كيف تتعامل مع من يستغل طيبتك

طيبة القلب هي احتواء للآخر بكل المشاعر ، بالحب والود ، وبالجدية في التعامل والنصح ما دام الشخص يعنيني أمره ، فليس من طيبة القلب ألا أنصحه إن أخطأ أو أساء في التصرف أو القول . والطيبة ليس لها حدود إن كانت تلقائية ومقبولة في التعامل أما إن وصلت إلى حد الابتزاز . فنعم لابد من حدود لها لئلا يستمر الشخص في الاستغلال .

هل تعرضت لمثل هذا الموقف من قبل و شعرت أن من حولك يستغل طيبتك و ميلك لمساعده الآخرين ؟ جميعنا يعرف ذلك الشخص  الذي يساعد الآخرين و بدلا من حصوله على التقدير، يستغله من حوله و يقولوا ” إنه طيب لن يقول لا “. لكن ليكون التواصل بين الأفراد فعالا و صحيا ، يجب أن يرتكز على الأخذ و العطاء. لكن هناك من يأخذ فقط معتمدا على طيبة محبي المساعدة.

لماذا يستغل الآخرون طيبتك وكيف تتعامل مهم

لأنك تضع حاجه الآخرين قبل حاجتك

قد تضع احتياجات الآخرين و طلباتهم و مشاعرهم قبل حاجتك ، و ينبع ذلك عاده من رغبتك في حماية مشاعر شخص ما و هو في الواقع يستغلك ليجعلك تؤدى ما هو في صالحه. أو تؤدى العمل نيابة عن شخص كسول ، و بالرغم من علمك بذلك، لا تدافع عن نفسك و ترفض لأنك لا تحب المواجهة . لذلك يجب أن تتذكر إنك لن تكون موجودا لتلبيه طلباتهم و لنفسك في نفس الوقت. عليك أن تختار شخص واحد فقط تكون موجودا لحمايته و تلبيه احتياجاته. و يفضل أن تضع نفسك أولا كما يفعل من حولك.

إن هذا الشخص قادر أن يحمي نفسه و أن يعمل أيضا لأنه يحصل على مرتب مقابل عمله، و لكنه وجد شخص بالغ الطيبة يعمل بدلا منه، فلماذا تتركه هو يحصل على المرتب و أنت الذى يتعب و يبذل المجهود نيابة عنه.

أنت لا تسمح لمطالبك و احتياجاتك أن تخرج

فىي كل مره تؤدي عمل ما أو تعطي شخص ما شيئا و تشعر بضيق لأنك تفعل ذلك ، خذ نفس عميق و اسأل نفسك لماذا تفعل ذلك؟ ما الذى تريده ؟ كنوع من التغيير ، مرن نفسك أن تطلب لنفسك شيء تصر عليه حتى يصبح ذلك هو الصوت الأعلى داخلك. لكل جمله ” أنا أريد” تقولها لنفسك أضف إليها ” أنا أستحق “.  إنك ستكون سعيدا و أنت تسمع ذلك داخلك، لأنك ستتأكد إنك فعلا تستحق أن تعمل و تنجز لنفسك و ليس للآخرين. عندما تؤمن بذلك ستندهش من المعجزة التي تحققها لنفسك.

 أنت تخاف من الخسارة

قد تكون تخاف أن تفقد صداقة ، أو رضا من حولك، أو التناغم في علاقتك مع من حولك. مهما كان مصدر الخوف ، فإنه المصدر الذى يستغله الآخرين فيك. المشكلة تكمن في إنك لا تهتم بما يفعلوه معك لأنك بطبيعتك تهتم بالآخرين أكثر من اهتمامك نفسك.

لتتخلص من هذه الصفة فيك يجب أن تفعل الآتي

تقبل رفضهم لك عندما ترفض استغلالهم لك.

إذا لم يتقبلوا ذلك ، و لم تعاونوا معك كما تعاونهم اقطع صلتك بهم لأنهم يعرفوك فقط ليستغلوك لمصلحتهم.

تحب أن يعتمد عليك الآخرين

لقد ساعدتهم مرة و أعجبهم ذلك. لذلك استمروا في طلب المساعدة مرات و مرات ، مع الوقت تكونت لديهم عاده الاعتماد عليك. في البداية تشعر إنك سعيد لأنك موضع ثقتهم و إنك جدير بهذه الثقة و لكن بعد ذلك يبدأ الكابوس ، لقد توقفوا عن العمل و أخذو يطلبوا منك أكثر و أكثر و يغضبوا إذا لم تساعدهم و يتهموك بالتقصير.

يحدث ذلك لأنهم أصبحوا يشعرون أن من حقهم عليك أن تساعدهم. لقد علمتهم أن يعتمدوا عليك و يتلاعبوا بك حتى ترضى القيام بالعمل نيابة عنهم. لتتخلص من ذلك عليك أن تستعمل طيبتك في إقناعهم أن يعتمدوا على أنفسهم و يؤدون العمل بنفسهم دون الاعتماد عليك.

إنك تحرم نفسك من السعادة

أنظر داخلك و كن أمينا مع نفسك . هل تعطي نفسك نفس القدر من الاهتمام الذى تعطيه لغيرك ؟ هل نسيت أن تضع نفسك على القائمة مع الذين تساعدهم ؟ بمجرد أن وضعت نفسك على القائمة مرة أخرى و أصبحت داخل الصورة ستعرف حجم الطاقة التي أهدرتها على الآخرين مقارنه بما منحته لنفسك. كما ستلاحظ عاده إهدار الطاقة لديك ، وستلاحظ أيضا حجم السعادة التي حرمت نفسك منها لتسعد الآخرين. إذا شعرت إنك تهدر طاقه و سعادة أنت أحق بها ، عندئذ يجب أن تتوقف فورا، و اعمل في الاتجاه الذي يسعدك أكثر .

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *