اسباب الانتداب البريطاني على فلسطين

بعد دخول الإمبراطورية العثمانية الحرب العالمية الأولى وهزيمتها قامت بريطانيا وفرنسا بتقسيم الأراضي التابعة لها بينهم ، كانت الأراضي الفلسطينية من ضمن المناطق التي كانت تحت انتداب الاحتلال البريطاني ، وعندها قامت بريطانيا بإعلان الانتداب البريطاني عليها .

ومن بعدها قامت بتمهيد توطين اليهود في فلسطين ، ومنها بدأ المخطط الصهيوني يظهر للعلن ، وبدأ الصراع العربي الصهيوني وبدأ الشعب الفلسطيني يرى الصورة بشكل أوضح حينها أزداد النضال ضد هذا الانتداب الذي هو في الحقيقة القناع الذي يخفي خلفه المحتل البريطاني حقيقة الأمر.

تاريخ الانتداب البريطاني على فلسطين

كما قلنا سابقاً أنه بعد هزيمة الإمبراطورية العثمانية في الحرب العالمية الأولى قام الحلفاء بالاتفاق فيما بينهم على تقسيم أراضي الامبراطورية فيما بينهم، وقامت فرنسا وبريطانيا بتقسيم بلاد الشام والعراق وتركوا منطقة بئر السبع في جنوب فلسطين حتى عكا في شمالها منطقة دولية، وكان هذا الاتفاق سري بين فرنسا وبريطانيا عام 1916 .

خلال الحرب العالمية الأولى قام اليهود في أوروبا بتكثيف جهودهم في تحقيق حلمهم في إنشاء وطن قومي لليهود حيث وقع اختيارهم على فلسطين لما لها من أهمية كبيرة في كل الديانات السماوية.

أسباب الانتداب على ارض فلسطين

بدأ أغنياء اليهود من الصهاينة الأوروبيين في دعم الحلفاء في حربهم ضد دول المحور حتى كان لهم الفوز ، إلى أن انتهت بريطانيا من الحرب مع ديون كبيرة أثقل من أن تقوم بسدها ، حينها فكر اليهود والبريطانيين في طريقة أخرى لدفع هذا الدين، وكان الثمن هو أرض فلسطين العربية المسلمة .

تبنت حينها بريطانيا إيجاد كيان يهودي صهيوني في فلسطين عن طريق انتدابها لها ، حيث بدأ الأمر بوعد بلفورد لهم في عام 1917، فتحدث بالنيابة عن ملك بريطانيا قائلاً إنه متعاطف مع مطالب اليهود الصهاينة في إنشاء وطن لهم يجمعهم من هذا الشتات وهذا الوطن سيكون في فلسطين، وأنه سيبذل كل جهده في مساعدتهم في تحقيق هذا الأمر، ومن بعدها بدأت الهجرات من اليهود من جميع أنحاء العالم وبدأوا في الاستيطان في الأراضي الفلسطينية تحت رعاية البريطانيين.

بالفعل سيطرت بريطانيا على الجنوب من بلاد الشام والباقي كان لفرنسا ، بعد أن تم طرد العثمانيين بعد الهزيمة ، دخل الانتداب البريطاني والفرنسي البلدان العربية بالخديعة حيث أن الدول العربية كانت ترغب في التحرر من سيطرة الامبراطورية العثمانية، ليواكبوا عصر التطور والحضارة مثل دول أوروبا إلا أن الأمر كان أسوء فقد ظهرت مطامع الإحتلال الغربي ، وتم مد سيطرة الحكم العسكري البريطاني على الأراضي التي كانت من نصيبهم في الشام سنة 1917.

دخل قائد قوات الجيش البريطاني الجنرال اللنبي القدس في التاسع من كانون الأول سنة 1917، مع احتفالات في أوروبا وبهجة عارمة بسبب رجوع السيطرة المسيحية عليها بعد 730 سنة من سيطرة المسلمين عليها منذ سنة 1187، كما لو كانت القدس ترمومتر يقيس مدى قوة أو ضعف المسلمين.

اجتمعت دول الحلفاء المنتصرة بعد الحرب العالمية الأولى في سان ريمو ليحددوا الشكل النهائي والأخير في تقسيم أراضي الإمبراطورية العثمانية.

ورغم مؤتمر سان ريمو قام الانتداب البريطاني بتثبيت حكمه على فلسطين رغم الاتفاق الذي توصلوا إليه في المؤتمر عام 1920، وباشروا مخططهم في توطين اليهود رغم الثورات والمظاهرات والاحتجاجات التي قادها الشعب الفلسطيني ، والشكاوى التي كانوا يقدمونها إلى المؤتمر، إلا أن كل هذا ضربوا به عرض الحائط وأكملوا مخططهم ، ومن حينها ولم يتوقف الشعب الفلسطيني من النضال ضد الاحتلال البريطاني ومن بعدهم الاحتلال الصهيوني لفلسطين وتم إن شاء العديد من المنظمات وحركات المقامة ضدهم.

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *