الانسان القديم والانسان الحديث والفرق بينهما

الإنسان القديم والإنسان الحديث هما مرحلتان من مراحل تطور الإنسان. هناك العديد من التخصصات العلمية التي يمكن استخدامها للتعرف على كل مرحلة تطورية للإنسان، بما في ذلك علم الأجنة، وعلم الوراثة، وعلم الآثار، وعلم النفس التطوري، وعلم اللغة، وأيضا علم الأخلاق .

العامل الرئيسي الذي حدّد الفروقات بين الإنسان القديم والإنسان الحديث هو البيئة، فمع تغير البيئة، تغيرت عادات وأنماط حياة الجنس الإنساني، وفي بعض الأحيان غيرت التغيرات البيئية فيزيولوجيا الأجسام وأشكالها مؤدية إلى تشكيل أنواع جديدة من الأحياء، بما في ذلك أنواع الإنسان المختلفة.

الإنسان القديم

عملية تطور البشر هي عملية طويلة جدا استمرت لملايين السنين، ومن غير المعروف فيما إذا كانت ستتوقف قريبا أم لا. تشير الدراسات إلى أن جنس الإنسان المسمى “هومو” (أي الإنسان الأول) نشأ قبل ما بين من 2-6 مليون سنة في إفريقيا، وعلى الأرجح أصبح الجنس الإنساني قادرا على المشي على قدمين منذ أكثر من 4 ملايين سنة، وقد تم تحديد أكثر من 15 نوعا من الإنسان المبكر في جميع أنحاء العالم، حيث هاجر الإنسان الباكر من إفريقيا إلى آسيا قبل قرابة مليوني سنة، وإلى أوروبا قبل حوالي 1.5 مليون سنة.

الحفريات البشرية المبكرة

الجدير بالذكر أن الحفريات البشرية المبكرة والبقايا الأثرية، مثل العظام وآثار الأقدام والأدوات تقدم معلومات حول حياة الإنسان المبكر، وتبين أن هناك اختلافات كثيرة بين الإنسان المبكر والإنسان الحديث. يظهر المخطط التالي التطور البشري.


كان مهنة الإنسان المبكر الأساسية هي الصيد، ولم يكن يعرف الزراعة، وقد غطى جسده إما بأوراق الشجر أو جلود الحيوانات، وكان يعيش في الكهوف.
ينسب الفضل إلى الإنسان المبكر باكتشاف عدة أشياء منها الأحجار الحادة والرماح والعظام الحادة، حيث استخدمها لقتل الحيوانات الكبيرة لأجل الحصول على الطعام. كما اكتشف الإنسان المبكر النار، وربما بدأ باكتشاف الزراعة في النهاية.

أنواع الإنسان المبكر

هناك عدة أنواع من الإنسان المبكر كما ذكرنا سابقا، وفي الغالب تطور كل نوع من نوع آخر، وربما كان يوجد عدة أنواع من الإنسان في نفس الفترة الزمنية.
ساهم كل نوع بعملية التطور، فقد كان أول إنسان يمشي على قدمين هو أرديبيتيكوس، وكان هومو هابيليس أول من هاجر من أفريقيا، وأول من استطاع إشعال النار كان هومو إريكتوس، وهو أيضا أول من تعلم الطبخ، أما أول إنسان مستخدم للملابس كان نياندرتال.

الإنسان الحديث

الإنسان الحديث هو الإنسان العاقل، وهو نوع ينتمي إلى الجنس البشري. تميز بعض الوظائف العقلية الإنسان الحديث عن الإنسان المبكر، فالإنسان الحديث قادر على التفكير والتخطيط واستخدام التعبيرات الرمزية مثل الفن والموسيقى.

نشأ الإنسان العاقل قبل 200-100 ألف سنة في أفريقيا وجنوب آسيا، وكانت أسلافه القريبة هي إنسان نياندرتال ودينيسوفان، ولا يزال الإنسان الحديث يحمل الحمض النووي القديم لهؤلاء الأسلاف.

هناك الكثير من الجينات التي يشترك فيها الإنسان الحديث والإنسان المبكر، وبعضها مرتبط بالأمراض التي لا نزال نعاني منها إلى اليوم.
كما تعرف، يقضي الإنسان الحديث حياته مستقرا في منزل، ويبني المدن، ويدمرها، ويفتعل الحروب، يقضي على أبناء جلدته، ويفعل أشياء غبية كثيرة على الرغم من ذكائه الحاد للغاية. كما أنه قادر على إنتاج أنواع عدة من الغذاء. تظهر هذه الصورة رجلا وامرأة من الإنسان الحديث.

التشابه بين الإنسان القديم والإنسان الحديث

هنا بعض التشابهات بين الإنسان الحديث والإنسان المبكر، وأهمها:
1. كل من الإنسان الحديث والمبكر لديه الجينات نفسها تقريبا، مع اختلافات بسيطة.
2. يشبه المظهر العام لجسم الإنسان المبكر المظهر العام لجسم الإنسان الحديث.
3. كلاهما نشأ في إفريقيا بشكل رئيسي.

الفرق بين الإنسان الحديث والإنسان القديم

الاختلاف الأول
الإنسان المبكر: هم أسلاف البشر الحاليين، وجميع البشر الأحياء يعود أصلهم إليهم.
الإنسان الحديث: هو الإنسان العاقل، وينتمي إليه جميع البشر الذين لا يزالون على قيد الحياة، بمن فيهم أنت.

الاختلاف الثاني
الإنسان المبكر: نشأ قبل حوالي 6 ملايين سنة تقريبا.
الإنسان الحديث: نشأ قبل 100-200 ألف سنة من الإنسان البدائي (نياندرتال) ودينيسوفان.

الاختلاف الثالث
الإنسان المبكر: على الرغم من أنه كان قادرا على التواصل، وكان يسير على قدمين، وكان يمكنه صنع الأدوات والاستفادة منها، إلا أنه لم يكن ذكيا إلى حد كبير.
الإنسان الحديث: لديه دماغ كبير ومعقد، مما يمنحه درجة ذكاء عالية للغاية تمكنه من القيام بوظائف عقلية عالية المستوى، واستخدام التعابير الرمزية مثل الفن والموسيقى، والقيام بالدراسات والأبحاث العلمية.

الاختلاف الرابع
الإنسان المبكر: كان يعيش غير مستقر.
الإنسان الحديث: يقضي حياته مستقرا في منزل.

الاختلاف الخامس
الإنسان المبكر: كان صيادا، يحصل على غذائه عن طريق صيد الحيوانات وأكل لحومها.
الإنسان الحديث: منتج للغذاء بطرق عدة، ويمكن أن يصيد في بعض الأحيان، لكن بشكل منظم وتبعا لقوانين.

الاختلاف السادس
الإنسان المبكر: كان مهتما بما يحدث في محيطه المباشر فقط، ولم يكن لديه أي تقنيات متطورة.
الإنسان الحديث: وسّعت التكنولوجيا من دائرة اهتماماته، وجعلته قادرا على معرفة ما يحدث في أي بقعة من بقاع الكرة الأرضية.

إذن، الإنسان المبكر والإنسان الحديث هما -علميا- مرحلتين من عملية تطور الحياة المستمرة منذ مئات ملايين السنين، فقد نشأ الإنسان المبكر قبل ستة ملايين سنة، وتم التعرف على 15-20 نوعا منه في جميع أنحاء العالم وعلى بعض عاداتهم وأنماط حياتهم، وذلك من خلال الحفريات والآثار القديمة. تنبع الاختلافات بين الإنسان المبكر والإنسان الحديث من خصائص البيئة المختلفة التي عاشا فيها، حيث أن البيئة تتغير بشكل مستمر، ومع تغيّرها تتغير بالضرورة أشكال الحياة .

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

مشاري الحربي

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *