متى تجف بحيرة طبريا علميا

منذ عام 2003 بدأ منسوب بحيرة طبريا في النقصان بشكل كبير، مما جعل المسلمون حول العالم يخشون من هذه الظاهرة التي ترتبط بعلامات الساعة وقرب خروج الدجال ، ولذلك تم وضع خط أحمر وخط اسود لقياس منسوب المياه فيها ، حيث أن الخط الأحمر يعني أن المياه وصلت لدرجه من الجفاف والنقصان ، والخط الأسود يعني أن مرحلة الجفاف وصلت لأكبر نسبة ممكن وهناك تنبئ بالجفاف الكامل .

تاريخ بحيرة طبريا

تم تسمية ( بحيرة طبريا ) بهذا الاسم نسبة إلى الإمبراطور الروماني ( طيباريوس قيصر ) الذي كان يحتل منصب قائد الجيش الروماني في هذه البلده التي كانت تعد أكبر بلد تقع على سواحل البحيرة ، وقد تأسست مدينة طبريا التي سميت على اسم البحيرة في عام 20 ميلادياً ، وتسمى البحيرة باللغة الإنجليزية  ( Sea Of Galilee ) بحيرة الجليل ، وتعتبر ( بحيرة طبريا ) هي اخفض بحيرة ماء حلو ( صالح للشرب ) في العالم حيث يبلغ عمقها 213 متر تحت سطح البحر ، ويأتي في المركز التاني كأخفض بحيرة في العالم ( البحر الميت ) الموجود في الأردن ، ويبلغ طول البحيرة حوالي 12 كيلو متر ، ويبلغ عرض ( بحيرة طبريا ) 13 كيلو متر ، ويبلغ عمقها حوالي 46 متر .

ظاهرة جفاف ( بحيرة طبريا ) واسبابها العلمية

هناك عدد من المصادر الطبيعية التي تغذي ( بحيرة طبريا ) وتمدها بالمياه ، حيص ان البحيرة في فصل الشتاء تعتمد على زيادة منسوبها من مياه الامطار التي تتساقط بشكل مستمر في منطقة وجود البحيرة ، والتي تقع في الشمال الشرقي لفلسطين ، وبالتحديد ما بين منطقة الجليل ومنطقة الجولان السورية ، وعلى الجانب الشمالي لنهر الأردن ، ولذلك فإن البحيرة تتغذى بالمياه من نهر الأردن بشكل كبير والذي يصب بها المياه من الجانب الشمالي .

وعلى الرغم من المصادر التي تغذي ( بحيرة طبريا ) وتمدها بالمياه بشكل مستمر ، إلا ان الخبراء المتخصصون في مجال البيئة قد صرحوا أن البحيرة ينخفض منسوبها بشكل مستمر مما جعلهم يتنبأن بالفعل بجفافها خلال سنوات ، حيث شهدة البحيرة نسبة انخفاض في منسوب المياه خلال العقد الأخير وصل إلى أربعة أمتار ، وبذلك فقد قلت المياه مما جعلها تتخطى الخط الأحمر الذي ينبئ بقلة المنسوب تجها ناحية الخط الأسود ، وقد شهد عام 2009 انخفاض كبير في مستوى منسوب المياه لم تشهده ( بحيرة طبريا ) خلال التسعون عام الماضية ، مما جعلهم يحذرون من خطورة انخفاض منسوب المياه ووصوله إلى الخط الأسود ، والمترتب على ذلك من مخاطر على الحياة البحرية للكائنات التي تعيش في البحيرة ، وكذاك مظاهر الحياة المحيطة بها على اليابسة .

الأسباب العلمية التي حذر منها العلماء المتسببة في جفاف ( بحيرة طبريا )

1- الاحتباس الحراري

شهد العالم بأكمله خلال الأعوام السابقة قلة في كميات الامطار التي تتساقط في فصل الشتاء بسبب أزمة الاحتباس الحراري التي يعيشها الكوكب ، وقد اثر ذلك بشكل واضح على منسوب المياه في ( بحيرة طبريا ) التي تعتمد بشكل أساسي على الأمطار كمصدر لزيادة المنسوب ، وأيضاً تسببت ظاهرة الاحتباس الحراري في ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف عن المعدلات الطبيعية ، وكذلك مواسم الجفاف مما يتسبب في تبخر مياه البحيرة .

2- جفاف نهر الأردن

يعتبر نهر الأردن هو المصدر الأساسي لمد ( بحيرة طبريا ) بالمياه وارتفاع منسوبها ، وخلال الفترة الأخيرة شهد نهر الأردن نفسه قلة في منسوبه ملحوظة ، وليس نهر الأردن فقط ولكن الينابيع التي تغذي وتجعله بدوره يغذي  ( بحيرة طبريا ) ، وقد تسبب ذلك في انخفاض منسوب النهر حتى وصل على الخط الأسود الذي ينبئ بجفافه .

3- عدم ترشيد استهلاك المياه

في عام 1967 قامت شركة المياه الإسرائيلية التابعة للاحتلال بتوصيل مياه البحيرة إلى المدن المحتلة ، حيث تحصل دولة الاحتلال على ربع احتياجه السنوي من المياه عن طريق ( بحيرة طبريا ) ، ونظراً لعدم ترشيد استخدام المياه فإن نسبة منسوب مياه البحيرة يقل بشكل مستمر حتى وصل إلى حد الخطر .

ونظراً للوضع المأسوي الذي تشهده ( بحيرة طبريا ) من قلة منسوب المياه ، فهناك مطالبات ومناشدات من العلماء والمتخصصين في مجال البيئة بترشيد استخدام مياه ( بحيرة طبريا ) وكذلك الحد من استخدام أشكال الطاقة التي تتسبب في زيادة الاحتباس الحراري في العالم ، حتى لا يشهد العالم المزيد من مشكلات قلة منسوب المياه التي تحدث للبحيرات والأنهار والمحيطات في العالم .

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *