صور المسجد النبوي قديما وحديثا

يمتلك المسجد النبوي الشريف مكانة كبيرة لدى المسلمين ويرجع ذلك لوجود قبر الرسول فيه، لذلك يسعى ويحرص المسلمون عند أداء فريضة الحج أو العمرة القيام بزيارة المسجد، فلقد بشر الرسول  صل الله عليه وسلم أن كل من يقوم بزيارة قبره ستكون الشفاعة له يوم القيامة واجبة، تم بناء المسجد النبوي بعد هجرة الرسول (صلى الله عليه وسلم) بعام واحد، يتواجد المسجد النبوي الشريف في المدينة المنورة بالسعودية.

وصف المسجد النبوي الشريف

يصل ارتفاع المسجد النبوي إلى 105 متر، يستوعب المسجد عدد كبير من المصلين قد يصل إلى حوالي ستمائة ثمانية وتسعون مصلي، أما بالنسبة للشكل الخارجي فيحتوي المسجد على عشر مآذن، ويتميز المسجد بالقبة الخضراء الكبيرة، لذلك هي الرمز المعروف للمسجد النبوي، تحرص المملكة بشكل مستمر على التجديد بالمسجد والتوسيع من مساحته، حتى تستطيع استقبال المصلين من كل مكان في العالم.

أهم معالم المسجد النبوي الشريف

يعتبر منبر الرسول (صلي الله عليه وسلم) من أهم معالم المسجد النبوي، حيث كان يخطب خطبته من خلالها، ويأتي من بعدها الروضة وهي المسافة بين المنبر وبيت الرسول، وتعتبر تلك القطعة من أطهر وأفضل الأماكن بالمسجد، حيث قال رسول الله أن بتلك القطعة روضة من رياض الجنة.

والمعلم الذي يليهم هو المكتبة النبوية، حيث تتواجد تلك المكتبة بداخل المسجد وتضم مجموعة كبيرة من المصاحف والكتب الإسلامية والدينية الموضحة لمفاهيم الإسلام، ويتم تجديد تلك المكتبة كلما تم تجديد المسجد، ويليها دكة المؤذنين وهي عبارة عن مقعد مخصص للمؤذنين الذين يعتلون المنبر لرفع الآذان وإلقاء الخطبة.

التوسعات الأولى للمسجد النبوي الشريف

التوسعات الأولى للمسجد النبوي الشريف تشمل الترميمات والتوسعات التي تمت في العصر النبوي ومن بعده عصر الخلفاء الراشدين وعصر الدولة الأموية والدولة العباسية والدولة المملوكية والدولة العثمانية، فكل تلك العصور التي سبقت تأسيس الدولة السعودية، وفي تلك المراحل تم ترميم المسجد النبوي بشكل كبير، ولكنه غير شامل، زاد فيها عدد أبواب المسجد من ثلاثة أبواب حتى 5 أبواب.

ووصلت نسبة المآذن إلى حوالي خمسة مآذن، ووصلت نسبة توسع المسجد حينها إلى حوالي 10.300 متر مربع، وبمجرد تأسيس الدولة السعودية أصبحت مسألة تجديد المسجد وترميمه والتوسع الخاص به من مهام المملكة، وذلك لم يقتصر على المسجد النبوي فقط، بل لكل الأماكن المقدسة بالمملكة مثل الكعبة والحرم المكي وغيرهم.

توسعات المسجد النبوي بالدولة السعودية

تم التوسع بشكل كبير بداخل المسجد، حيث تم الاهتمام بكل المعالم التاريخية المقدسة الموجودة بداخله، حتى وصلت مساحة المسجد إلى حوالي 98.300 متر مربع، كما وصلت عدد أبواب المسجد النبوي إلى حوالي 41 باب مختلف، منهم ما هو عام ومنهم ما هو مخصص للنساء ومجموعة أخرى مخصصة للرجال.

كما وصل عدد المآذن إلى حوالي عشر مآذن، تم البدء في التوسعات وعملية ترميم المسجد النبوي بالدولة السعودية أثناء حكم الملك “عبد العزيز آل سعود” رحمة الله عليه، حيث اهتم حينها بجانب أعمال الترميم التطوير من نظام الإمامة بالمسجد، لذلك قام بعمل لجنة خاصة تشرف على ذلك، وتقوم بتحديد واختيار المؤذنين بشكل دقيق.

وبالفعل تم عمل جدول وترتيب للمؤذنين بأوقات الصلاة ومن أشهر المؤذنين للمسجد النبوي كامل بن صالح وعبد المطلب بن صالح وعبد الرحمن بن عبد الإله وسامي بن محمد حسن وسعود بن عبد العزيز ومحمد بن ماجد وعبد المجيد بن سلامة وغيرهم الكثير من المؤذنين الذين عرفوا على مر السنوات.

كان الترميم الذي يتم داخل حرم المسجد يشمل منبر الرسول والحوائط والأرضيات والمكتبة النبوية، كما تم الاهتمام بتوفير عامل الأمن المشدد على قبر الرسول لمنع وحماية القبر من السرقة، كما يتم الاهتمام بشكل دائم حتى الآن بتغيير سجاد المسجد وجميع أشكال الإضاءة المسئولة عن إنارة المسجد من الداخل، حتى يستطيع المصلون الدخول والخروج بكل سهولة.

أما بالنسبة للترميم الخارجي للمسجد شمل المآذن القبة والأبواب الخاصة بالمسجد، حيث كان يتم ترمي بنائها،حتى تكون آمنة على المصلين، بالإضافة إلى توفير إضاءة قوية بالمسجد من الخارج وبجميع الطرق التي تقع حوله، ولذلك يمكن العثور على المسجد والتعرف عليه بسهولة، وما زالت المملكة تحرص على الاهتمام بالتوسع والترميم وتقدم جميع الخدمات اللازمة، حتى يومنا هذا

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

محررة صحفية

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *