بحث عن الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي

كتابة jana آخر تحديث: 07 أبريل 2019 , 01:02

الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعودي هو فقيه أصولي من بني عمرو أحد البطون الكبار في قبيلة بني تميم ، وكان يتميز بعفة اليد ، ونزاهة العرض ، وصلاح ذات البين ، فعرف عنه أنه من عرض عليه مشكلة إلا وسعى في حلها من جميع الأطراف ، وفي السطور التالية نستعرض باستفاضة حياة الشيح عبد الرحمن السعدي.

نشأة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي

في عام 1120هـ انتقلت أسرة الشيخ من بلدة المستجدة الي عنيزة ، والدته من آل عثيمين ، وولد الشيخ عبد الرحمن في 12 من محرم في مدينة عنيزة عام 1307هـ ، وتوفيت أمه في عام 1310هـ ، أما والده توفي في عام 1313ه وكان فقط يبلغ من العمر ستة سنوات ، فعاش يتيم الأب والأم.

فعاش الشيخ عبد الرحمن مع زوجة أبيه التي أحبته مثل حبها لأولادها ، فنشأ نشأة صالحة ، وتربي على الصلاح والتقي ، فأدرك في صباه ما لا يدركه غيره في زمن طويل.

وفي الدراسة كان من الطلاب الذين يأخذون العلم على محمل  التعلم والحب ، فلاحظ الجميع عليه تفوقه ونبوغه ، وصار يسألونه وهو ما زال في سن البلوغ ، وما أن تقدم في دراسته حتى صار أكثر علما وتميزا ، فعرف عنه الخروج عن المألوف ، فصار يعمل على الاطلاع على كتب الحديث والتفسير ، فكان يعمل على التطوير وليس التقليد.

وكان يعمل على قضاء معظم وقته في التعليم والافادة ، واعطاء النصح والارشاد ، فعرف عنه أنه لا يمنعه عن مجالس الذكر والدرس ، ولا يرده عنها راد ، فعمل على الاجتماع بالطلبة وافادتهم بما درس ، فاشتهر بسعة العلم وحسن الخلق ولطف العشرة ، وحب نشر العلم ، وسرعة البديهة.

فلما نضج علمه ، وزادت قدرته على تفسير القران الكريم ، وتفسير الاحاديث النبوية ، قام بتوضيح أنواع التوحيد ، وأقسامه ، وجمع أشتات مسائل الفقه ، ورد على الملاحدة والزنادقة ، وعمل على تبين محاسن الاسلام في كتب ورسائل طبعت ووزعت على العامة.

فأصبح امام الجامع ، والخطيب ، ومفتي البلاد ، وكاتب الوثائق ، وعاقد الأنكحة ، ومستشار العامة ، فكان لا ينقطع عن زيارة الناس في بيوتهم من أجل تعليمهم ونصحهم.

أخلاق الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي

كان الشيخ عبد الرحمن رحيما بالناس ، وودودا ، ومحبا لنفع الناس ، وصبورا ، وكان يتميز بروحه الجميلة ، فكان ذو دعابة ، لا يعرف عنه الغضب ، ويحرص على زيارة الناس والقرب منهم ، وتلبية دعواتهم ، وزيارة المرضى ، وتشييع الجنائز.

فكان عفيف اليد ، وله عزة نفس ، ونزاهة العرض ، ومحب لإصلاح ذات البين ، فكان يعمل على حل كافة المشكلات وإرضاء جميع الأطراف ، فكان محل تقدير واحترام من كافة الناس ، ولهذا كان يثني عليه الكثير من العلماء.

فقال عنه سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله : (كان رحمه الله كثير الفقه والعناية بمعرفة الراجح من المسائل الخلافية بالدليل ، وكان عظيم العناية بكتب شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه العلامة ابن القيم ، وكان يرجح ما قام عليه الدليل ، وكان قليل الكلام إلا فيما ترتب عليه فائدة ، جالسته غير مرة في مكة والرياض ، وكان كلامه قليلاً إلا في مسائل العلم ، وكان متواضعاً ، حسن الخلق ، ومن قرأ كتبه عرف فضله وعلمه ، وعنايته بالدليل ، فرحمه الله رحمة واسعة).

أعمال الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي

كان الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي معروف عنه أعماله العظيمة ودوره العظيم مع العامة فكان بعضا منها:

1- قام بتأسيس الأعمال الخيرية وتشجيعها.

2- كان مرجع بلدة عنيزة في كل الأمور الفقهية.

3- كان المدرس ، والواعظ ، وإمام الجامع ، وخطيبه.

4- أصبح المفتي ، وكاتب الوثائق ، ومحرر الوصايا.

5- كان مختص بعقد النكاح.

6- كان مستشارا للناس فيما يتخاصمون به.

7- في عام 1373ه كان يتولى الاشراف على المعهد العلمي في عنيزة دون مقابل.

فكان يعمل كل ذلك في وقت واحد ، فكان يتساءل الناس عن من أي يأتي بالوقت لفعل كل ذلك ، وكان يقيم بكل هذا بدون أي مقابل مادي ، حتي أنه عرض عليه تولي القضاء في عام 1360هـ ، ولكنه رفض ، فكان من قلة الطعام والنوم يغمى عليه كثيرا.

مرضه ووفاته

في عام 1371 هـ أصيب الشيخ عبد الرحمن السعدي بمرض ضغط الدم ، وتصلب الشرايين ، وبعدها بخمسة أعوام أي في 23 جمادى الأخر من عام 1376هـ توفي الشيخ عبد الرحمن عن عمر يناهز 69 عام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق