النظرية الاساسية في التفاضل والتكامل

من أكثر العلوم التي يتم دراستها والعمل عليها لتطويرها والاستفادة منها هي علم الرياضيات والذي يدخل في العديد من المجالات الحيوية التي تحيط بنا .

أهمية التفاضل والتكامل

نحن نستخدم الرياضيات في البناء والهدم والصناعة والاختراعات والاكتشافات ، بالإضافة إلى القياسات والحسابات التي نقوم بحسابها في حياتنا اليومية البسيطة، وواحد من أهم فروع الرياضيات هي فرع التفاضل والتكامل الذي يعمل على اكتشاف المتغيرات والطريقة والكيفية التي تمت بها هذه التغيرات ، وهذا يتم عبر النظر إليها بقيم أصغر تسمي الكمية المتناهية في الصغير.

تاريخ التفاضل والتكامل

تمكن العالم البريطاني الشهير إسحاق نيوتن والعالم الألماني جوتفريد لايبنتز من ابتكار التفاضل والتكامل في القرن السابع عشر بالشكل الذي نقوم بدراسته اليوم ، فقاموا بتطوير المبادئ والأساسيات بشكل مستقل فأصبح التفاضل معتمداً على علم الهندسة والتكامل أنطلق من علم الرياضيات الرمزية.

لم يكن الابتكار الذي قام بهما كلاً من العالمين نيوتين وجوتفريد لايبنتس منفصلاً عن السياق التاريخي لعلم الرياضيات منذ القدم بل يعتبر هذا امتداد وتطوير لأفكار عالمان اخران مشهوران وهم باسكرا الثاني الذي ظهرا في القرون الوسطى في الهند وأيضاً إمتداد لأبحاث العالم اليوناني أرخميدس الذي ظهر في اليونان القديمة من عام 287 حتى عام 212 قبل الميلاد .

هؤلاء سبقوا نيوتن وجوتفريد لايبنتس في تطوير أفكار التفاضل والتكامل بمدة طويلة إلا أن أفكارهم كانت مختلفة بشكل كبير عما هي عليه الآن ، وكانت هذه الافكار للأسف اكتشافات ثورية وتعتبر أفكار جديدة وصعبة الفهم في هذا الوقت فأصبحت مدفونة ومنسية إلي أن قام العالمين نيوتن ولايبنتز بتطويرها لتخرج لنا بهذا الشكل الجديد والذي نقوم بدراسته في هذا الوقت.

أصل تسمية علم التفاضل والتكامل

تعود معنى كلمة التفاضل والتكامل باللغة الإنجليزية calculus من أصل بسيط مشتقة فهي من عدة كلمات وهي calculation وهي تعني الحساب وكلمة حسب calculate وهذه الكلمات جميعها مشتقة في الأساس من كلمة calculi والتي تعني خرزات حجرية والتي كانت تستخدم في تعداد احتياطي الحبوب والماشية ، وتسمي اليوم الحصوات التي تتشكل في الكليتين أو المرارة بنفس الكلمة وهي calculi.

ما الفائدة من الكميات المتناهية في الصغر التي يقوم عليها التفاضل والتكامل؟

دعونا نتناول الصيغة الرياضية التي تعبر عن مساحة الدائرة والتي من خلالها يمكننا أن نفهم معنى الفائدة من الكميات المتناهية الصغر.

هذه الصيغة التي أشار إليها الأستاذ ستيف ستروجانس في جامعة كورنيل بالرغم من بساطتها إلا أنه يستحيل أن نشتقها بدون القيمة المتناهية الصغر وهذه الصيغة هي (A=πr²).

النسبة بين محيط الدائرة وقطرها توجد بنسبة وقيمة ثابتة وهي تبلغ تقريباً وهي 3.14، ونسمي هذه النسبة (pi) ونرمز لها بالرمز (π)، ومن هنا يمكننا أن نكتب صيغة محيط الدائرة بهذه الطريقة: (C=2πr)، حيث أن (r) هو رمز لنصف القطر.

لكي نحسب مساحة الدائرة نقوم بتقطيعها إلى ثماني أقسام ونقوم بإعادة ترتيبها مرة أخر بجوار بعضها البعض، سنجد الضلع القصير المستقيم يساوي قياس نصف القطر للدائرة (r) التي قمنا بتقسيمها، والجانب الطويل المتعرج يساوي نصف المحيط للدائرة (πr).

أما إذا قمنا بإعادة التقسيم ليصبح عدد الأقسام 16 قطعة، ستظل نفس القياسات كما هي في الجانب الطويل والقصير إلا أن الاختلاف تظهر في التعرجات الموجودة في الضلع الطويل ، والزاوية المحصورة بين الأضلاع ستبدأ بالاقتراب من الزاوية القائمة.

وكلما قمنا بزيادة التقسيم أو قمنا بتقسيم قيمة المحيط والقطر وهي العدد 3.14 إلى عدد لانهائي من الشرائح ستزداد الزوايا لتصبح قائمة أكثر وتقل التعرجات الموجودة إلى أن تنعدم حتى يتكون معنا شكل مستطيل ، والذي سيكون قياس مساحته سهل .

النظرية الأساسية للتفاضل والتكامل

هذه النظرية تربط بين العمليتين التي تقوم عليهم عمليات التفاضل والتكامل.

فالجزء الأول لهذه النظرية ينص على أن التكامل الذي يمكننا أن نحدده من الممكن أن نقوم بعكسه بالتفاضل.

أما الجزء الثاني من النظرية يمكننا به أن نحسب تكامل محدد لدالة ما باستخدام أحد اشتقاقاتها العكسية غير المحدودة بكثرة، ويعد هذا الجزء في النظرية مهم للغاية حيث أن له أهمية عملية كبيرة في تسهيل حساب التكاملات المحددة.

الوسوم :

شارك المقال في صفحاتك

معلومات الكاتب

Avatar

أكتب تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *