معلومات عن البناء على ميدة بدون قواعد

المباني المذهلة تجعل المدن مذهلة، ولكن ما الذي يجعل المباني مذهلة جدا بصرف النظر عن كونها جميلة للنظر ورائعة للعمل، فالمبنى رائع هو في كثير من الأحيان نتاج هندسة ذكية للغاية، وبعبارة أخرى فهي مبنية ليس فقط على الصخور أو الأرض ولكن أيضا على العلوم والتكنولوجيا المتقدمة، وعلى قواعد ثابته، والمباني المدهشة يمكن أن تصمد أمام الزلازل وتحطم الطائرة، ويمكنهم تحصين أنفسهم عند وجود الشمس، ويستخدمون البنائيين مواد متطورة بطرق متقدمة جدا بحيث لا تضطر أبدا إلى طلاء الأعمال الخشبية أو تنظيف النوافذ .

البناء دون قواعد

يعتبر البناء على ميدة دون قواعد خطير جدا، فالجاذبية ضد المباني يمكنها أن تجعل المبني ينهار، وأحد الأشياء التي كان يمكن أن تقلقك هي إمكانية إسقاط المبنى الخاص بك بمجرد وصوله إلى ارتفاع معين، وهذا صحيح أيضا في العالم الواقعي، حيث المشكلة الأولى التي يواجهها أي منشئ هي الحفاظ على بنيته في وضع مستقيم، والمشكلة كلها تتعلق بالجاذبية، فقوة الجذب المغناطيسية الشبيهة بين أي جسمين في عالمنا، وعلى الأرض نرى الجاذبية ميلا إلى سقوط الأشياء في اتجاه الأرض، ولكن الجاذبية تعمل دائما بطريقتين، إذا قمت بإسقاط  قلم فإنه يسقط بالفعل نحو الأرض، ولكن الأرضية تقفز أيضا بكمية مجهرية لمقابلته في الطريق، والقوة التي تسحب قلمك نحو الأرض هي بنفس حجم القوة التي تسحب الأرض لأعلى نحو القلم .

وعادة ما تسحب الجاذبية الأشياء مباشرة إلى أسفل لكنها يمكن أن تعمل بطرق أخرى أيضا، ولنفترض أنك بنيت جدارا طويلا من الطوب، ويمكننا التفكير في الجاذبية التي تعمل عليها بطريقتين مختلفتين، ويمكننا أن نرى ذلك كمجموعة من الطوب المنفصل مع جاذبية تسحب كل واحدة على حدة، أو يمكننا أن نفكر فيه كجدار صلب ذو جاذبية تجذب كل شيء، كما لو كانت كل كتلته محشورة في نقطة واحدة في وسطها، ويطلق على المكان الذي يبدو أن كتلة جسمه مركَزة مركز ثقله، وبالنسبة لجدار من الطوب البسيط فإن مركز الثقل هو صفعة الانفجار في منتصف الطوب المركزي، لذلك يجب البناء بطريقة صحيحة حتي لا يهدم المبني .

فوائد الميدة في البناء

1-تحمل جدران الدور الأرضي  .
2- تربط الأعمدة والقواعد لمنع الهبوط الجزئي لأحدها  .
3- تحمل بلاطة الأرضي  .
4- تمنع انزلاق أحد القواعد .

ما الفرق بين السملات والشداد والميده

1- السملات : تحمل الحائط فوقها، وتعمل على ربط القواعد المنفصلة ببعضها البعض، ويكون تسليح السملات أقل بكثير من تسليح الشدادات، وغالبا ما تكون السملات ثابتة ولا تحتاج إلى تصميم، وشكل التسليح فيها يكون مشابها لتسليح الكمرة .

2- الشدادات : وتكون بين القواعد التي بجوار الجارو، وعندما يكون العمود على القاعدة يجب وضع شداد حتى لا تنقلب القاعدة بسبب وزن العمود، وهي تسبب اتزان بين العمود والقاعدة للبناء، وتكون ذات قطاعات كبيرة، ولها تصميم تبعا للحمل الواقع على العمود .

3- الميدة : وهي عنصر انشائي ذو قطاع مستطيل تربط بين الاعمدة (رقابي الأعمدة ) ويكون منسوبها اعلي القواعد، وتشبه السملات نوعا ما، ويمكن الاستغناء عنها في حالة المشروعات ذات المواصفات العالية .

ما الذي يجعل الجدار بدون قواعد يسقط

إذا كان مركز الثقل قد انتهى إلى جانب واحد، وإذا لم نقم ببناء الجدار بشكل مستقيم أو إذا بنيناه على أرض مائلة، فإن قوة الجاذبية التي تعمل في الأسفل ستنتج تأثيرا تحولا يسمى لحظة، وإذا كانت اللحظة صغيرة فيمكن لمدافع الهاون بين الطوب أن يقاومها وأن يبقي الجدار منتصبا، ولكن إذا كانت اللحظة كبيرة للغاية فسوف تنهار المونة، وستسقط الطوب، وسينهار الجدار، والآن هذا لا ينطبق فقط على الجدران المفردة، إنه ينطبق على المباني بأكملها، وإذا كان ناطحة سحاب يبلغ طولها 200 متر (650 قدما) وتسببت عاصفة قوية في الأعلى، فهناك قوة تحول هائلة تحاول قلب المبنى بالكامل إلى الجانب، ولهذا السبب تحتاج المباني العالية إلى أسس عميقة (حيث يتم إنشاء جزء كبير من المبنى تحت الأرض لدعم الجزء الموجود فوق الأرض)، وإذا حاول شيء ما دفع الجزء العلوي من المبنى إلى جانب واحد، فإن الأسس تقاوم بفعالية وتدفعه في الاتجاه المعاكس، وبعبارة أخرى فإنها تساعد في مواجهة اللحظة التي من شأنها أن تجعل المبنى يسقط إلى جانب واحد .

كيفية التوازن القوى بين المباني

المباني في العالم الحقيقي ليست مثل الأبراج المصنوعة من القلاع الرملية، وعادة ما تكون هذه الهياكل مصنوعة من مادة صلبة في حين أن المبنى الواقعي هو في الغالب مساحة فارغة، وليس ذلك فحسب ولكن “المساحة الفارغة” داخل المبنى عادة ما تدعم وزن الأشخاص أو المعدات المكتبية أو آلات المصنع، وبعد حل مشكلتهم الأولى (كيفية إنشاء هيكل لا يسقط)، فإن المهندسين المعماريين والبنائين يوجهون انتباههم على الفور إلى مشكلة أخرى، وهي كيفية إنشاء مبنى أجوف يمكنه دعم ثقله وثقل محتوياته وشاغليه، ويأتي هذا لفهم مكان وجود القوى في مبنى وكيفية انتقالها من جزء إلى آخر، أو بمعنى آخر كيف يتم توجيه الجاذبية عبر الأجزاء المختلفة من الهيكل .

الوسوم :
الوسوم المشابهة : , ,

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

ريهام عبد الناصر

يوماً ما ستكون لي بصمة يكتب عنها التاريخ وتتناقلها الاجيال

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *