كل ماتود معرفتة عن ” زواج المسيار “

زواج المسيار هو أحد عقود الزواج المتعارف عليها ، حيث يتضمن جميع الشروط لعقود الزواج المتعارفة ، وتشمل وجود زوجين لا يوجد لديهم موانع شرعية تمنع صحة العقد ويوجد ولي للزوجة وشاهدا عدل ، ويتم هذا الزواج في حضور القاضي ، ويتم توثيقه كأي عقد ، فهو صحيح مئة بالمئة من الناحية الشكلية ، لكن الاختلاف هنا يقع من الناحية الموضوعية ، حيث تتخلى الزوجة عن حقها كزوجة في النفقة والسكن والمبيت .

يقول الدكتور يوسف القرضاوي : ” هو زواج شرعي يتميز عن الزواج العادي أن المرأة أو الزوجة فيه تتنازل عن بعض حقوقها على الزوج”.

حكم زواج المسيار في الإسلام

زواج المسيار يكون صحيحا إذا توفرت فيه شروط وأركان عقد الزواج ، وكان هذا النوع من الزواج موجود منذ القدم ، وكان يشترط على الزوجة التي يرغب في الزواج منها ألا يساوي بينها وبين نسائه في النفقة والسكن والمبيت ، على سبيل المثال قد يشترط الزوج أن يكون لها النهار دون الليل ، وهذا ما يطلق عليه “النهاريات” ، وربما تبادر الزوجة بإسقاط حقوقها لتوفرها ، فقد تكون صاحبة مال ومسكن ، أو أن ترضى بالنهار دون الليل أو عدد أيام أقل من ضرائرها .

لا يعد زواج المسار محرم على الرغم من اسقاط الزوجة لحقوقها ، لكن هناك من كرهه من بعض أهل العلم ، على الرغم من ذلك فهو لا يخرج عن جوازه من حيث الأركان والشروط .

أسباب ظهور زواج المسيار

– غلاء المهور.

– كثرة العوانس.

– ازدياد حالات الطلاق.

–  رغبة الرجل الملحة في المتعة بأكثر من امرأة.

– عدم رغبة الزوجة الأولى أن يتزوج عليها زوجها امرأة أخرى مما يدفع الزوج إلى الزواج مرة أخرى سرا خوفا منه على تدمير أسرته وبيته من الزوجة الأولى.

أضرار زواج المسيار

– قد يتحول الزواج إلى سوق للمتعة بحيث ينتقل الرجل من امرأة إلى أخرى، وكذلك الأمر مع المرأة.

– الإخلال بالمفهوم الحقيقي للزواج والأسرة التي يجب أن تكون قائمة على المودة والرحمة بين الزوجين، مع توفر السكن الدائم لهما.

– وجدير بالذكر أن عدم قوامة الرجل في المنزل يغير سلوك المرأة إلى سلوكيات سيئة تضر بنفسها وبالمجتمع.

فتوى زواج المسيار للشيخ عبدالعزيز ابن باز –رحمه الله

أباح زواج المسيار ،  فعندما سئل عن الرجل هل يتزوج بالثانية مع بقاء المرأة عند والديها بحيث يذهب إليها في أوقات مختلفة تخضع لظروف كل منهما، أجاب رحمه الله بأنه : ” لا حرج في ذلك إذا استوفى العقد الشروط المعتبرة شرعاً، وهي وجود الولي ورضا الزوجين : وحضور شاهدين عدلين على إجراء العقد وسلامة الزوجين من الموانع، لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم : “أحق ما أوفيتم من الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج”. وقوله صلى الله عليه وسلم: “المسلمون على شروطهم” فإن اتفق الزوجان على أن المرأة تبقى عند أهلها أو على أن القسْم يكون لها نهاراً لا ليلاً أو في أيام معينة أو ليالي معينة، فلا بأس بذلك بشرط إعلان النكاح وعدم إخفائه “.

أدلة استدل بها من أباح زواج المسيار

– يستكمل  زواج المسيار جميع أركانه وشروطه، حيث يشمل الإيجاب والقبول والتراضي بين الطرفين، والولي، والمهر، والشهود .

– ثبت في السنة أن سودة – رضي الله عنها – وهبت يومها من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أم المؤمنين عائشة – رضي الله عنها – . فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم لعائشة يومين: يومها، ويوم سودة. ” رواه البخاري “.

ووجه الاستدلال من الحديث : أن سودة بنت زمعة رضي الله عنها عندما وهبت يومها لعائشة رضي الله عنها وقبول الرسول صلى الله عليه وسلم ذلك، دل على أن من حق الزوجة أن تُسقط حقها الذي جعله الشارع لها كالمبيت والنفقة، ولو لم يكن جائزاً لما قبل الرسول صلى الله عليه وسلم إسقاط سودة – رضي الله عنها – ليومها.

– زواج المسيار يحمل مصالح كثيرة، فهو يشبع غريزة الفطرة عند المرأة ، وقد تُرزق بالولد، وهو يقلل من العنوسة للنساء اللاتي فاتهن قطار الزواج ، وكذلك المطلقات والأرامل. ويعف كثيرًا من الرجال الذين لا يستطيعون تكاليف الزواج العادي المرهقة .

الفرق بين زواج المسيار وزواج المتعة

– زواج المتعة مؤقت بزمن ، أما المسيار فهو غير مؤقت ولا ينتهي إلا بالطلاق.

– لا يترتب على زواج المتعة نفقة وسكن وطلاق وعدة وتوارث، بينما يترتب عليه فقط إثبات النسب ، أما زواج المسيار يترتب عليه اثبات النسب ، الطلاق والعدة ، التوارث أما لنفقة والسكن والمبيت لا يترتبوا عليه.

– في زواج المتعة لا يكون هناك طلاق يلحق بالمرأة ، بل يتم الانفصال مباشرة بعد انقضاء المدة المتفق عليها، على عكس زواج المسيار.

– لا يشترط وجود الولي والشهود في زواج المتعة ، على عكس زواج المسيار فإن الشهود والولي شرط من شروط صحته .

– في زواج المتعة يستطيع المتمتع أن يتمتع بأي عدد من النساء شاء، بخلاف المسيار ؛ فلا يجوز للرجل إلا التعدد المشروع ، وهو أربع نساء حتى ولو تزوجهن كلهن عن طريق المسيار.

حكم زواج المتعة

نكاح المتعة يعتبر باطل ومحرم بالإجماع فلا يجوز لأحد الإقدام عليه ولا التفكير فيه ولا الاستماع إلى شبهات من يبيحه.

الوسوم :
الوسوم المشابهة : , ,

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *