أهمية ” خط كارمان ” ومقدار بعده عن الأرض

قد لا يعلم الكثير من الناس أنه يوجد فاصل بين السماء وبين الفضاء الخارجي بمعنى أن الغلاف الجوي يوجد له نهاية وقد تم الكشف عن ذلك الخط الفاصل من قبل المهندس المجري تيودور كارمان وقد لقب ذلك الخط باسم خط كارمان نسبة إلى ذلك المكتشف، وقد كان المهندس كارمان هو أول من قام بالكشف عن ذلك الخط وقام بحساب أرتفاع الغلاف الجوي عن سطح الأرض حتى يتم التعرف على حدود الغلاف الجوي من أجل الملاحة الجوية.

معلومات عن خط كارمان

هو عبارة عن خط يبعد مسافة 100 كم عن سطح البحر وعادة ما يتم استخدام ذلك الخط من أجل التفرقة بين الغلاف  الجوي والفضاء في الخارج، وقد كان مكتشف ذلك الخط يعمل في مجال الملاحة الجوية  وبمجرد أن تجتاز المركبات ذلك الخط سوف تجد حرارة عالية بالإضافة إلى التفاعل مع الإشعاع الشمسي الذي يوجد في الجو الخارجي بعيد عن الغلاف الجوي، وفي حالة أن وصلت أي مركبة إلى تلك المنطقة سوف تقوم بالطيران بسرعة أكبر من السرعة المدارية حتى تتخلص من الجو.

ومن الممكن تعريف ذلك الخط بمعنى آخر على أن الجو لا ينتهى عند الوصول إلى ارتفاع معين ولكن يصبح الهواء رقيق ومن الممكن تعريف الحد الخاص بالفضاء باختلاف الطبقات المختلفة التي تشكل الفضاء الخارجي حول الأرض، وقد نجد اليوم أن أي طائرة من الصعب أن تستمر في الطيران إلا في حالة التحرك إلى الأمام وفي حالة أن كان الهواء رقيق كما يحدث بعد خط كارمان يجب على الطائرة أن تتحرك بسرعة أكبر عملا على توليد قوة أكبر حتى ترتفع الطائرة إلى أعلى.

المسافة بين الأرض وخط كارمان

على الرغم من أن المسافة التي يعرفها الناس اليوم بين خط كارمان وبين سطح الأرض أو منسوب المياه في الأرض هو 100 كم فلم يقم المهندس كامرمان بوضع ذلك الرقم ولكن تم تقريبه إلى 100 كم حتى يتمكن الشخص من تذكره وتجدر الإشارة أن الطبيعة الديناميكية الخاصة بالغلاف الجوي تمثل عقبة جديدة لتحديد الموقع الخاص بالفضاء بالنسبة للغلاف الجوي بدقة شديدة وقد نجد اليوم أن الاتحاد الدولي للملاحة الجوي يعتمد أعتماد كامل على خط كارمان في تحديد الملاحة في الجو وبين الفضاء.

الملاحة الجوية

وقد تم تحديد أرتفاع خط كارمان عن الأرض بمسافة 100 كم للقيام بكافة النشاطات الهوائية التي يقدم عليها الكثير من الناس بالإضافة إلى الطيران والحد المسموح للارتفاع والكثير من الأمور الأخرى التي تتوقف اليوم على خط كارمان.

الملاحة الفضائية

وهو أيضا لأجل الكثير من الأهداف التي تخص الملاحة الجوية بالإضافة إلى رحلات الفضاء التي تقوم بها وكالات الفضاء.

طبقات الغلاف الجوي للأرض

يوجد أربع طبقات للغلاف الجوي المحيط بالكرة الأرضية لكل منها الأرتفاع الخاص بها وهما على النحو التالي.

1- الطبقة الأولي من جهة الأرض أو التربوسفير وهي تلك الطبقة التي تجري بها السحب وتأتي من بعدها طبقة ستراتوسفير.

2- وتأتي الطبقة الثالثة وهي طبقة ميزوسفير والتي تعد من الطبقات المتوسطة والتي تبعد عن الأرض بنسبة تصل إلى 85 كم.

3- وأخيرا طبقة الثيرموسفير وهيمن الطبقات السميكة التي توجد في الغلاف الجوي والتي تبدأ من 85 كم وتصل حتى 700 كم وقد تجد أن درجة الحرارة ترتفع من جديد في تلك الطبقة السميكة من الغلاف الجوي.

السماء تقع على أرتفاع 100 كم

يحدث تكسير للغازات الذي يكون الهواء الجوي والتي من بينها النيتروجين والضوء والأكسجين وغيرها من مكونات الهواء ويعد اللون الأزرق هو اللون المميزة في السماء أو الجو عن باقي ألوان الطيف أو الألوان الرئيسية للضوء، ونجد أن الكرة الأرضية وحافة خط كارمان يبدو باللون الأزرق من على بعد 100 كم وقد نجد أن السماء ترتفع بشكل كبير عن ذل ولكنها تميل إلى اللون الأزرق شيئا فشيئا ومع الارتفاع نجد أن اللون يدخل إلى الأسود.

فكلما زاد الارتفاع كلما قل الهواء في السماء ومن ثم نجد أن الفضاء باللون الأسود الداكن وقد نجد أن المراكب الفضائية لها مواصفات خاصة عند أختراق الغلاف الجوي والخروج من خط كارمان وأجتياز الغلاف الجوي حتى تصبح أكثر قدرة على تحمل درجات الحرارة العالية وعدم وجود هواء وقد أقامت وكالات الفضاء الكثير من الرحلات إلى الفضاء الخارجي من أجل الكشف عن حقائق الكون المختلفة.

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *