الاضرار الاجتماعية المترتبة على الاستخدام السلبي للتقنية

من المعروف أن الإفراط في الشئ يحوله من شئ ايجابي إلى سلبي، وهذا يسري أيضا مع التقنية الحديثة ، حيث أن ظهور التكنولوجيا وتطورها كان في الأصل بهدف أن تكون الحل الأمثل لجميع المشكلات التي يمر بها الإنسان ،ولكنها تحولت بسرعة إلى شئ ضار وله العديد من الأضرار الاجتماعية السلبية.

أولا تعريف التقنية الحديثة والتكنولوجيا

التكنولوجيا في عام اللغة هي علم التطبيق والأداء لمختلف العلوم في حياتنا ، حيث أنها تعتبر طريقة التفكير التي تساعد على حل المشكلات وتحسين نوعية الحياة .

التعريف المنتشر للتقنية 

” فهو الاستخدام للأجهزة الحديثة والكمبيوترات والانترنت وغيرها من وسائل الترفية ولكن الحقيقة ان التقنية والتكنولوجيا اكثر اتساعاً وشمولاً مما نتخيل”

الاستخدامات الشائعة للتقنية

يوجد العديد من الاستخدامات التقنية في مجالات مختلفة ، حيث ان لها علاقة في معظم المجالات الحياتية ، ومن أهم هذه المجالات :

التقنية المعلوماتية

التقنية المعلوماتية أشهر التقنيات التي تؤثر على الحياة المعاصرة وهي تشمل عالم الحاسوب ونظمه من حيث الإنترنت واستخداماته المختلفة ، والأنشطة الرقمية المختلفة،   والبريد الالكتروني، وأجهزة الكمبيوتر المتنوعة المنزلية والمحمولة، وأجهزة المسح الرقمي المختلفة .

تقنية الاتصالات

تهدف تقنيات الاتصالات إلى  تحسين وسائل الاتصال المختلفة سواء كانت سمعية أو بصرية بين البشر، حيث ظهرت تقنيات الاتصال الجماعي ، والهواتف الخلوية ، وامكانية الكلام بالفيديو او الاتصال المرئي.

التقنية العائلية

بدأت  التقنية العائلية في الظهور من أجل تحسين حياة الأسر في المنازل، ويستخدم الأفراد هذه التقنية في الأماكن والطرق المختلفة ولكن لها تأثير كبير على الأسر ، ومن أمثلتها : الأطعمة المجمدة والأطعمة سريعة التحضير و الميكرويف .

التقنية الطبية

تستخدم هذه التقنية في مجالات الرعاية  الطبية والصحية  من أدوية وأجهزة وأدوات  متنوعة ، إلى جانب التقنيات الحديثة في العلاجات والجراحات المختلفة، منها: تقنية الليزر ، الأعضاء الصناعية واللقاحات،  والأطراف الصناعية..وغيرها.

التقنية الترفيهية

الهدف من التقنية الترفيهية هو الترفيه عن المستخدمين، ومنحهم فرص ممتعة وجديدة للترفيه عن أنفسهم، دون عمل أي مجهود، مثل:  وسائل الإعلام الإلكتروني ، العاب الفيديو، التلفاز، …وغيرها.

الأضرار الاجتماعية المترتبة على الاستخدام السلبي للتقنية

بعد ان اخترع المهندس  كونيوت الفرنسي، اول سيارة بخارية في القرن الثامن عشر بهدف التسهيل عملية جر العدة والمتاع على الجيش الفرنسي ، وحتى الآن يوجد سيارات  تعمل بالكهرباء والطاقة الشمسية ، حيث أصبحت التكنولوجيا تأثير عظيم في الحياة اليومية كلما أصبحت التقنية ضرورة أكثر من قبل، حتى الآن أصبح من الصعب التخلي عن التكنولوجيا .

إيجابيات وسلبيات التكنولوجيا

والتكنولوجيا لها العديد من الايجابيات ، ولها العديد من السلبيات أيضا ، ومن أبرز هذه السلبيات هي السلبيات الاجتماعية ، ومن أهمها :

الادمان التقنى

الادمان التقني او ادمان التكنولوجيا ، هو ابرز المشاكل الاجتماعية في الفترة الأخيرة ، حيث أصبح من الصعب على اي شخص عدم تفقد مواقع التواصل الاجتماعي خلال يومه او قضاء وقتا من يومه في العاب الفيديو .

حيث أصبح العالم افتراضيا بالنسبة لجميع الصداقات والعلاقات ، وأصبح الاتصال البشري بين الناس معدوما تقريبا ، حيث تعتبر مشكلة الإدمان التقني مشكلة جيل كامل وليس فرد واحد  .

وغالبا ما تزداد مشكلة الإدمان التقني مع مرحلة المراهقة ، حيث يحاول الطفل الاندماج بصورة أكبر مع أصدقائه وأقاربه على مواقع التواصل الاجتماعي فيس بوك او الانستجرام، وتويتر ما يجعلهم يتأثرون بغيرهم بصورة اسرع واكبر .

انهيار العلاقات الأسرية

أصبح شائعا أن يجلس جميع أفراد العائلة في مكان واحد وجميعهم ينظرون إلى هواتفهم ، ما جعل العلاقات الأسرية ضعيفة جدا وغير مترابطة ، بالإضافة إلى  ذلك فإن أغلب أفراد الأسرة يشعرون بالوحدة ، حيث أنهم يعيشون في عالم افتراضي ولا يدركون ما يحدث  حولهم  واصبح نادرا جدا ان يجلس أفراد الأسرة الواحدة ويتحدثون عن أمور حياتهم أو يشاركوا الحديث حولهم .

انتهاك الخصوصيات

أدى التقدم التقني الذي يحدث في هذه الأيام الى الخوف من انتهاك الخصوصيات ، حيث تطورت وسائل التجسس والتعدي على خصوصية الآخرين، بوجود كاميرات في الهواتف وفي اجهزة الحاسب الآلي والمنازل ، ما جعل من السهل جدا انتهاك الخصوصية .

وقد أدى انتهاك الخصوصية الى تدمير العديد من العلاقات الزوجية والعلاقات الأسرية ، والعديد من الفضائح للعائلات .

وفي بعض الأحيان يقوم الفرد بانتهاك خصوصيته بنفسه عن طريق نشر اغلب احداثهم اليومية وتفاصيلهم الخاصة وصورهم على مواقع التواصل الاجتماعي .

اختفاء الكثير من فرص العمل

ساعدت التقنية في اغلب الأحيان على وجود فرص عمل متنوعة للشباب ، ولكنها أيضا كانت سببا في القضاء على العديد من الأعمال والحرف اليدوية البسيطة ، والتي كانت مجال رزق للعديد من الأشخاص .

حيث استغنى عدد كبير من أصحاب المهن والمصانع عن الأيدي العاملة واعتمدوا على التقنية الآلية ، وأصبحوا يستخدمون عبارة  “لم تمسه الأيدي” والتي تسببت في خسارة الكيير من العمال لباب رزقهم وحدوث اضطرابات كثيرة في المجتمع

سلوك الأطفال

اوضحت معظم الابحاث ان الاستخدام المفرط للتكنولوجيا عند الأطفال اصبح كارثة اجتماعية، حيث اثبتت الابحاث ان الاطفال الذين يبالغون في استخدام التقنية يعانون من تكسير في الروابط العاطفية، كما أنهم  أكثر عرضة لتكوين اتجاهات وسلوكيات سلبية مثل التدخين وتعاطي المخدرات.

بالاضافة الى تأثرهم بالعنف الذي يتم عرضه على وسائل التواصل الاجتماعى وحتى برامج التلفزيون ، ما يؤدي إلى تكوين اتجاهات عدوانية عند الأطفال منذ سن صغيرة للغاية.

الوسوم :
الوسوم المشابهة : , ,

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

نجلاء

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *