض، وأن الخطر الكامن في الانتكاس أخطر من الإدمان ذاته لذا حملوا على أكتافهم الدعم المستمر سواء بالأدوية أو المشورة النفسية أو عقد اجتماعات المساعدة الذاتية وذلك بالاتفاق مع الطبيب المعالج.

علاج الانسحاب

الأعراض التي يعاني منها المريض عند بدء العلاج من المخدرات تعرف باسم أعراض الانسحاب، وتختلف باختلاف نوع المخدر وفترة التعاطي ومنها ارتفاع درجة الحرارة وارتفاع ضغط الدم والألم بالعضلات والعظام والأرق والتقيؤ والهلوسة ومشكلات النوم والعرق الزائد والتشنجات وزيادة معدل ضربات القلب والاكتئاب وصولاً لمحاولة الانتحار.

ولكن الهدف من التعرض لأعراض الانسحاب هو العلاج السريع الآمن وإزالة السموم الموجودة بالجسم، ومعرفة الأثر الطبي الذي تعرض له المدمن خلال فترة الإدمان فقد يتعرض للالتهاب الكبدي الوبائي أو مرض نقص المناعة البشرية المعروف بالإيدز أو الإصابة بمرض السل أو الأمراض المعدية العديدة، ويكون العلاج على النحو التالي:-

التقليل من جرعة المخدرات بالتدريج واستبدال المادة المخدرة بمواد أخرى مؤقتة ولها بعض الآثار الجانبية الأقل (البورينورفين والميثادون)، وبالنسبة للعلاج بالعيادات الخاصة أو العلاج بالمستشفيات التابعة للحكومة فإن التعرض لأعراض الانسحاب واحد في كل الأحوال.

الوسوم :
الوسوم المشابهة : , ,

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *