احاديث الاربعين النووية مع الشرح للأطفال

قبل الحديث والخوض في معاني الأحاديث النووية، لابد أن نتعرف عليها ونقول ما هي الأحاديث النووية، ولماذا سميت بهذا الاسم، ولماذا أربعين.

ما هي الأحاديث النووية

ونستطيع أن نقول إن الأربعون النووية هي كتاب جمع فيه أربعين حديثاً نبويا شريفا،  وقد جمعها الإمام النووي وحاول في جمعها  أن تكون صحيحة ، وقد رأي الإمام النووي، إن العلماء يجمعون دائما ألأربعين من بعض الأمور الدينية، مثل جمعهم الأربعين في أصول الدين، والأربعين في الجهاد، وعلماء آخرون جمعوا في الفروع، وبعضهم في الخطب الدينية، والزهد، وكلها مقاصد لصالح الدين، ففكر الأمام النووي في  جمع أربعين حديثا للنبي عليه ” أفضل ألصلاة والسلام ” تشتمل على كل هذا، وهي أولي من كل ما تم جمعه من العلماء سابقا، وكان هذا سبب جمع الإمام النووي للأربعين حديثا، وقد أوضح  في كل حديث قاعدة من القواعد الدينية العظيمة، وقد حاول أن يبسطها ليسهل حفظها فحذف منها أسانيدها.

ما سبب هذه التسمية

ظهر الأربعين حديثا استنادا  لحديث ضعيف يقول(عَن أَبِي سعيد الخدري، قال” قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم” ( كل من حفظ على أمتي أَربعين حديثا مما ينفعهم الله به فِي أَمرِ دِينهم، بعَثَه الله عزَ وجَلَ يَومَ القِيامة فَقِيها عالما، وكنت لَه شفِيعا وشهيدا».

شرح مبسط لبعض أحاديث الأربعين النووية

 حديث إنما الأعمال بالنيات

 عن أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه،  قال ( سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إنما الأعمال بالنيات،  وإنما لكل أمريء  ما نوى ، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله، فهجرته إلى الله ورسوله ، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها، أو امرأة ينكحها، فهجرته إلى ما هاجر إليه ) رواه البخاري ومسلم في صحيحهما.

شرح الحديث

كل الأعمال تكون بنية، وهي بمعنى القصد، والإرادة، ودائما محلها القلب، ولا يفضل النطق بها كما في الصلاة والصوم مثلا، ولكن النطق بها في  الحج لأن لا يقصد بها نية  ولكن يقصد بها الدخول في مناسك الحج، مثل تكبيرة الصلاة، ولم يكن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم) يتلفظ بالنية  في أي عبادة  يؤديها، وللنية فائدتين أولهما تميز العبادات عن بعضها، مثل بين الصيام، والصدقة، والصلاة وغيرهما، والفائدة الثانية تميز بين العبادات والعادة.

حديث بني الإسلام على خمس

عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما قال  سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول  ( بني الإسلام على خمس  شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وحج البيت ، وصوم رمضان ) رواه البخاري ومسلم .

 شرح الحديث

حقيقة الإسلام قامت على أتباع الرسل  فيما بعثهم الله به من رسالات، مثل رسالة سيدنا إبراهيم وهي إتباع البينات  والهدي، ورسالة موسى وهي التوراة،  ورسالة سيدنا عيسى الإنجيل، ثم جاء خاتم الأنبياء سيدنا محمد برسالة الإسلام رسالة الهدى والنور، ولم يرضى الله أن يتعبد أحد بغير دين الإسلام ، الذي أنزله على رسوله فلا يجوز لأحد أن يتعبد بدين غير دين الإسلام، الذي بني على شهادة “أن لا اله إلا الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة وحج البيت ، وصوم رمضان.

حديث الدين النصيحة

عن تميم بن أوس رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( الدين النصيحة ، قلنا : لمن يا رسول الله ؟ قال : لله ، ولكتابه ، ولرسوله ، ولأئمة المسلمين وعامتهم ) رواه البخاري ومسلم .

 شرح الحديث

الدين النصيحة يا لها من معنى جامع شامل لكثير من أمور الدين في هذه الجملة البسيطة، ولكن النصيحة ليست فقط في الدين فكانت للرسل الذي أرسلهم الله لينذروا عباده ويقدمون لهم النصيحة، وذكرت في عدة مواقع بالقرآن.

حديث ما نهيتكم عنه فاجتنبوه

عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( ما نهيتكم عنه فاجتنبوه ، وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم ؛ فإنما أهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم ، واختلافهم على أنبيائهم ) رواه البخاري ومسلم .

 شرح الحديث

الدين الإسلامي نزل على خاتم الأنبياء وهو أخر الرسالات، ومن مميزات الدين الإسلامي أنه نزل بأوامر ونواهي توضح ما يجب أن نفعله، وما لا نفعله ونأتمر بأوامر رسالة الإسلام.

حديث  أُمرت أن أقاتل الناس

عن ابن عمر رضي الله عنهما ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( أمرت أن أقاتل الناس ، حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، ويقيموا الصلاة ، ويؤتوا الزكاة ، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام ، وحسابهم على الله تعالى ) رواه البخاري ومسلم .

شرح الحديث

لقد أرسل الله رسله وأنبياؤه،  وأرسل معهم كتبه، لينشروا دين الله في كل الدنيا، وفي أرجاء المعمورة، ويرتفع دين الله على كل الأديان والملل الأخرى، فقاموا جميعا بكل المهام التي كلفوا بها وبذلوا الغالي والنفيس، وضحوا بأنفسهم إلى إن وصلت الدعوة للخلق فانقسموا فريقين، فريق انشرح صدره  للإسلام، وفريق آخر غشي قلبه الضلال.

حديث دع ما يريبك إلى ما لا يريبك

عن الحسن بن علي بن أبي طالب سبط رسول الله وريحانته رضي الله عنه قال : حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( دع ما يريبك ، إلى ما لا يريبك ) رواه الترمذي وقال : حديث حسن صحيح .

شرح الحديث

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم  ينصح أمته دائما، بإتباع  طريق الصالحين  يوجههم إلى ما فيه الخير لدنياهم  وأخراهم ، ، ووضح لهم كيف يسيرون لهذا الطريق، الحديث الذي معنا، يُرشد فيه النبي صلى الله عليه وسلم أمته إلى  اتقاء أي أمور فيها شبهات، وأن يلتزموا الطريق الحلال الواضح.

حديث  إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا ، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين ، فقال تعالى : { يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا } ( المؤمنون : 51 ) ، وقال تعالى : { يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم } ( البقرة : 172 ) ، ثم ذكر الرجل يطيل السفر ، أشعث أغبر ، يمدّ يديه إلى السماء : يا رب يا رب ، ومطعمه حرام ، ومشربه حرام ، وملبسه حرام ، وغُذّي بالحرام ، فأنّى يُستجاب له ؟ ) رواه مسلم .

شرح الحديث

يطالبنا الله سبحانه وتعالى أن نأكل من حلال ، ولا نعمل عملا إلا أ ن يكون طيبا لكي يقبل من عباده الدعاء لما له من فائدة كبيرة.

حديث من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه

عن أبي هريرة رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ، فليقل خيرا أو ليصمت ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر ، فليكرم جاره ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر ، فليكرم ضيفه ) رواه البخاري ومسلم .

شرح الحديث

من أحب الأعمال إلى الله ورسوله أكرام الضيف، وإطعام الطعام، وإن إكرام الضيف صفه يتميز بها صاحب الأخلاق    التي تدعو إلى تعاليم الدين والشريعة، والذي يؤمن بالله ورسوله.

حديث لا تغضب

عن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم : ” أوصني ” ، قال : ( لا تغضب ) ، فردّد ، قال : ( لا تغضب ) رواه البخاري .

شرح الحديث

في هذا الحديث أوصانا رسول الله بأن نبتعد عن الغضب، حينما سأله رجل أن يوصيه بشي، فأوصاه بعدم الغضب لما فيه من عمل الأخطاء في لحظات الغضب.

حديث لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه

عن أنس بن مالك رضي الله عنه خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم  قال : ( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ) ، رواه البخاري ومسلم .

شرح الحديث

كانت من تعاليم الدين القواعد التي تنظم علاقة الفرد بربه، والأفراد مع بعضهم البعض وقد أوصانا رسولنا الكريم بالحب والمعاملة الحسنة و أن نحب للغير الخير كما نحبه لأنفسنا.

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

محررة صحفية

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *