عقوبة الطعن في النسب في السعودية و حكمها شرعاً

الله تبارك وتعالى قد حذرنا من انتهاك حرماته والتعدي عليها ، كما جعل هذا  من أكبر الكبائر التي توجب الحد، وهو يعد العقوبة لكل خطيئة على حده، فقال تعالى: “ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله ناراً خالداً فيها وله عذاب مهين”، والنبي صلى الله عليه وسلم قد حذر كذلك من انتهاك حرمات الله وذلك لأن كل من أصاب شيء من محارم الله فانه قد أصاب حدوده وتعداها وركبها.

عقوبة الطعن في النسب في السعودية

يجب ان نفرق بين القذف والسب، حيث ان القذف هو أن تطعن في شرف الإنسان وذلك باتهام شخص بالزنا، ولكن  السب هو بعض الالفاظ  التي يتلفظ بها الأفراد  و التي لا يصح قولها.

و العقوبة القانونية، فتكون  للسب هي عقوبته تعزيرية، والقضاء يقوم بتقديرها من السجن والجلد، وانها قد تصل إلى ثمانين جلدة، أما عقوبة القذف فلا يطبق عليه الا حدود الله عن الطعن في شرف أي إنسان.

وكذلك عقوبة الطعن في الأنساب هي من العقوبات التعزيرية ، وهى لا تكون الا في حق ولي الأمر أن يستوفيها لأنها لا تكون  موكله الا إليه بقدر عقوبتها وينفذها وينظمها ، حيث ان الطعن في الأنساب لو كان من غير دليل يكون قذف وسب وكذلك طعن في الأعراض وهى تعتبر من المحرمات التي لم يشرع في مثلها حد ولكن يترك تقدير العقوبة فيها  لولى الأمر.

وانه يذكر في كتاب جرائم العرض، أن عقوبة الطعن في الأعراض اذا كان في صورته البسيطة وان المشروع رصدها  فتكون عقوبتها الحبس والغرامة معا.

واذا كان في صورته المشددة فيكون عقاب آخر وهو أن الشارع ابتغي تغليظ العقاب عن جرائم القذف ومن ضمنها جرائم الطعن في الإنسان والعقوبة تكون مشددة وهي ألا تقل الغرامة في حالة ارتكاب الطعن في الأنساب و في حالة النشر في إحدى المطبوعات أو الجرائد عن نصف الحد الأقصى ولا يقل الحبس عن ستة شهور.

عقوبة السب والقذف في السعودية عبر النت

حيث ان  وزارة الداخلية السعودية  بدأت الحد من الإساءات الشخصية التي يمكن ان يتعرض لها الأشخاص وذلك عبر المنتديات الإلكترونية وشبكات الإنترنت، وذلك بعد إنشاء نموذج على موقعها الإلكتروني، يعمل على استقبال الشكاوى عن المشاركات المسيئة التي تواجه الأفراد على الإنترنت.

وهذا الموقع  يتيح التقدم وذلك بعد  التسجيل بخدمات الموقع أولا، وبعد ذلك  التقدم بتعبئة النموذج المختص بذلك، وهو موجود في قسم الجرائم الإلكترونية.

و النظام فرض عقوبة بالسجن مدة لا تزيد عن سنة وغرامة لا تزيد عن خمس مئة ألف ريال أو بإحداهما على كل شخص يرتكب أياً من الجرائم المنصوص عليها في النظام، ومن هذه الجرائم، الدخول غير المشروع إلى موقع إلكتروني أو الدخول إلى موقع إلكتروني وذلك لتغيير تصاميمه أو إتلافه أو إلغائه أو شغل عنوانه أو تعديله أو المساس بالحياة الخاصة، وذلك من خلال  إساءة استخدام الجوالات المزودة بكاميرا أو ما في حكمها بغرض التشهير بالآخرين وكذلك لإلحاق الضرر بهم عبر وسائل تقنية المعلومات المختلفة.

و بصدور هذا النظام الذي كان هدفه حماية المصلحة العامة والأخلاق والآداب العامة وكذلك حماية الاقتصاد الوطني، وكذلك السعي لتحقيق التوازن بين مصلحة المجتمع وذلك بالاستعانة بالتقنية الحديثة وبين مصلحة الإنسان وذلك في الحفاظ على أسراره وحماية حياته الخاصة ، والمساهمة في  تحقيق النظام المعلوماتي وكذلك حفظ الحقوق المترتبة على الاستخدام المشروع  للشبكات المعلوماتية و الحاسبات الآلية .

حكم الطعن في النسب شرعا

الإسلام حافظ بآداب الشريعة الإسلامية و بعقيدته السمحة على كرامة الإنسان والمسلمين كما نهى عن القذف بغير دليل، حيث ان القذف الذى يؤدي إلى هلاك أسر، يعتبر من أهم ما يخص حقوق المسلم، هو نسبه والذى أقام الشارع رابطة النسب بين الفروع والأصول وأحاطها بسياج منيع حتى لا ينسب شخص لغير أبيه أو حتى يطعن في نسب الشخص ذاته.

فيقول الله عز وجل “والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا” .

الاحاديث الصحيحة عن الطعن في الانساب

ـ عن أبي هريرة  رضي الله عنه  قال: قال رسول الله  صل الله عليه وسلم: ” اثنتان في الناس هما بهم كفر، الطعن في النسب ، والنياحة على الميت ” .

ـ عن أبي هريرة -رضي الله عنه  قال: قال رسول الله  صل الله عليه وسلم : ” أربع من عمل أهل الجاهلية لا يتركهن أهل الإسلام، النياحة على الميت، والاستسقاء بالأنواء ، مطرنا بنوء كذا وكذا , والعدوى , أجرب بعير , فأجرب مائة بعير، من أجرب البعير الأول ، والطعن في الأحساب)  وفي رواية: ” التعيير في الأحساب  ” وفي رواية: ” والطعن في الأنساب ” وفي رواية: ” دعوى الجاهلية “

ـ عن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صل الله عليه وسلم : ” أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن: الفخر في الأحساب , والطعن في الأنساب , والاستسقاء بالنجوم , والنياحة على الميت “.

الوسوم :
الوسوم المشابهة : , ,

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

محررة صحفية

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *