خريطة البوسنة والهرسك بالتفصيل

البوسنة والهرسك هي البلد الواقع في شبه جزيرة البلقان الغربية في أوروبا، وتحتل المنطقة الأكبر في البوسنة الأجزاء الشمالية والوسطى من البلاد، وتحتل البوسنة والهرسك الجنوب والجنوب الغربي، ولا تتوافق هاتان المنطقتان التاريخيتان مع الكيانين السياسيين المتمتعين بالحكم الذاتي اللذين أنشأتهما اتفاقات دايتون التي تم التوصل إليها بوساطة دولية في عام 1995 جمهورية صربسكا (جمهورية صرب البوسنة)، الواقعة في الشمال والشرق، واتحاد البوسنة والهرسك اللذين يحتلان المناطق الغربية والوسطى، وعاصمة البلاد هي سراييفو، وتشمل المدن الإقليمية الهامة موستار وبانيا لوكا .

تاريخ البوسنة والهرسك

تحت حكم الإمبراطورية العثمانية من القرن الخامس عشر، أصبحت المنطقة تحت سيطرة النمسا والمجر في عام 1878 ولعبت بعد ذلك دورا رئيسيا في اندلاع الحرب العالمية الأولى، والسلوفينيين حيث لم يكن له وضع رسمي خاص به، وبعد الحرب العالمية الثانية أصبحت جمهورية مكونة لجمهورية يوغوسلافيا الاتحادية الاشتراكية، وفي أعقاب تفكك تلك الدولة في عام 1991 صوت غالبية سكان البوسنة والهرسك لصالح الاستقلال في استفتاء عام 1992، ومع ذلك عارض معظم السكان الصرب في البلاد الاستقلال وقاطعوا الاستفتاء، وسرعان ما استهلكت الحرب المنطقة حيث حاول القوميون الإثنيون داخل البوسنة والهرسك، بدعم من صربيا وكرواتيا في بعض الحالات، والسيطرة على المناطق التي ادعوا أنها ملك لهم .

وتسببت حملات التطهير العرقي المروعة بين عامي 1992 ونهاية عام 1995 في مقتل الآلاف ونزحت بعنف أكثر من مليوني شخص في معظم أنحاء البوسنة والهرسك، وأدى التدخل الدولي في النزاع البوسني أخيرا إلى اتفاق سلام “اتفاقات دايتون” في أواخر عام 1995، وأنهى اتفاق دايتون الحرب في البوسنة والهرسك لكنه أيضا أسس البلاد كدولة هشة وغير مركزية ومنقسمة عرقيا في الذي لا يزال ممثل مدني دولي مصرح له بفرض التشريعات وإقالة المسؤولين المحليين من أجل حماية السلام، وعلى الرغم من أن الغالبية العظمى من المواطنين لا تزال ترغب في السلام الدائم، إلا أنها تتمسك بأفكار مختلفة حول أفضل تكوين للدولة، بل إن البعض يشككون في وجودها في المستقبل .

أرض البوسنة والهرسك

يحد البوسنة والهرسك ذات الشكل الثلاثي تقريبا من الشمال والغرب والجنوب من كرواتيا، ومن الشرق صربيا ومن الجنوب الشرقي الجبل الأسود، ومن الجنوب الغربي البحر الأدرياتيكي بطول امتداد ضيق للبلد، والبوسنة والهرسك لديها تضاريس جبلية إلى حد كبير، وتهيمن جبال الألب ” Dinaric” على الحدود الغربية مع كرواتيا، وهناك العديد من النطاقات بما في ذلك ” Kozara”، و” Vlašic”، وتمر عبر البلاد عموما في اتجاه الشمال الغربي والجنوب الشرقي، وأعلى قمة تصل إلى 7828 قدما (386 2 مترا)، وتقع في Maglić بالقرب من الحدود مع الجبل الأسود، وفي الجنوب والجنوب الغربي توجد كارست، وهي منطقة من هضاب الحجر الجيري القاحلة التي تحتوي على الكهوف والحفر والصرف تحت الأرض .

وغالبا ما تكون المرتفعات العارية والمعروفة (نتيجة إزالة الأحراج والتربة الرقيقة)، ولكن بين المناطق المرتفعة تتم تغطية المنخفضات المعروفة باسم ” poljes” بالتربة الغرينية المناسبة للزراعة، ومن الشائع ارتفاعات تزيد عن 6000 قدم (1800 متر) وتنحدر الهضاب فجأة نحو البحر الأدرياتيكي، ويحد كرواتيا الساحل الذي يبلغ طوله 12 ميلا (20 كم) على طول البحر الأدرياتيكي من كلا الجانبين ولا يحتوي على أي موانئ طبيعية، وفي وسط البوسنة تكون الصخور والتربة أقل عرضة للتآكل، وتتميز التضاريس هناك بهضاب وعرة ولكنها خضراء غالبا، وفي الشمال تمتد الأراضي المنخفضة الضيقة على طول نهر سافا وروافده، وخطوط الصدع الجيولوجية منتشرة في المناطق الجبلية، وفي عام 1969 دمر زلزال 70 في المئة من المباني في بانيا لوكا .

المياه في البوسنة والهرسك

الأنهار الرئيسية هي سافا، وهي أحد روافد نهر الدانوب الذي يشكل الحدود الشمالية مع كرواتيا، وأونا والتي تتدفق شمالا وفارغة في سافا، وتشكل نهر درينا الذي يتدفق شمالا جزءا من الحدود الشرقية مع صربيا، وهو أيضا أحد روافد سافا، و “Neretva” الذي يتدفق من الجنوب الشرقي ولكن يفترض تدفق جنوب غرب حاد عبر منطقة كارست، ويستمر عبر كرواتيا ويصب في البحر الأدرياتيكي، والأنهار في كارست تتدفق إلى حد كبير تحت الأرض، والعديد من البحيرات الجليدية في المناظر الطبيعية، والبوسنة والهرسك غنية أيضا بالينابيع الطبيعية، حيث يتم استغلال الكثير منها في المياه المعدنية المعبأة في زجاجات أو في منتجعات الصحة الحرارية الشائعة .

مناخ البوسنة والهرسك

على الرغم من أنها تقع بالقرب من البحر الأبيض المتوسط ​​ إلا أن البوسنة والهرسك معزولة إلى حد كبير عن تأثيرها المناخي من قبل جبال الألب الدينارية، ويشبه الطقس في منطقة البوسنة حالة المرتفعات الجنوبية النمساوية وهي معتدلة بشكل عام، وعلى الرغم من أنها تكون باردة في الشتاء في Banja Luka  فإن الشهر الأكثر برودة هو يناير / كانون الثاني، حيث يبلغ متوسط ​​درجة الحرارة حوالي 32 درجة فهرنهايت (0 درجة مئوية)، وأكثر الشهور دفئا هو يوليو / تموز حيث يبلغ المتوسط ​​حوالي 72 درجة فهرنهايت (22 درجة مئوية)، وخلال شهري يناير وفبراير يتلقى Banja Luka أقل كمية لهطول الأمطار، وفي مايو ويونيو يتعرض لأعلى هطول للأمطار .

وتتمتع الهرسك بمزيد من التقارب مع منطقة دالماتيا الكرواتية والتي يمكن أن تكون شديدة الحرارة في الصيف في موستار الواقعة على طول نهر نيريتفا، لذلك فإن أكثر الشهور برودة هو يناير حيث يبلغ متوسطه حوالي 42 درجة فهرنهايت (6 درجات مئوية)، ويعد يوليو الأكثر دفئا حيث يبلغ متوسطه حوالي 78 درجة فهرنهايت (26 درجة مئوية)، وموستار تجارب موسم الجفاف نسبيا من يونيو إلى سبتمبر، وما تبقى من العام رطب مع هطول الأمطار الغزيرة بين أكتوبر ويناير .

الحياة النباتية والحيوانية في البوسنة والهرسك

حوالي خمس أخماس البلاد غابات الصنوبر والزان والبلوط، والفواكه شائعة من بينها العنب والتفاح والكمثرى، وخاصة الخوخ، وتشمل الحياة البرية الغنية والمتنوعة في البلاد الدببة والذئاب والخنازير البرية والقطط الوحشية والشاموي (حيوانات مثل الماعز)، وثعالب الماء والثعالب والغرير والصقور .

الوسوم :
الوسوم المشابهة : , ,

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

ريهام عبد الناصر

يوماً ما ستكون لي بصمة يكتب عنها التاريخ وتتناقلها الاجيال

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *