فضل سورة يس .. ورأي العلماء في قرائتها

0

فضل سورة يس

سورة يس من السور المكية في القرآن الكريم ، ولها مكانة خاصة عند المسلمين . فيما يلي بعض الفضائل والمزايا التي تُنسب إلى سورة يس :

قضاء الحوائج : يُعتقد أن قراءة سورة يس تسهم في تيسير الأمور وقضاء الحوائج، وخاصة في المواقف الصعبة .

الشفاء : يقرأها الكثير من الناس بقصد الشفاء من الأمراض ، حيث يُعتقد أن لها تأثيراً روحانياً في هذا الجانب.

مغفرة الذنوب : هناك حديث شريف يُنسب إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم ، يقول فيه: ” من قرأ يس في ليلة أصبح مغفورًا له ” . وإن كان هذا الحديث يُعد ضعيفاً من حيث السند .

حماية ووقاية : يعتقد بعض المسلمين أن قراءة سورة يس تساعد في حماية النفس من الأذى والوقاية من الشرور .

الأجر العظيم : قراءة سورة يس كسائر سور القرآن تمنح القارئ أجراً وثواباً عظيماً عند الله .

بالرغم أن هناك أحاديث ضعيفة حول بعض الفضائل المحددة لسورة يس، إلا أنها تبقى من السور التي يتقرب بها المسلمون إلى الله، ويجدون فيها راحة وطمأنينة.

رأي العلماء في فضل سورة يس

رأي العلماء في فضل سورة يس يتنوع بناءً على صحة الأحاديث المنسوبة إلى فضلها . إليك نظرة عامة على آراء العلماء :

الأحاديث الصحيحة : معظم الأحاديث التي تتحدث عن فضل سورة يس تُعتبر ضعيفة أو موضوعة . العلماء، مثل الشيخ الألباني ، قاموا بتصنيف العديد من الأحاديث المتعلقة بفضل سورة يس على أنها غير صحيحة . ومع ذلك، يظل للقرآن الكريم ، بشكل عام ، فضل عظيم وأجر كبير لمن يقرأه ويتدبر معانيه .

التشجيع على قراءتها : رغم ضعف الأحاديث ، يشجع العلماء المسلمون على قراءة القرآن الكريم بما في ذلك سورة يس، وذلك لأثرها الروحي والنفسي على المؤمنين ، ولأن القرآن كله مبارك .

التفسير والتدبر : كثير من العلماء يؤكدون على أهمية قراءة سورة يس وتدبر معانيها، والنظر في تفسيرها لفهم الدروس والعبر التي تحتويها . القرآن الكريم كله يُعتبر كلام الله ولديه فضل كبير على المؤمنين .

الأحاديث المشهورة : هناك أحاديث مشهورة لكنها ضعيفة ، مثل الحديث الذي يقول : ” إن لكل شيء قلبا وقلب القرآن يس ” ، أو ” اقرأوا يس على موتاكم “. هذه الأحاديث رغم ضعفها ، إلا أن بعض العلماء يرون أنه يمكن العمل بها في فضائل الأعمال بشرط عدم الاعتقاد بجزم صحتها .

نصائح العلماء :
القراءة المنتظمة : ينصح العلماء بقراءة القرآن الكريم بانتظام، وتخصيص وقت يومي لتلاوته والتدبر فيه .
العمل بما فيه : الأهم من القراءة هو العمل بتعاليم القرآن الكريم وتطبيقها في الحياة اليومية .
طلب العلم : ينصح العلماء بالرجوع إلى كتب التفسير وطلب العلم لفهم القرآن الكريم بشكل أفضل .
في النهاية، يبقى القرآن الكريم مصدر هداية ورحمة، وسورة يس جزء من هذا الكنز العظيم .

أوصى الله سبحانه وتعالى بقراءة القران الكريم وتدبره وعدم هجره، وذلك لعظيم فضلة وقوة أثره على النفس، وذكر الرسول صلّ الله عليه وسلم فضل قراءة القران الكريم في العديد من الأحاديث الشريفة ومنها ” اقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه” رواه مسلم، وأيضًا (إن الذي ليس في جوفه شيء من القرآن كالبيت الخراب) رواه الترمذي. وغيرها من الأحاديث الصحيحة التي تُحث على قراءة القران وتدبره.

لا توجد سورة في القران الكريم إلا ولها فضل وأثر عظيم على النفس عند قراءتها أو الاستماع إليها، ومن السور القرانية سورة يس ، فلها منزلة عظيمة في القران الكريم ووقعها على القلب قويًا، وسورة يس هي سورة مكية عدد اياتها 83 اية، وترتيبها في القران الكريم 33، تضمنت السورة أكثر من موضوع، كالأدلة والبراهين على أن الله واحد لا شريك له، ونهاية المُكذبين به، وقضية حقيقة البعث والنشور، وقصة أهل القرية.

وجاء في سبب نزول الايات من الاية 77 إلى الاية 83 أنه عن ابن عباس قال: “جاء العاص بن وائل إلى رسول الله صلّ الله عليه وسلم، بعظم رميم بالِ، فأخذ يُفتته بيده ويقول: يا محمد أيحيي الله هذا بعد ما أرى؟ قال: (نعم يبعث الله هذا ثم يميتك ثم يحييك ثم يُدخلك نار جهنم). فنزلت الآيات” أخرجه الحاكم وصححه ابن المنذر.

لسورة يس فضل عظيم ووقع على النفس كبير، ويرجع الفضل فيها إلى لجوء العبد إلى كلام الله سواء في السراء أو الضراء مع يقينه التام بأنه لا ملجأ إلا له وحده سبحانه، فالله هو القادر على الوقوف بجانبه في شدته ورخائه، وليس للأقاويل المغلوطة والأحاديث المكذوبة التي تناقلتها الناس وتم نسبها إلى الرسول صلّ الله عليه وسلم.

الدروس المستفادة من سورة يس

ورد في سورة يس الكثير من الدلائل التي تؤكد أهمية عبادة التأمل والتفكر والتدبر في خلق الله كلهم للمسلم المؤمن الموحد، حيث تتحدث السورة عن يوم القيامة وما فيه من معجزات يعجز العقل البشري عن تصورها، وكيف أن النهاية قد تكون وشيكة للغاية، ولابد أن يراعي المسلم الله في كل كبيرة وصغيرة.

توضح السورة أيضًا الصبر الكبير الذي تمتع به أنبياء الله، بعد صبرهم على الأذى والضرر الواقع عليهم من قبل أقوامهم والكفار الجاحدين بوحدانية الله.

وُجد في السورة قسم واضح بالقران الكريم للدلالة على أن القرآن الكريم منزل من عند الله تبارك وتعالى، ولا يقبل أي نوع من أنواع التحريف، وأنه باقٍ إلى يوم القيامة.

وجاء في سورة يس مشاهد التعذيب المختلفة التي سوف يتعرض لها الكافر، الذي أنكر وجود الله سبحانه وتعالى، وأتبع غير سبيل المؤمنين وأنه تجاهل تمامًا ما حدث للأمم السابقة.

أوضحت السورة أيضًا النعيم المقيم الذي سوف يتمتع به المسلم الذي عاش وحيا بالإسلم وبحب الله ورسوله من البداية إلى النهاية.

ومن أفضل الدروس المستفادة من سورة يس، أن الإنسان لابد أن يتخلص من كافة مشاعر الكره والبغض والكراهية لمن حوله، حيث أن الإنسان لابد أن يكون طاهر القلب والمبلس وأن يتمتع بالعفو الذي هو شيم الكرام.

حقيقة فضل سورة يس

سورة يس من أجل سور القران الكريم، فهي تعادل نصف القران عند قراءتها في اليوم الواحد، وتداول الكثير من الناس أحاديث عديدة عن النبي صلّ الله عليه وسلم حول فضل سورة يس، وحكم أهل العلم والمحققون على هذه الأحاديث بالضعف والوضع، فهي جزء من القران الكريم مثلها كمثل سورة البقرة وأيضا اية الكرسي فلهم فضل عظيم في القران الكريم، وتداول الناس أن من قرأ سورة يس فله أجر قراءتها لا ينقص منه شيء مع ضرورة تجنب القربات والعبادات التي لا أصل لها من الصحة، فمن قرأ حرفًا من حروف كتاب الله العظيم أثابه الله عشر حسنات، فروى عبدالله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلّ الله عليه وسلم قال: (مَن قرأَ حرفًا من كتابِ اللهِ فلَهُ بِهِ حسنةٌ والحسنةُ بعشرِ أمثالِها لا أقول الم حرفٌ ولَكن ألفٌ حرفٌ، ولامٌ حرفٌ، وميمٌ حرفٌ) [صحيح].

0
guest
1 تعليق
محمد بن عبد اللطيف عميرة
محمد بن عبد اللطيف عميرة
4 سنوات

بارك الله فيكم جميعا وجزاكم الله خيرا

Scroll to Top